الأحد 29 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - نقض العهود والمواثيق.. صفة ملازمة لميليشيا الحوثي منذ نشأتها
نقض العهود والمواثيق.. صفة ملازمة لميليشيا الحوثي منذ نشأتها
الساعة 11:45 مساءً (خاص)

كل يوم يمر منذ انقلاب ميليشيا الحوثي يزداد العالم يقينًا بأنها لا تفي بأي عهد تقطعه ولا تنفّذ أي وعد تلتزم به، وهي صفة عُرفت بها في اليمن والإقليم المحيط منذ بداية ظهورها المسلّح قبل نحو عقدين.

 



وللأسبوع الثالث على التوالي، ترفض الميليشيا الحوثية الإفراج عن أتباع الطائفة البهائية من سجونها في صنعاء، رغم إعلانها العفو والإفراج عنهم جميعًا دون أي شروط. 

 

وكانت قد شنّت حملات اعتقالات طالت قيادات وأتباع الطائفة البهائية في مناطق سيطرتها بسبب معتقداتهم الدينية، ومؤخّرًا أعلنت أحكامًا بإعدام زعيم الطائفة البهائية في اليمن حامد حيدرة، قبل أن تتراجع تحت الضغوط الدولية وتعلن في 25 مارس الماضي على لسان القيادي مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي للجماعة، العفو عن القيادي البهائي "حيدرة" والإفراج عنهم جميعًا، وهو ما لم يتم حتى الآن.

 

وأكّدت مصادر حقوقية أن السجناء البهائيين ما يزالون خلف قضبان السجون الحوثية بصنعاء، ومنهم: وليد عيّاش، وأكرم عيّاش، وكيوان قادري، وبديع الله سنائي، ووائل العريقي، إضافة إلى القيادي حامد بن حيدرة، مشيرة إلى أن إعلان الحوثيين بالإفراج عنهم لم يكن سوى امتصاص للغضب الذي أحدثه قرار الإعدام، وهروبًا من الضغوطات الدولية، كما هي عادتها.

 

وفي السياق ذاته، تواصل ميليشيا الحوثي وضع العراقيل أمام تنفيذ اتفاق ستوكهولم، للسنة الثانية على التوالي، وتقف حائلًا أمام تنفّذ أي بند من بنوده، سواء ما يخص إعادة الانتشار في موانئ ومدينة الحديدة، أم ما يتعلق بإطلاق الأسرى والمختطفين، أم فك الحصار عن مدينة تعز. 

 

ومع تزايد الضغوط الأممية لإطلاق سراج الأسرى والمختطفين في السجون اليمنية تحسبًا لوصول وباء كورونا إلى البلاد، أعلنت الميليشيا مطلع أبريل الجاري استعدادها لتنفيذ عملية تبادل إطلاقهم إلا أنها فاجأت الجميع السبت الماضي بإصدار حكمًا بإعدام أربعة صحفيين وحبس 6 آخرين لمدّة 3 سنوات، وجميعهم مختطفون لديها منذ نحو 6 سنوات.

 

ومؤخّرًا، دعت الأمم المتحدة إلى وقف شامل لإطلاق النار في اليمن، بهدف توحيد الجهود لمواجهة وباء كورونا، ولاقت هذه الدعوة تجاوبًا من تحالف دعم الشرعية الذي أعلن وقفًا شاملًا لعملياته العسكرية لمدّة أسبوعين قابلة للتمديد اعتبارًا من الخميس 9 أبريل 2020، والتزمت بها الحكومة الشرعية منذ ذلك التاريخ، إلا أن ميليشيا الحوثي رفضت هذه المبادرة، رغم ترحيبها بالدعوة الأممية في البداية.

 

وأفاد الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي أن الميليشيا الحوثية ما تزال مستمرة في عملياتها القتالية واعتداءاتها على مواقع الجيش حتى اللحظة، موضحًا أن إجمالي الاعتداءات والخروقات الحوثية للهدنة منذ بدايتها بلغت أكثر من (242) اعتداء في مختلف الجبهات على امتداد مسرح العمليات.

 

وذكر العميد مجلي في تصريح نقله "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن هذه الاعتداءات تنوعت بين شنّ العمليات الهجومية، وحشد التعزيزات البشرية، والأسلحة والعتاد والذخائر، واستهداف مواقع الجيش بالصواريخ، والمدفعية، والطائرات بد ن طيا، وبمختلف الأسلحة والأعيرة النارية، إضافة إلى استهداف الأحياء السكنية وزراعة الألغام في طرقات ومزارع المواطنين. 

 

ومن جانبه، أكّد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أن الهدنة التي أعلنتها الحكومة والتحالف "قوبلت باستهتار واستهزاء من قبل الميليشيا الحوثية التي لا تراعي مصالح اليمنيين، ولا يهمها أن يهلك مئات الآلاف من اليمنيين، مقابل أن تستمر في السيطرة على بعض المناطق".

 

وطالب ناطق الحكومة المبعوثَ الأممي بالتحرك السريع لوقف هذا التصعيد من جانب الميليشيا، مؤكدًا: "لن نقبل أن تكون الهدنة فرصة لإعادة ترتيب الوضع العسكري للحوثيين، أو تستمر الميليشيا في استهدف قواتنا ومواطنينا في أكثر من منطقة". وتُعرف ميليشيا الحوثي بنكثها للعهود والاتفاقيات منذ نشأتها في العام 2004. وبحسب وزارة الخارجية اليمنية فإن ميليشيا الحوثي نكثت بما يقارب 75 اتفاقًا بينها وبين الحكومة والقبائل اليمنية خلال السنوات الماضية.


آخر الأخبار