السبت 29 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - الريال يواصل الانحدار وعمليات "غسل الأموال" السبب الرئيسي
الريال يواصل الانحدار وعمليات "غسل الأموال" السبب الرئيسي
اسعار الصرف
الساعة 08:23 صباحاً (بوابتي)

استمرت العملة اليمنية بالانخفاض منذ مطلع الأسبوع الماضي، مع وصولها إلى 755 ريالاً للدولار الواحد في السوق السوداء نهاية الأسبوع من 710 ريالات، فيما تحركت سوق الصرف في مناطق سيطرة الحوثيين بعد نحو خمسة أشهر من الاستقرار عند حاجز 599 ريالاً، حيث ارتفع الدولار بنحو مفاجئ إلى 630 ريالاً.

وأشار خبراء اقتصاد ومصرفيون إلى عمليات المضاربة بالعملة الناتجة من عمليات غسل أموال واكتناز العملات الصعبة بدلاً من المحلية كسبب رئيسي في الانحدار الحاصل للريال اليمني.



وقال الخبير الاقتصادي، يوسف سعيد، لـ"العربي الجديد"، إن العملة الوطنية تواجه ضغوطاً ناتجة من المضاربة على الدولار، وغياب أو ضعف الإجراءات تجاه المضاربين مع ندرة للدولار والريال السعودي، لكن هناك عوامل أخرى تضغط بقوة على تدهور سعر صرف الريال، منها ما هو متعلق بغياب الاستقرار والحرب، حسب سعيد.

وأشار سعيد إلى أن الطلب على الدولار بدافع الاستيراد ليس كبيراً، مرجعاً السبب إلى المضاربة الحاصلة على العملة الأميركية، والناتجة من عمليات غسل للأموال، والرغبة في اكتناز عملات صعبة بديلاً من الريال، مع صعوبة السيطرة على التضخم الزاحف، خاصة مع عدم تجديد السعودية للوديعة المالية، وعدم توريد الإيرادات الضريبية والجمركية لحساب الحكومة في البنك المركزي.

وتعد شركات الصرافة مع حالة الانفلات التي ولّدتها البيئة السياسية والأمنية المضطربة وضعف الرقابة، منفذاً في غاية الأهمية والخطورة لغسل الأموال.

ووجد تقرير أممي أخيراً مؤشرات تدلّ على عمليات غسل أموال في اليمن، من خلال عمليات المضاربة المشبوهة والمتواصلة بالعملة، وتلاعب أطراف محسوبة على البنك المركزي اليمني بأسعار الصرف الأجنبي.

ولاحظ فريق خبراء مجلس الأمن المعني باليمن أن الحوثيين تورطوا في حالات انتهاك لتدابير تجميد الأصول، بينما برز الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً أخيراً كطرف رئيسي في عمليات النهب للموارد العامة ونمو طبقة ثرية في عدن.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" ولم تكشف هويتها القول إن هناك ما يشبه "المافيا" تقوم بأعمال النهب والبسط على الأراضي العامة والأراضي الخاصة "بالأوقاف" بصورة منظمة، وهي تتبع جهات وقوى عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن منذ ثلاث سنوات، وتعمل على ضخّ أموال غير معروفه مصدرها البناء العشوائي للمنازل و"الفلل" في أغلب مناطق العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.

ويرى مختصون في جرائم الأموال العامة، أن عمليات غسل الأموال في غياب المؤسسات، هي أحد الأهداف التي يلجأ إليها تجار الحروب الذين يعمدون إلى المضاربة بأسعار الصرف، حيث يحوّلون أموالهم إلى عملات دولية بدءاً من الدولار، إذ تُسرَّب هذه الأموال إلى أسواق خارجية في البلدان التي تتميز بنظام مالي متساهل.

ويرى المستشار القانوني المتخصص في قضايا الأموال العامة، فضل الدميني، أن العملة من الرموز السيادية التي تشكل هوية أي بلد وسندها الاقتصادي ومقياس تقدمها أو تأخرها، لهذا يجب المحافظة على استقرارها.

وقال الدميني إن هذا يتطلب بالأولى، تعزيز الوعي لدى المجتمع ورجال القضاء وأجهزة الضبط تحديداً بالجرائم الاقتصادية المحلية والعابرة للحدود، حيث لا بد أن يُرفد القضاء بالاختصاصيين في هذا المجال، إذ أصبح اليمن ساحة صراع لأطراف إقليمية، ومن العوامل التي أدت دوراً كبيراً في ازدهار تجارة السلاح وعقد الصفقات المشبوهة المتتالية التي محورها بدرجة رئيسية دولتا التحالف السعودية والإمارات.


آخر الأخبار