الاربعاء 12 أغسطس 2020
الرئيسية - كتابات - من هم أعداء السعودية ؟
من هم أعداء السعودية ؟
الساعة 03:49 صباحاً (*عكاظ السعودية)

مي خالد

أول كتاب قرأته كاملاً من الغلاف إلى الغلاف، وكان خارج دائرة قصص الأطفال والناشئة، وكان كتاباً وجدته في مكتبة أبي عنوانه: بروتوكولات حكماء صهيون. لون غلافه أحمر وعليه صورة رديئة ليد سوداء تحكم قبضتها على الكرة الأرضية وموشومٌ تحتها النجمة السداسية ومكتوب بخط صغير: اليهود وراء كل جريمة.



أتذكر أني فكرت بعد قراءة الكتاب: لماذا لا يكون لدينا نحن أيضاً بروتوكولات ضد الصهاينة، لماذا يخططون لاحتلالنا منذ عقود طويلة ونحن لا نخطط لأي شيء؟

أما بعد عشرين عاماً تقريباً على هذا السؤال أجد أن الجميع يملك بروتوكولات وقواعد عريقة وأحلاماً طموحة يرسم فيها أطماعه تجاهنا في السعودية تحديداً وتجاه العرب عموماً، إيران تنافس تركيا وتركيا تتفوق على الصهيونية والصهيونية تتفرج على من سينتصر في هذه اللعبة القذرة كي تنقض وتقتسم الغنائم. ومن يصدق أن الأقزام كحكومة قطر والمتعثمنين والمجانين كالقذافي امتلكوا يوماً خططهم الخاصة لاحتلال واقتسام السعودية!.

وطابور الخونة من السياسيين والمنتفعين وجماعة الإخوان من داخل الوطن وداخل دول الجوار يتآمرون ويحرضون ويؤججون، والمعارضة السعودية في الخارج تكذب وتزور التقارير وتراسل جماعات حقوق الإنسان ضد بلدهم الذي يكرهونه وهربوا منه لأسباب غير سياسية، فهم على أنواع منهم الإرهابي الفاشي ومنهم اليساري المتدثر بثياب إسلامية ومنهم شباب كانوا مبتعثين وعوضاً عن عودتهم لخدمة بلدهم الذي ابتعثهم قرروا البقاء في دول وجدوا فيها ملذاتهم ورواتب قطرية. وكل واحد منهم لديه قصته البشعة فأحد المعارضين الجدد الهارب إلى فرنسا هرب طالباً للجوء بعد أن صدر بحقه حكم في قضية سب وقذف صاحبتها فتاة سعودية شريفة رفضت خطبته فجن جنونه وقذفها بل وقذف جميع السعوديات في تغريدات عبر تويتر. وحين تأكد أن حكم القضاء السعودي ليس لصالحه غرد بتغريدات أخرى ضد الأسرة السعودية الحاكمة؛ آل سعود الكرام، وهرب طالباً اللجوء في فرنسا وتم شراؤه من قبل قطر، كما درجت عادتها على شراء الهاربين السعوديين، حتى أنهم لم يعودوا يخفون ذلك بل ينشرونه في قنواتهم على اليوتيوب. وبعض مشاهير اليوتيوب من دولة خليجية تشتريهم قطر عبر منصات قناة الجزيرة الإلكترونية وسعر بعضهم ساعة رولكس!.

وبعض المعارضين المرضى النفسيين الذين يستغلهم أعداء وطنهم على مرأى ومسمع من ذويهم. هذا عدا ما كشفته تسجيلات القذافي عن أوباش الأمة.

الجميع تقريباً يمتلك خطة وبروتوكولات لتقسيم السعودية وإسقاط حكومتها، لكنهم -بعناية الله- هم من يسقطون تباعاً ويمحى تاريخهم القذر وأسماؤهم النجسة وتتحول أحلامهم لكوابيس كصدام والقذافي سابقاً، والحمدين وأردوغان مستقبلاً.

 

*كاتبة سعودية

 


آخر الأخبار