السبت 19 سبتمبر 2020
الرئيسية - بوابتي الرياضي - الحرب في اليمن يدفع الفتيات لرياضة "الكيك بوكسينغ" للدفاع عن انفسهن (صور)
الحرب في اليمن يدفع الفتيات لرياضة "الكيك بوكسينغ" للدفاع عن انفسهن (صور)
الساعة 07:16 مساءً (رويترز)

 

وسط العاصمة اليمنية صنعاء، التي تمزقها الحرب منذ سنوات، وتعصف بها جائحة فيروس كورونا المستجد منذ شهور، اصطفت مجموعة من الفتيات الصغيرات يرتدين زيًا موحدًا بالألوان: الأبيض، والأحمر، والأسود، يضربن أكياس اللكم، ويتدربن على الدفاع عن النفس.



أم إحداهن وقفت في ركن تنظر بفخر لابنتها، في حين تعلّمها المدربة كيف تتجنب هجومًا بسلاح ناري.

والبنات جميعهن طالبات في الأكاديمية الدولية للرياضات القتالية واللياقة البدنية في اليمن، وهو مشروع أقامته بطلة ”الكيك بوكسينغ“ اليمنية سهام عامر.

وتقول سهام عامر:“المجتمع اليمني أصبح يشعر بالخوف على البنات، لذلك أصبحت البنات يلجأن للتدرب للدفاع عن أنفسهن، وبعضهن يتدربن لتقوية الأخريات، والبعض منهن يأتين لشد الجسم وللياقة البدنية، وهنالك الكثيرات، وكل واحدة منهن لها غاية.“

وأقامت سهام عامر مشروعها لتمكين النساء والفتيات اليمنيات في العام 2015، أي بعد عام من سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء، وأغلب مناطق شمال اليمن.

ويخوض الحوثيون الآن حربًا أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص في أرجاء البلاد، وحولت أجزاء كبيرة من المدينة إلى أنقاض.

لكن التدريبات ظلت مستمرة خلال أوقات القتال، ووسط القيود التي فرضت لاحتواء تفشي جائحة فيروس كورونا.

وأضافت ”سهام“ الحاصلة على ميداليات ذهبية وفضية في بطولات دولية لرياضة ”الكيك بوكسينغ”، وجوائز وشهادات في ألعاب قتالية أخرى أنها“رغم كل ذلك وسعت برنامجها، وقالت:“الحمد لله، زاد العدد في 2015، كنا نتدرب 6 بنات صغيرات، وخلال الفترة الأخيرة وصلنا إلى 50 لاعبة من السيدات الكبار، وهن يتدربن كثيرًا“.

وقالت:“في السابق كانت هنالك مشكلة، لأن البنات كن يذهبن للتدرّب عند مدرب، فإذا وصلن إلى سن 12 سنة أو 14 سنة يُمنعن من الذهاب إلى مدرب، ولم تكن هنالك صعوبة كبيرة، حتى أنا عندما كنت أذهب لأتدرب كان البعض يقول لي: لماذا تذهبين أنتِ بنت؟!، لكن الآن، بدأت هذه الصعوبات تخف لوجود مدربات، وأنا أول مدربة بدأت ألعب رياضة الدفاع عن النفس، والكثيرات  ممن يأتين إليَّ هن سيدات كبيرات السن“.

وقالت إحدى المتدربات اسمها ذكرى:“ عندما جئت للتدرب هنا نقص وزني، وزادت ثقتي بنفسي، وتقوت شخصيتي، وعندما كنت من قبل أمشي في شارع كنت أخاف أو أكون خجولة، أما الآن أمشي عادي، وبشكل طبيعي“.


آخر الأخبار