السبت 19 سبتمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - ميليشيا الحوثي .. عصابة سوداء تدير أسواقًا سوداء
ميليشيا الحوثي .. عصابة سوداء تدير أسواقًا سوداء
الساعة 02:20 مساءً

لا يكاد يمر شهر دون أن تفتعل ميليشيا الحوثي أزمة مشتقات نفطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين تمتلئ مخازن السوق السوداء بكميات كبيرة تباع بثلاثة أضعاف السعر الرسمي، وتذهب الأموال إلى أرصدة قيادات حوثية نافذة.

حسب مراقبون فإن منهجية ميليشيا الحوثي في افتعال أزمات المشتقات النفطية تعود إلى أسباب عدة، أهمها: محاولة ابتزاز الحكومة الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي بدعوى منع وصول السفن النفطية، وهو أمر مكشوف باعتبار أن السفن المحملة بالنفط تصل إلى ميناء الحديدة باستمرار والأمم المتحدة مطلعة على البيانات المتعلقة بهذا الأمر.



ويعود الأمر الثاني إلى حجم الدخل الكبير الذي يدر على قيادات حوثية نافذة عن طريق تخزين المشتقات النفطية في مخازن خاصة وبيعها في السوق السوداء بأضعاف مضاعفة، حيث يصل سعر دبة البنزين 20 لتر إلى 20 ألف ريال بفارق زيادة 15 ألف عن السعر الرسمي.

الحكومة الشرعية أكَّدت هذا الأمر من خلال بيان صدر عنها اتهمت فيه ميليشيا الحوثي بـ "اصطناع أزمة وقود في المناطق الخاضعة لها تعزيزاً للسوق السوداء التي تديرها وتستفيد منها في إثراء قياداتها وتمويل نشاطها العسكري والسياسي".

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى نصر أن "جماعة الحوثي تعمل منذ بداية الحرب على بناء اقتصادها الخاص عن طريق تكويش شبكة من الاستثمارات الخاصة خصوصاً في قطاع النفط والمشتقات النفطية".

السبب الثالث لافتعال الأزمات – حسب المراقبين – يخضع لمنهجية حوثية داخلية لإشغال المواطن في طوابير البحث عن البنزين ومتطلبات الحياة دون التفكير بما يجري من انتهاكات وجرائم وسطو على المال العام والخاص تحت ذرائع مختلفة.

ورغم محاولة ميليشيا الحوثي رمي التهم على الحكومة والتحالف بمنع وصول السفن النفطية، إلا أن الصور القادمة من مناطق الحوثي كشفت زيف أكاذيبهم، حيث قاموا باحتجاز مئات الناقلات النفطية في مداخل المدن ولم يسمحوا بمرورها في تعنت واضح لخلق المعاناة ومضاعفتها، كما أن الحرائق التي اشتعلت في أكثر من محافظة بمخازن السوق السوداء وداخل منازل قيادات حوثية كشفت أكاذيب الميليشيا بانعدام وجود المشتقات النفطية، وأنها تتاجر بها في السوق السوداء.

ويقول شهود عيان إن ميليشيا الحوثي خصصت محطات وقود في أحواش خلفية لشركة النفط لتعبئة سيارات القيادات الحوثية في العاصمة صنعاء.

وكشف النائب البرلماني عبده بشر الموالي لميليشيا الحوثي من داخل البرلمان المختطف في صنعاء أن مخازن المشتقات النفطية في مدينة الحديدة ممتلئة، وأن المحطات ممتلئة بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي، بل إن شركة النفط لا تستطيع تفريغ السفن في ميناء الحديدة إلى الخزانات بسبب امتلائها.

وأكّد النائب بشر أن "الحوثيين يذهبون إلى افتعال أزمة المشتقات النفطية حتى لا يطالب المواطن بتخفيض أسعارها مقارنة بالأسعار العالمية المنخفضة، وتخفيف ضغط المواطنين للمطالبة بالمرتبات المتوقّفة منذ أربع سنوات".

ومنذ سيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء قبل خمس سنوات عمدت وبشكل ممنهج إلى افتعال أزمات عدة في المشتقات النفطية والغاز المنزلي والمواد الغذائية والدوائية، وازدهرت تجارة الأسواق السوداء، وتصدَّرت القيادات الحوثية مشاريع الثراء والنهب، في حين يعيش غالبية المواطنين في أزمات متكررة مع انعدام فرصة العمل ورفض الحوثي صرف المرتبات للموظفين منذ أربع سنوات.


آخر الأخبار