الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - على أسوار مأرب.. هزائم قاسية تتلقّاها ميليشيا الحوثي
على أسوار مأرب.. هزائم قاسية تتلقّاها ميليشيا الحوثي
على أسوار مأرب.. هزائم قاسية تتلقّاها ميليشيا الحوثي
الساعة 01:01 مساءً (خاص)

للسنة الخامسة على التوالي، تحاول ميليشيا الحوثي (مرتزقة إيران في اليمن)، اجتياح محافظة مأرب (شرقي اليمن) وضمّها إلى حظيرة نظام الملالي، إلا أنها في كلّ مرّة تعود خائبة أمام صلابة قوات الجيش وتلاحم رجال القبائل وإسناد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن.

ورغم الهزائم الكثيرة التي تلقّتها ميليشيا الحوثي على أسوار مأرب إلا أن الهزيمة التي منيت بها خلال الأسبوع الثاني من يونيو الجاري هي الأقسى والأفدح، سواء من حيث خسارتها مواقع كانت تسيطر عليها أم من حيث الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.



وبدأت منذ السبت (13 يونيو) هجمات متزامنة على عدّة مواقع لقوات الجيش الوطني في مديريتي نهم وصرواح، وبالتحديد في جبهات صلب وجنوب وادي الجفرة وفي جبهة المخدرة إلا أنها فشلت في تحقيق أيِّ تقدّم كما كانت تخطط له، وكل ذلك بفضل جاهزية قوات الجيش وتلاحم رجال القبائل والتغطية الجوية لتحالف دعم الشرعية.

ورغم كثافة الهجمات التي شنّتها الميليشيا إلا أن قوات الجيش تمكنت من كسر الهجوم بإسناد من رجال القبائل، وتكبيد الميليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتمكَّن الجيش من تنفيذ هجوم معاكس وتحرير عدد من المواقع في جبهة نجد العتق بمديرية نهم ومواقع أخرى باتجاه مفرق نهم.

وكانت الميليشيا الحوثية قد أعدّت لهذا الهجوم منذ مطلع أبريل الماضي، وحشدت له المئات من عناصرها، ودفعت بمعدات قتالية ضخمة ومتنوِّعة، واستبقت ذلك بحملة إعلامية واسعة تبشّر بسيطرتها على محافظة مأرب، إلا أنها فشلت في تحقيق أي تقدّم يذكر.

وكان اللافت في هذه المعركة، هو سقوط العديد من القيادات الحوثية البعض منهم ينتمون إلى الأسر السلالية؛ لأن الميليشيا عادةً لا تدفع بالعناصر السلالية إلى المعارك، إضافة إلى سقوط عشرات العناصر بين قتيل وجريح.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة: إن قوات الجيش تمكّنت من تحرير عدد من المواقع كانت تتمركز فيها ميليشيا الحوثي بالقرب من فرضة نهم، وسط تقدم متواصل للجيش وتراجع في صفوف الحوثيين.

وأعلن المركز في خبر آخر مقتضب يوم الثلاثاء عن مصرع قيادي في ميليشيا الحوثي يدعى "مران المراني" مع مرافقيه، وهو قائد ما يسمّى بميمنة جبهة نهم، في معارك يوم الثلاثاء، فيما تمكَّن رجال الجيش من أسر ٢٢ آخرين من مقاتلي الحوثي.

ويوم الأربعاء، قال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة "إن أبطال الجيش الوطني سددوا ضربات موجعة للعدو في جبهات نجد العتق وصلب بمديرية نهم، وتمكَّنوا من تحرير قرية الباطن وما حولها باتجاه فرضة نهم، وما تزال المعارك مستمرَّة وسط تقدّم أبطال الجيش الوطني".

وقال مصدر عسكري آخر إن طيران تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية شارك في المعركة منذ لحظتها الأولى، وساهم بفاعلية في تغيير موازين المعركة لصالح قوات الجيش، موضحاً أن الطيران استهدف بسلسة غارات تعزيزات الميليشيا الحوثية خلال الأيام الماضية وما يزال. وأدت الغارات التي وصفها بـ"الدقيقة" إلى تدمير العديد من الآليات القتالية بينها 20 طقماً تحمل تعزيزات بشرية وذخائر في مديرية نهم، كانت في طريقها إلى الميليشيا في جبهة نجد العتق ومقتل عناصر الحوثي المتواجدين على متنها أو بالقرب منها.

في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي: إن المعارك الدفاعية والهجومية المتواصلة خلال الأسبوع المنصرم أسفرت عن وقوع خسائر كبيرة للميليشيا الحوثية في الأرواح والأسلحة والمعدات، مؤكدًا أن الجيش غنم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة، علاوة على أسر عددٍ من عناصر الميليشيا الحوثية فيما لاذ البقية بالفرار.

وأكَّد أن أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكّنوا من القضاء على عناصر ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران التي حاولت التسلل إلى بعض المواقع في الجبهات القتالية، وأن طيران تحالف دعم الشرعية استهدف بدقة عالية وكفاءة قتالية مواقع ومعدات وأسلحة العدو.

 

وأشار الناطق الرسمي إلى أن الميليشيا الحوثية الإرهابية تواصل استهداف الأعيان المدنية والمدنيين في محافظات مأرب والبيضاء، والحديدة، والمحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، بالصواريخ والطائرات بدون طيار والمقذوفات، مؤكدًا أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يقفون بقوة وحزم ويتصدون لتلك الأعمال الإرهابية.

وأكَّد أن أبطال الجيش الوطني يتمتَّعون بالروح المعنوية العالية والثبات والشجاعة والحفاظ على الجاهزية القتالية، ومستمرّون في التقدُّم وكسب المواقع المهمة على الأرض، وهزيمة الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

ودعا القبائل في مناطق سيطرة الحوثيين إلى مقاومة الميليشيا الحوثية، وعدم السماح بالزّج بأبنائهم في المعارك الخاسرة ضد أبناء شعبنا اليمني، وعدم التصديق للحرب النفسية والإشاعات والأخبار الكاذبة التي يقوم بها إعلام الميليشيا الحوثية المضلل.

مؤخّراً، شنّت ميليشيا الحوثي عدّة هجمات في محاولة منها للسيطرة على محافظة مأرب، ووعدت أتباعها بدخول مدينة مأرب قبل رمضان، ومن ثم في 17 رمضان بالتزامن مع معركة بدر الكبرى، ومن ثم رفعت شعار العيد في مأرب، إلا أن جميع تلك الهجمات باءت بالفشل أمام صلابة الجيش وإسناد القبائل والتحالف.

وحذّر مراقبون من استمرار الحوثيين في تعبئة البسطاء في مناطق سيطرتهم واستغلال وضعهم المعيشي لتحشيدهم إلى جبهات القتال في مديريتي نهم وصرواح وصحراء الجوف، والتي أصبحت بمثابة محرقة تلتهم مقتلي الميليشيا، في حين لا تعير الميليشيا حياتهم أي اهتمام.

 

 

 

 

 

 

 


آخر الأخبار