آخر الأخبار
الجمعة 28 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - ثورة شعبية عارمة في وجه سياسة التجويع الحوثية
ثورة شعبية عارمة في وجه سياسة التجويع الحوثية
الساعة 03:24 مساءً (خاص)

 

يخوض اليمنيون معركة شاملة ضد ميليشيا الحوثي التي انتهجت منذ انقلابها على الشرعية الدستورية في 2014م سياسة التجويع والإفقار بهدف تركيع اليمنيين وإخضاعهم لمشروعها الطائفي العابر للحدود.



وتتوسّع هذه المعركة يومًا بعد آخر، وبالأخص بعد أن قرر مرتزقة إيران في اليمن في ديسمبر 2019، منع تداول العملة الوطنية المطبوعة حديثاً عبر البنك المركزي الرسمي في العاصمة المؤقتة عدن، الأمر الذي تسبب في مضاعفة معاناة السكان على كافة المستويات.

ويوم الثلاثاء (1 سبتمبر) الجاري، شهدت مدينة دمت في محافظة الضالع، إضرابًا شاملاً للمحلات التجارية والمطاعم ومحال الصرافة، احتجاجًا على ممارسات الميليشيا الحوثية الاستفزازية وإصرارها على منع تداول الأوراق النقدية الجديدة.

وقالت مصادر محلية إن المحال التجارية ومحال الصرافة والمطاعم وأسواق القات وغيرها، أغلقت أبوابها، وشلت الحركة بشكل عام في شوارع المدينة، عقب تصعيد الحوثيين ممارساتهم الابتزازية بحق التجار والصرافين.

وأضافت المصادر بأن المتظاهرين نددوا بأعمال النهب والسلب التي تمارسها الميليشيا الحوثية ضد التجار والصرافين وإصرارها على منع التعامل بالطبعة الجديدة من العملة الوطنية، ما أدى إلى انهيار العملة وضيق عليهم في معيشتهم.

وقالت مصادر محلية أخرى إن ميليشيا الحوثي الإرهابية واجهت المتظاهرين بالقمع، وأطلقت عليهم الرصاص الحي وسط مدينة دمت بمحافظة الضالع، وتسببت في إصابة 4 متظاهرين بجروح متفرقة.

وأضافت المصادر أنه رغم إطلاق عناصر الميليشيا النار بشكل كبير على المتظاهرين في المدينة بهدف تفريقهم إلا أنهم استمروا في التظاهر وجابوا الشارع العام ذهابًا وإياباً وهم يرددون هتافات مناهضة للميليشيا الحوثية والأساليب الإجرامية التي تهدف لتجويع اليمنيين وإفقارهم.

وسبقها تظاهرة مماثلة في مدينة تعز، انطلقت صباح الثلاثاء ندد خلالها المتظاهرون بإصرار الميليشيا الحوثية على التلاعب بقيمة العملة الوطنية وتجويع أبناء الشعب، مطالبين الحكومة الشرعية بسرعة إنقاذ العملة من الانهيار المتواصل أمام العملات الأجنبية.

واعتبر المتظاهرون تجاوز قيمة الدولار الواحد 800 ريال يمني انهيارًا غير مسبوق، تضاعفت معه معاناة جميع أبناء الشعب الذي يعاني أصلاً من ويلات الحروب التي فرضتها ميليشيا الحوثي منذ نصف عقد، وأصبحوا يواجهون الهلاك أمام الارتفاع المتزايد لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

وبالتزامن مع التظاهرات الشعبية في تعز والضالع، دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تظاهرات مماثلة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي وكسر قرارها بمنع تداول العملة المطبوعة حديثاً والتي تعد شريان الحياة لإنقاذ ملايين السكان في تلك المناطق.

كما دعوا التجار ورجال المال والأعمال وشركات الصرافة إلى مواجهة ابتزاز الميليشيا الحوثية والامتناع عن تحقيق مآربها في نهب أموال البسطاء من خلال رفع أسعار العمولات على الحوالات النقدية بين المناطق الخاضعة لسيطرتها والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الشعبية ستتصاعد بشكل أكبر خلال الأيام القادمة وستشمل جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا بعد أن وصلت الأوضاع المعيشية لسكان تلك المناطق إلى مستوى لا يطاق، وقد تطيح ثورة الجياع بالميليشيا الحوثية كونها من تسببت الحرب والدمار وأنتجت أكبر أزمة إنسانية في العالم، لا لشيء سوى لإشباع رغباتها السلالية وأحلامها في التفرد بالحكم والثروة على حساب حياة ملايين البشر.


آخر الأخبار