آخر الأخبار
السبت 29 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - بدعمٍ سعودي .. المهرة عامان من النور
بدعمٍ سعودي .. المهرة عامان من النور
الساعة 04:53 مساءً (خاص)

 

 



في أقصى شرقي اليمن ظلّت محافظة المهرة محرومة من التنمية والبناء خلال عقود طويلة من حكم اليمن.

 

ولم يكن مصادفة أن تتحوّل محافظة المهرة من الإهمال والتغييب إلى الظهور في الواجهة نتيجة للنهضة العمرانية ومشاريع البناء والتنمية التي حظيت بها خلال العامين الماضيين؛ لكن ذلك كان نتاج دعم وتوجّه سعودي لمنح هذه المحافظة ما حُرمت منه خلال الأعوام الماضية.

 

كانت مشكلة الكهرباء هي العقبة الأكبر التي تواجه سكان المهرة، خصوصًا في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، وهو ما أضاف بؤساً وظلاماً إلى المدينة، واستمر ذلك الوضع البائس يؤرق أبناء المحافظة حتى جاء البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن فوضع حلاً لهذه المشكلة، وقدَّم منحة كبيرة من المشتقات النفطية لتوليد وتشغيل محطات الكهرباء، وإنشاء محطات أخرى لتقوية وإيصال الكهرباء إلى عموم المحافظة بهدف تخفيف معاناة المواطنين.

 

استقبلت المهرة بداية عام 2018م الدعم السعودي من المشتقات النفطية بما يزيد عن 4800 طن شهرياً؛ لتعزيز قطاع الكهرباء في المحافظة، واستمرت عامين كاملين ليأتي قبل عدة أيام تدشين العام الثالث على التوالي لاستمرار تقديم المشتقات النفطية خدمة لأبناء المهرة.

 

تكمن أهمية هذه المنحة السعودية السخيّة من المشتقات النفطية في أنها تتعلَّق بحاجيات المواطن البسيط في الحصول على الكهرباء ومواجهة الانقطاعات المتكررة وتأثير ذلك على حياتهم الخاصة والعامة، كما أنها تدعم مشاريع البناء والتنمية، ودعم الاقتصاد، ورفد المستشفيات بالطاقة، وتحسين مستوى العيش، وتوفير فرص العمل، وبالتالي انعكاس ذلك إيجابيًا على كلِّ مستويات الوضع الاقتصادي والتنموي والإعمار والصحة وكافة القطاعات في المهرة.

 

وكان للمنحة السعودية للكهرباء أثر كبير في رفع العبء المالي على السلطات المحلية في المحافظة بشراء مادة الديزل في ظلِّ الظروف المالية التي تعيشها اليمن، فضلاً عن تأثير استمرار الكهرباء بشكل إيجابي على كافة القطاعات الحكومية، وهو ما خدم السلطات المحلية كثيراً في استيعاب تقديم الخدمات بشكل ملحوظ.

 

أكثر من 50 ألف طن من المشتقات النفطية التي تقدّمها المملكة العربية السعودية كمنحة مجانية لمحافظة المهرة بشكل سنوي، ساهمت في تشغيل 11 محطة كهرباء مركزية، و82 تجمعًا ريفيًا في المناطق الصحراوية، و24 مشروعًا خدميًا يتضمن مشاريع تشغيل المياه والمستشفيات والمراكز الصحية.

 

خلال العامين الماضيين عمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على تحسين خطوط شبكات الكهرباء في محافظة المهرة، وتأهيل الشبكات الموجودة، وإنشاء شبكات جديدة؛ كل ذلك لرفع قدرة التيار الكهربائي، والحد من الانقطاعات المتكررة، من بينها رفع القدرة الإنتاجية لمحطة توليد الكهرباء في الغيضة وإضافة 1 ميغاوات، مع إضافة 5 محوّلات رفع بقدرة 3 ميغا فولت أمبير للمحول الواحد، من أجل استيعاب الطلب المتزايد والحاجة إلى الكهرباء في المدينة.

 

طابع النهضة والاستقرار الذي شهدته محافظة المهرة خلال العامين الماضيين كان نتاج عمل كبير وسلسلة مشاريع نفَّذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لم تقتصر على الكهرباء فقط، بل تعدّت ذلك إلى 7 قطاعات حيوية لها أثرها المباشر على المواطن اليمني، ومن ذلك المياه، والطرقات، والصحة، والزراعة، والتعليم، ومشاريع قطاعات الموانئ والمطارات، والمياه والسدود، والمباني الحكومية، فضلاً عن دعم أجهزة الأمن لتحقيق الاستقرار الذي يعدُّ بوابة التنمية.


آخر الأخبار