الأحد 20 سبتمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - عن الجريمة التي هزة ذمار ودورات غسيل الأدمغة
عن الجريمة التي هزة ذمار ودورات غسيل الأدمغة
الساعة 12:34 صباحاً

بوابتي/ خاص

في دوراتهم الثقافية، كما تسميها ميليشيا الحوثي، لا يتعلمون سوى القتل. في هذه الدورات يتم  غسل ادمغة المغرر بهم خاصة صغار السن بمفردات من مثل الدفاع عن الدين والعرض والأرض. ليتحول بعدها الدارسون الى أدوات قتل تحصد كل من يقف في طريقها او يخالفها بالرأي.



ولعل الحالات النفسية التي تتبع الزج بمثل هؤلاء في جبهات القتال دون خبرة أو دراية في مجريات المعارك وكيف تسير تحمل الكثير منهم الى العودة الى ذويهم في توابيت, ومن عاد سالما فأنه سيفتح جبهة جديدة داخل المجتمع أو الأسرة التي عاد إليها. إذ سيصبح الجميع في نظره أعداء ويجب قتلهم, خاصة أولئك الذين تم التغرير بهم من قبل الميليشيا واخذهم الى جبهات القتال دون أذن أولياء أمورهم.
وتتضح الحالات  النفسية للعائدين من الجبهات أكثر في سلوكياتهم داخل المجتمع وتجاه الأخرين. فغسيل الأدمغة الذي حصل لهم في الدورات وما لاقوه في الجبهات يصور لهم بأنهم هم على صواب في كل ما يقولونه وما يفعلونه.وفي المحصلة تكون كل نتائج ممارسات الميليشيا سوءا في غسيل ادمغة الشباب او الزج بهم في الجبهات, كارثية.

وطالما ظل الأمر كذلك دون رادع للمليشيا سيستمر مسلسل الدم والقتل في المحارق البشرية التي اتخذتها المليشيا منهجا لحربها العبثية ضد اليمنيين.

والأمر المروع لا يقتصر على المغيبون عن الوعي ممن يقاتلون في الجبهات في صفوف المليشيا بل العائدون أيضا, إذ تحولوا الى أدوات قتل وتصفية ضد اقرب المقربين إليهم.

وفي الجريمة المروعة التي هزت محافظة ذمار اليوم شر دليل على النفسيات المريضة والعقول التي سلبتها المليشيا من اتباعها بفعل التعبية.

فأن يقتل شخصا ما شخصا آخر فهي جريمة بكل الأعراف والأديان السماوية والأرضية عدا قواميس الميليشيا ومناهجها، لكن أن يكون هذا اقتيل أما أو أبا أو اخا أو طفل فهذا ما لا يمكن لأي عقل صحيح او فطرة سليمة تصديقه.

وفي التفاصيل, فقد أقدم عنصر مسلح عائد من جبهة القتال الحوثية على ارتكاب جريمة مروعة راح ضحيتها 7 قتلى و4 مصابين من أفراد أسرته في عزلة بروه بمديرية عتمة بمحافظة ذمار.

وذكرت المصادر أن المسلح الذي يدعى صبري يوسف غيلان البروي 21 عاماً، عاد مساء الأحد إلى قريته وقام بأخذ سلاح كلاشنكوف لصهره وباشر إطلاق النار عليه فوراً وأرداه قتيلاً.

ومن ثم اتجه القاتل إلى منزل شقيقه وأقدم على قتله مع ثلاثة من أطفاله، وهم فتاتان بعمر سبع وست سنوات وطفل بعمر شهرين، فيما أصيب طفل رابع بطلق ناري بكتفه. بعد ذلك  اختتم القاتل مشواره الدموي بإطلاق النار على والدته التي لفظت أنفاسها على الفور.

ربما عكست هذه الجريمة الأوضاع النفسية المختلة التي تربت عليها هذه العناصر, لكنها بكل تأكيد لن توقف مليشيات الحوثي عند حدها في تجيش صغار السن ليصبحوا قتلت آبائهم وكل إخوانهم وأبناء جلدتهم.

حيث تفيد المصادر الواردة من العاصمة الخاضعة لسيطرة الميليشيا, اليوم الثلاثاء بأن مليشيا الحوثي بدأت تجهز "فدائيين" جدد بعد هلاك المئات بمحافظتي مارب والجوف.

وتشير المصادر الى أن المليشيا اختارت عشرات الاطفال المغرر بهم من الذين التحقوا بما يسمى المراكز الصيفية، وبدأت بتدريبهم طائفيا من خلال تكليفهم بإلقاء خواطر في المساجد.

يأتي ذلك بعد أن سحبت المليشيا معظم عناصرها من عدة جبهات ودفعت بهم الى صحاري مارب والجوف، التي ابتلعت المئات منهم خلال الاسابيع الماضية.

وهذا يعني بدء مرحلة غسيل أدمغة لأولئك المغرر بهم تدخل في مرحلتها الثانية بإلحاقهم بدورات قتالية وهذا وفقا للمصادر يتم على يد خبراء ايرانيين لمدة شهر ونصف.

ومثل هذه الممارسات تتطلب من كافة المنظمات المحلية والدولية تحركا سريعا وتحذير أولياء الأمور في  كافة المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أطفال اليمن وتوعية أولياء الأمور بعدم الرضوخ لمطالب الحوثيين لترك ابنائهم يذهبون الى محارق الموت بصفوف الميليشا.

 

 

 


آخر الأخبار