الاثنين 23 نوفمبر 2020
الرئيسية - إقتصاد - نمو الاقتصاد الخفي في اليمن  
نمو الاقتصاد الخفي في اليمن  
الساعة 09:45 صباحاً (متابعات)

رصد تقرير اقتصادي توسع دائرة تجار العملة وانتشار مكثف ومتواصل لمحال الصرافة في اليمن التي زادت بنحو خمسة أضعاف خصوصاً في صنعاء وعدن مركزي المال لطرفي الحرب.

وقفز عدد محال وشركات الصرافة في صنعاء فقط إلى أكثر من 1500 شركة ومحل، بينما كان عدد الشركات المرخص لها يبلغ فقط 400 شركة، وفق آخر بيانات صادرة عن البنك المركزي اليمني قبل الحرب.



ولا يختلف الأمر كثيرا في عدن  جنوب البلاد، التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة، ينفذ البنك المركزي حملة منذ مايو  الماضي لملاحقة شركات ومحال الصرافة، أسفرت حتى الاَن عن ضبط ما يزيد على 100 شركة ومؤسسة صرافة غير مشروعة، بينما ألزم الكثير غيرها بسرعة تصحيح أوضاعها وربطها بالنظام المحاسبي للبنك في عدن، بحسب تقرير لموقع العربي الجديد.

ووسع البنك المركزي اليمني في عدن، فإن البنك منذ نحو عشرة أيام حملته لتشمل محافظات أخرى في النطاق الجغرافي للحكومة اليمنية مثل الضالع ولحج وتعز، لضبط محال وشركات الصرافة المخالفة للأنظمة والقوانين والتي يتركز عملها في المضاربة بالعملة.

وقال مسؤول في البنك إن هناك تجاوزات ومخالفات واسعة من قبل فئات تشكلت مؤخراً في السوق التجارية المصرفية تقوم بالمضاربة بأسعار الصرف والذي يتخذ البنك ضدها منذ نحو ثلاثة أشهر إجراءات صارمة وبأوامر من نيابة الأموال العامة، ما بين فرض غرامات مالية لبعض مؤسسات الصرافة وإغلاق أخرى، وذلك لتصحيح الاختلالات القائمة في السوق المصرفية والتي أدت إلى انخفاض قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية.

والتحق حلفاء الإمارات بقائمة الأثرياء الجدد بقوة في اليمن بعد ما تنامت ثروات قيادات عسكرية ومدنية تابعة للمجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم إماراتياً، مع ظهور استثمارات متعددة تابعة لبعض هذه القيادات أو محسوبة عليها في العقارات والأراضي العامة التي تتعرض للنهب باستمرار، وشركات ومؤسسات صرافة ومشاريع أخرى بعد وضع يدها مؤخراً على أموال حكومية تابعة للبنك المركزي في عدن ومنها إيرادات الضرائب والجمارك والجبايات المفروضة على البضائع والسلع المستوردة عبر ميناء عدن.

وباتت ظاهرة المضاربة بالأراضي مصدراً أساسياً لأموال الأثرياء الجدد والتي تدخل بدورها في عالم الصرافة لتتكاثر وتعود للدخول في قطاعات عدة في الدولة.

وتقدر تقارير ودراسات اقتصادية يمنية نسبة الاقتصاد الخفي في اليمن بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي وتستند هذه التقديرات إلى تدني نسبة تحصيل الموارد العامة وبسط السلطات الموازية للمؤسسات العامة الشرعية سيطرتها ونفوذها على مختلف الموارد العامة كالضرائب والجمارك مع توقف تصدير أهم مرتكزات الاقتصاد اليمني مثل المشتقات النفطية وما تم إعادة تصديره مؤخراً يتم توريد عائداته إلى البنك الأهلي السعودي فضلاً عن البنك المركزي اليمني، الذي يفتقد للعملة الصعبة من الدولار.


آخر الأخبار