الأحد 5 يوليو 2020
الرئيسية - أخبار بوابتي - بعد حيرة استمرت لقرون.. العلماء يزعمون اكتشاف تاريخ بداية الحياة على الأرض
بعد حيرة استمرت لقرون.. العلماء يزعمون اكتشاف تاريخ بداية الحياة على الأرض
الساعة 01:34 مساءً (متابعات)

يعتقد العلماء أنهم اكتشفوا أخيرا كيف بدأت الحياة على الأرض، بعد أن تسبب ذلك في حيرة علماء الفلك لعدة قرون.

وتستند النتائج التي توصل إليها العلماء إلى ملاحظات القمر الصناعي Gaia التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الذي تم إطلاقه في ديسمبر 2013 لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد لمجرة درب التبانة.



وقال عالم مشروع Gaia، الدكتور تيمو بروستي، إن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها تاريخا مفصلا لتكوين النجوم لدرب التبانة.

وأشار البحث الجديد إلى أنه تم تشكيل الشمس وكوكب الأرض منذ خمسة مليارات سنة؛ بعد مقابلة وثيقة لمدينة مجاورة من النجوم تسمى القوس Sagittarius.

وبعد سلسلة من الأحداث بسبب التموجات الناجمة عن الاصطدام الكوني، تسبب ذلك في تكوين النظام الشمسي، وفقا لصحيفة ”ديلي ستار“ البريطانية.

وتشير النماذج الحالية إلى أن مدينة ”القوس“ سقطت في درب التبانة ثلاث مرات         ( أولاها قبل نحو خمسة أو ستة مليارات سنة، ثم منذ نحو ملياري سنة، وأخيرا قبل مليار سنة) بفعل قوى الجاذبية، وتزامنت السقطة الأولى تقريبا مع تكوين الشمس قبل نحو 4.7 مليار سنة.

وتتكون مدينة ”القوس“ من أربع مجموعات كروية يبلغ قطرها نحو 10000 سنة ضوئية، وتم اكتشافها في عام 1994 فقط، إذ كان يعتقد في السابق أن مجرة القمر الصناعي المسماة ”سحابة ماجلان الكبيرة“ هي أقرب جار للأرض.

وبناء على ذلك، قال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور توماس رويز لارا ، من معهد جزر الكناري للفيزياء الفلكية: ”عندما نظرنا في بيانات Gaia حول درب التبانة، وجدنا ثلاث فترات من زيادة تكوين النجوم التي بلغت ذروتها للمرة الأولى قبل 5.7 مليار سنة وأخرى قبل 1.9 مليار سنة، والثالثة منذ مليار سنة مضت، في ذلك الوقت الذي يعتقد فيه أن القوس مر عبر مجرة درب التبانة“.

ونظر الفريق في اللمعان ومسافات وألوان النجوم في نطاق نحو 6500 سنة ضوئية حول الشمس وقارن البيانات بنماذج التطور النجمية الموجودة، وأوضح أنه في البداية كانت مجرة درب التبانة هادئة نسبيّا، ولكن بعد حقبة عنيفة أولية مِن تكوين النجوم، نتجت جزئيا عن اندماج سابق، وصلت فيه ”درب التبانة“ إلى حالة متوازنة تتشكل فيها النجوم بثبات.

وأضاف الفريق أن ”القوس“ سقطت فجأة وتسببت في اختلال التوازن الذي نتج عنه كل الغاز والغبار الذي كان لا يزال سابقا داخل المجرة الكبرى يتدفق مثل التموجات على الماء.

وفي بعض مناطق درب التبانة، ستؤدي هذه التموجات إلى تركيزات أعلى من الغبار والغاز، بينما تفرغ مناطق أخرى، وتؤدي الكثافة العالية للمواد في تلك المناطق إلى تحفيز تكوين نجوم جديدة.

وقال المؤلف المشارك الدكتور كارمي غالارت إن ”القوس“ لم تقم  فقط بتشكيل الهيكل والتأثير على ديناميكيات كيفية تحرك النجوم في درب التبانة، بل تسببت -أيضا- في تراكم درب التبانة.

وأضاف :“يبدو أن جزءا مهما من الكتلة النجمية لدرب التبانة، تَشكل بسبب التفاعلات مع القوس وأنه لم يكن موجودا بخلاف ذلك“.

وتابع أن الشمس تشكلت في الوقت الذي تكونت فيه النجوم في درب التبانة بسبب مرور ”القوس“ الأول، إذ إن عمر الشمس يتفق مع النجم الذي تشكل نتيجة لتأثير القوس.

وتشير البيانات الحالية إلى أن ”القوس“ ربما تكون مرت عبر درب التبانة مرة أخرى أخيرا في السنوات القليلة الماضية، وهي قريبة جدا منه حاليا.

وحددت الدراسة الجديدة انفجارا حديثا في تكوين النجوم؛ ما يشير إلى احتمال وجود موجة جديدة ومستمرة من الولادة النجمية.

 

آخر الأخبار