آخر الأخبار
الجمعة 28 أغسطس 2026
كشفت صحيفة جورزاليم بوست الاسرائيلية، أن ميليشيا الحوثي الانقلابية أمرت بقية أبناء الطائفة اليهودية المتواجدين في اليمن بمغادرة البلاد، وفقًا لمصادر في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء.
جاء ذلك في تقرير للصحيفة بعنوان "نهاية وشيكة للوجود اليهودي في اليمن" - ترجمه "بوابتي" للعربية - قالت إنه نظرًا لحساسيته الشديدة قامت بحجب معظم الهويات التي تحدثت فيه رغم فحصها وتأكدها من جميع المصادر.
ونقلت الصحيفة عن زعيم ابناء الطائفة اليهودية في عمران، علي قدير، القول: "حاصر الجنود قرية في منتصف يوليو لاستجواب أفراد عائلة يهودية واحدة على الأقل تعيش هناك بشأن اتصالاتها بأشخاص في الخارج".
وأضاف قدير: "وصلت مجموعة من الآليات العسكرية إلى المنطقة ، واتخذت مواقع عند مداخل القرية وأقامت نقاط تفتيش". "دخل الجنود منزل عائلة يهودية في القرية واستجوبوا أفرادها حول مراسلاتهم مع دولة إسرائيل، وممتلكاتهم في القرية ومناطق أخرى، وما إذا كانوا على اتصال بأقارب يقيمون في بلدان أخرى أم لا".
وتابع قدير أن "بعض من تم استجوابهم نُقلوا إلى مكان مجهول واحتجزوا لمدة 48 ساعة".
وقال: "خلال السنوات القليلة الماضية، حُرم اليهود من كثير من حقوقهم. لم يعد بإمكانهم السفر إلا بإذن مسبق من مشرف المنطقة المعين من قبل الحوثيين".
وبحسب الصحيفة الاسرائيلية أكد سعيد أحمد (ليس اسمه الحقيقي) رواية قدير للأحداث، وهو من سكان بلدة خارف القريبة الذي يقول إنه يتمتع بصداقات قوية مع العديد من اليهود في المنطقة.
وقال أحمد: "في 12 يوليو، اعتقل الحوثيون سبعة أفراد من الجالية اليهودية بعد استجوابهم وتفتيش بعض منازلهم".
وأضاف أحمد أن "الحوثيين الشيعة، الذين استولوا على معظم التجمعات السكانية الرئيسية في شمال اليمن، أمروا هؤلاء اليهود بمغادرة البلاد، وفرضوا عليهم شروطًا معينة فيما يتعلق بممتلكاتهم، وأبرزها أنه يمكنهم بيعها فقط لسكان المنطقة أو للدولة - بمعنى للحوثيين أنفسهم".
وقال أحمد إن "سلطات الحوثيين ترتب الآن خروجهم من اليمن، ومنحهم آلية محددة للسفر والتواصل وإجراء الأعمال".
وتشير التقديرات إلى أن الجالية اليهودية في اليمن وصلت إلى حوالي 200 ألفا قبل أن يبدأ أعضائها في المغادرة في وقت مبكر من القرن الماضي، ووصلت الهجرة الجماعية إلى ذروتها بين عامي 1949 و1950 من خلال عملية "البساط السحري"، وهي مهمة قامت بها الحكومة الإسرائيلية، والتي نقلت حوالي 50 ألف شخص من اليمن إلى دولة اسرائيل. ونُقل عشرات آخرون إلى إسرائيل، في 2013 و 2016 ، في رحلتين "تم إبقائهما سرا خوفا من تعطيل قنوات الحركة الحساسة".
وكشفت صحيفة "جورزاليم بوست" أن الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "ميديا لاين"، فيليس فريدسون، تتوجهت في عام 2011 إلى صنعاء، حيث قابلت الحاخام الرئيسي لابناء الطائفة اليهودية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ضوء التطورات الأخيرة، أعرب مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية عن قلقه بشأن نظرة الحوثيين إلى اليهود.
وقال المصدر إن "الجماعة (الحوثيون) بشعارها حكمت على اليهود بالإعدام"، وهي لازمة متكررة، في إشارة إلى الشعار الذي يرفعه الحوثيون باستمرار او ما يعرف لديهم باسم "الصرخة".
وتابع المصدر: "ثم بدأت في الواقع بقتل وسجن وترحيل العديد من اليهود في محافظتي صعدة وعمران"، رغم أن المصدر لم يستشهد سوى بحادثة قتل واحدة، لرجل طعن حتى الموت بعد بتهمة الشعوذة".
وتابع المصدر أن "باقي اليهود في اليمن لا يتجاوز عددهم 22 عائلة معظمهم يعيشون في محافظة عمران". يعيش آخرون في محافظتي صنعاء وصعدة.
وأشار المصدر إلى تقارير غير مؤكدة عن يهود يقبعون في السجون على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث يستخدمهم الحوثيون كورقة مساومة لإحداث رحيل المجتمع دون إثارة غضب دولي.
وقال المصدر: "ليس لدينا إحصائيات دقيقة عن عدد اليهود والحاخامات في اليمن"، "خاصة وأن قضية اليهود قد تغيرت من قضية ديمغرافية إلى أمنية، وأي أن شخص يحاول البحث سيواجه مشكلة ما".
وبحسب "جورزاليم بوست" فإنه من خلال المعلومات المتاحة وشهادات أفراد الجالية الذين غادروا بالفعل، يمكن أن يكون العدد الحالي لليهود في اليمن 43 شخصًا في صنعاء وأكثر من 60 في محافظة عمران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الداخلية القول إن "السلطات العليا في اليمن لها مصلحة في إبقاء الأمور المتعلقة باليهود سرية".
وأوضح المصدر أن "القرارات المتعلقة بعمليات الترحيل أو التحقيقات أو أي إجراء ضد اليهود صادرة عن مسؤولي استخبارات تحت قيادة الحوثيين"، مضيفًا أنه "يتم توجيه قوات الأمن بعد ذلك لاتخاذ إجراءات معينة".
وقال المصدر: "بحسب ما ورد تلقت الوزارة أوامر صدرت قبل أربع سنوات بمنع اليهود من السفر بين المحافظات والمدن الرئيسية، وقصر عملهم على التجارة والزراعة البسيطة. كما أنهم ممنوعون من أداء الشعائر الدينية في الأماكن العامة".
وأكد المصدر أن عمليات ترحيل يهود من اليمن قد تتم في الأشهر المقبلة، مدعيا أن هناك تدخل من قبل "القوى العظمى" والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، فضلا عن معلومات عن مغادرة يهود اليمن إلى الإمارات العربية المتحدة، والأردن.
جدير بالذكر أن وكالة الانباء الاماراتية (وام) ذكرت في 8 أغسطس، أن الإمارات لعبت دوراً فعالاً في لم شمل عائلة يهودية، حيث نقلت الأبوين جواً من اليمن وبقية أفراد العائلة من لندن.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني