الأحد 29 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - صنعاء تعج بالمصابين بفيروس كورونا والميليشيا تختلق التبريرات للتنصل من المسؤولية
تكتم حوثي على الحالة "صفر"..
صنعاء تعج بالمصابين بفيروس كورونا والميليشيا تختلق التبريرات للتنصل من المسؤولية
الساعة 12:59 صباحاً (خاص)

ماتزال الميليشيا الحوثية تتكتم على تفشي وباء فيروس كورونا (كوفيد19) في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها في محاولة للتنصل من المسؤولية باعتبار الناقل للفيروس قيادات الحوثية قادمة من إيران، وكذا الخبراء الإيرانيون الذين يدخلون اليمن عن طريق التهريب كما تهرب الأسلحة الإيرانية.

 



تفشي الفيروس في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية سيكشف العورة، ويظهر الضعف والعشوائية وحجم الضرر الذي أحدثته الميليشيا الحوثية في القطاع الصحي، وربما ينتفض اليمنيون في وجهها لعجزها عن القيام بأي مسؤولية للحدّ من تفشي الوباء، أو الحجر، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الحالات المصابة.

 

المؤسف أن لا أحد من الأطباء أو حتى مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن يستطيع التأكّد من الحالات؛ كون الميليشيا الحوثية تسيطر على المختبرات المركزية في صنعاء، وعززت مبنى المختبرات بعد تفشي الفيروس بمسلحين ومشرفين إضافيين، ومنعت دخول مبنى المختبرات على جميع الأطباء ما لم يكن من الموالين لها أو من أتباعها.

 

شواهد وفيديوهات كثيرة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تفشي المرض في صنعاء، في حين منظمة الصحة العالمية تقف عاجزة عن التأكيد أو حتى النفي، فقد توارت مؤخرًا وتوقفت عن نشر أي إحاطة تخصّ الوضع الصحي في العاصمة صنعاء.

 

في مدينة دمت بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة الميليشيا الحوثية تداولت وسائل الإعلام أنباء عن وفاة 14 شخصًا خلال 24 ساعة دون أن يعرف سبب الوفاة، وهو ما أثار الهلع والرعب لدى المواطنين، وفرضت الميليشيا الحوثية التكتم على الوفيات، وهددت كل من يتحدّث عن تفاصيل ما يحدث في المدينة.

مصادر أخرى تحدّثت أن مستشفى 48 العسكري التابع لقوات الحرس الجمهوري في العاصمة صنعاء استقبل نهاية مارس الماضي 22 حالة إصابة بفيروس كورونا، قيل إنها لقيادات حوثية عادت من إيران، وبعضها من لبنان، وغالبية المصابين ممن يدّعون الانتماء السلالي، وانكشاف هذه الحالات للرأي العام يضع الميليشيا الحوثية في مواجهة مع اليمنيين.

 

وتتخبط الميليشيا الحوثية بشأن الإعلان عن حالات تفشي الفيروس في مناطق سيطرتها، وأي من الخيارين سيحقق لها المكاسب، إلا أنها كما يبدو لاتزال تبحث عن مبررات للتنصل من المسؤولية أمام المواطنين.

وكان نائب رئيس وكالة سبأ الحوثية محمد عبد القدوس أعلن مطلع ابريل الجاري عن أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد19)، لما قال عنه إنها امرأة في أحد مستشفيات صنعاء ليتراجع بعدها ويحذف تغريدته من حسابه في تويتر، ومن ثم تم فصله من الوكالة بتوجيهات القيادات العليا في الميليشيا الحوثية.

 

ما يسمّى وزير الصحة في حكومة الميليشيا بصنعاء طه المتوكل حاول التنصّل من تفشي المرض في صنعاء بالقول: إن أجهزة الفحص في المختبرات المركزية غير دقيقة، ونسبة النتائج فيها تصل إلى 70%، وأن أجهزة التنفس الموجودة في اليمن لا تتجاوز 400 جهاز، وأن اليمن مقبلة على كارثة إنسانية كبيرة، وتوقّع أن تكون الإصابات في اليمن بالملايين. وهو تصريح يؤكد أن الوباء متفش وأن القيادات على علم بذلك، لكنها ترتب لاستغلال الوباء بما يعود عليها بالأموال.

 

التكتم عن تفشي الفيروس والتبريرات التي يسوق لها الإعلام الحوثي تؤكّد أن الميليشيا الحوثية لاتزال تبحث عن المكاسب التي يمكن أن تحققها من خلال الفيروس، سواء كانت سياسية أم مادية، وربما أن التفشي للفيروس سيخرج عن السيطرة، وحينها ستكون النتيجة كارثية ولا تحمد عقباها.


آخر الأخبار