السبت 19 سبتمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - ميليشيا الأزمات والتنكيل
ميليشيا الأزمات والتنكيل
الساعة 11:31 مساءً

بوابتي/خاص

تتعدد انتهاكات الحوثيين وتتنوع اساليبهم ضد اليمنيين. وما تفتأ هذه المليشيا الانقلابية إدخال المواطن في المناطق الخاضعة لسيطرتها في أزمة إلا وتبتكر أخرى.



تدرك هذه الميليشيا أنه ما من صوت سيقف في وجه انتهاكاتها ولغة الرصاص التي تعمدتها كلغة منهجية من وجهة نظرها  للحوار مع المعارضين لسياسة التنكيل والقتل والتجويع التي مارستها وتمارسها منذ انقلابها على السلطة.

كما لم تفلح المناشدات والإستغاثات والمطالبات المحلية والإقليمية والدولية في تخفيف وطأة المعاناة التي يعيشها اليمنيون جراء الممارسات الغاشمة لهذه المليشيا.

فهذه المليشيا لا تعرف سوى السعي قدما ولكن في اتجاه تدمير اليمن واليمنيين على حد سواء, إذ لا مكان في قاموس هذه المليشيا لمعاني التنمية والبناء والاستقرار فهي مصطلحات بالنسبة لها لم تدرس ملازم السيد ولا بإملاءات ملالي طهران. لقد تعلمت القتل والقتل فقط الى جانب التخريب والدمار الذي يرافق ذلك.

وفي الجانب الاقتصادي والعملة,  ثمة ما يدعوا هذه المليشيا للقلق بدءا من منع التداول بالعملة اليمنية الجديدة التي كانت ستخفف ولو قليلا من معاناة المواطن القابع والمحاصر, وليس انتهاء بأزمات المشتقات النفطية التي بالكاد لا تتوقف في مناطق سيطرتها.

فقد جعلت المليشيا من هذه الممارسات (إخفاء المشتقات النفطية) وسيلة رابحة للإثراء لديها من جهة, وامتهان كرامة المواطنين من جهة ثانية. ويزيد امتهان الحوثيين لكرامة البشر اكثر في الطوابير التي ترتص لدى عقال الحالات وفي محطات بيع الوقود.

ولا يقتصر الأمر على ذلك وحسب, بل تتعمد المليشيا إخفاء المشتقات النفطية عنوة بهدف الوصول الى اكبر سعر تجنى من ورائه أرباحا طائلة.

مؤخرا، اتهم المجلس الاقتصادي الأعلى في اليمن، في بيان أصدره اليوم السبت، ميليشيا الحوثي الانقلابية بتعزيز السوق السوداء في تجارة الوقود ما أدى إلى ارتفاع قيمة الوقود في مناطق سيطرة الميليشيات بنسبة تزيد عن 150% عن السعر الطبيعي.

المجلس الاقتصادي اكد في بيانه أن واردات اليمن من الوقود خلال العام الجاري تكفي احتياجات اليمنيين حتى نهاية شهر أكتوبر 2020 دون وقوع أي أزمات.. مشيرا إلى أن أي أزمات حالية هي مفتعلة لتعزيز السوق السوداء من قبل الحوثيين.

علاوة على ذلك أوضح  أن واردات اليمن من الوقود زادت مقارنة بالفترة المقابلة لها من العام السابق 2019 بحوالي 13%، بإجمالي 3,260,443 طن، لافتاً إلى أن نصيب المناطق الخاضعة للحوثيين حوالي 53% بكمية قدرها 1,742,991 طن.

وأفاد أنه تم دخول الواردات من الوقود إلى مناطق الحوثيين عن طريق ميناء الحديدة بنسبة قدرها 73% من تلك الكمية وعن طريق الطرق البرية بنسبة قدرها 27%.

وأضاف "بالرغم من تسبب نهب الميليشيا الحوثية للرصيد المخصص لصرف رواتب المدنيين (من الحساب الذي تجمعت فيه الرسوم القانونية لواردات الوقود في ميناء الحديدة) ودعما لجهود المبعوث الدولي واستجابة لطلباته من الحكومة اليمنية، تم منح استثناءات بدخول ما لا يقل عن 36 سفينة خلال الفترة من أكتوبر 2019 وحتى أغسطس 2020م".

هذا وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفثس دعا إلى حل قضية أزمة الوقود في مناطق الحوثيين، معبرا عن قلقه من الآثار الإنسانية الناجمة عن ذلك.

وقدمت الحكومة اليمنية الشرعية مبادرة جديدة تضمنت أن تقوم الحكومة بإدخال جميع السفن المتبقية والمستوفية للشروط، على أن تودع كافة إيراداتها في حساب خاص جديد لا يخضع للميليشيات الحوثية، أو من خلال آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة الحفاظ على هذه العائدات، بحيث لا يتم التصرف بها إلا بعد الاتفاق على آلية الصرف، لكن ميليشيات الحوثي أعلنت رفضها للمبادرة.

 

أزمة نقص الوقود وانتعاش السوق السوداء، ليست وليدة اليوم فهي وإن زادت أكثر منذ شهرين تقريبا,  إلا انها كانت وستظل عنوان مليشيا الحوثي الانقلابية بالإضافة الى عناوين تدميرية كثيرة دمرت اليمن واليمنيين على مدى 6 سنوات من الانقلاب .


آخر الأخبار