آخر الأخبار
السبت 29 أغسطس 2026
عاد أحمد صالح المساوى (34 عاما) من محل لبيع الدجاج في صنعاء العاصمة الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية بعد أن ابتاع واحدة لأسرته والتي كانت تقدم أضحية كل عام لم يستطع إليها سبيلاً بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
يقول المساوى لـ"بوابتي": "لم أستطع شراء أضحية مناسبة لأسرتي...الحرب أرهقتنا وزادت من غلاء الاسعار وأصبحت أسعار الاضاحي نار"، في إشارة إلى غلاء أسعار أضاحي العيد.
"أضحيتي لهذا العام هي دجاجة...أعلم ان الشرع لم يعتمدها كأضحية لكن ما باليد حيلة"، يضيف المساوى.
وارتفعت أسعار المواشي في أنحاء اليمن وتجاوز سعر الضأن 100 ألف ريال يمني قرابة 160 دولار، والثور تجاوز سعره مليون ريال يمني ما يعادل 1300 دولار.[الدولار = 758 ريالاً]
وانقطعت مرتبات الموظفين المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين منذ قرابة ثلاثة سنوات وافشلت الميليشيا الانقلابية العديد من الحلول لإعادة صرفها وانتظامها في مناطق سيطرتها.
وكان مبعوث الامين العام للامم المتحدة تقدم بمبادرة لاعادة صرف المرتبات في مناطق الحوثيين مقابل توريد الاخيرة لأموال مبيعات المشتقات النفطية إلى حساب البنك المركزي اليمني فرع محافظة الحديدة الساحلية (غرب اليمن)، إلا ان الحوثيين أفشلوها وقاموا بسحب المبالغ التي تم توريدها منذ سبتمبر الماضي.
يقول محسن الشريف (54 عاما) لـ"بوابتي": "كنا نستطيع شراء أضحية خلال فترة ما قبل الحرب لكن الآن لم نعد نستطيع حتى توفير الاحتياجات الضرورية لأسرنا".
"العيد عيد العافية...ابتعت كيلو لحم بمبلغ 4000 الف ريال، هذا ما استطعت توفيره خلال العيد"، أضاف الشريف والحزن بادياً على وجهه.
وانهارت العملة الوطنية (الريال) اليمني منذ اندلاع الحرب عقب انقلاب ميليشيا الحوثي في 21 سبتمبر 2014 حيث كان سعر الدولار الواحد 250 ريالاً وبلغ حالياً 758 ريالاً في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، و600 ريال في صنعاء العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وبحسب محللين اقتصاديين ساهم انقسام البنك المركزي اليمني في تدهور العملة المحلية (الريال) وغياب الرقابة على الاسواق وتضاعف الأعباء المعيشية على اليمنيين.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني