الأحد 31 مايو 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - وباء كورونا.. وجرائم الحوثيين في القطاع الصحي
وباء كورونا.. وجرائم الحوثيين في القطاع الصحي
الساعة 09:55 مساءً (متابعات/ خاصة)

ميليشيا الحوثي وعلى مدى خمس سنوات لم تدّخر جهدًا في تنفيذ سياسات تدميرية وانتهاج ممارسات أصابت المؤسسات الصحية في البلاد بشلل وألحقت بها أضرارًا بالغة انعكست بشكل سلبي على الخدمات المقدمة لليمنيين.

وشملت انتهاكات الميليشيا استهداف المستشفيات والمراكز الصحية بالقصف، واتخاذ بعضها ثكنات عسكرية، وزرع الألغام في محيطها، ونهبت الأجهزة والمعدات الطبية، واحتكارها خدمات المستشفيات الحكومية وتسخيرها لصالح مقاتليها. ووصل الأمر بالميليشيا إلى إقصاء الكوادر الوطنية من القطاع الصحي واستبدالهم بأتباعها، ونهب ميزانيات وإيرادات المستشفيات لصالح "المجهود الحربي"، كما صادرت مستحقات الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، وأجبرت الأطباء والصحيين الأجانب على مغادرة البلاد، وصادرت الإمدادات الطبية والأدوية المقدمة من المنظمات، ومنعت وصولها إلى المستشفيات.



ولم تكتف بذلك، بل منعت إطلاق حملات التحصين ضد الأوبئة والأمراض الفتاكة، وتاجرت بالأدوية المجانية والمستلزمات الطبية في "السوق السوداء". شكلت هذه الانتهاكات الحوثية جزءًا بسيطًا من استهدافهم للقطاع الصحي خلال خمس سنوات مضت، وتسببت بانهياره، وأصبحت أكثر من نصف المؤسسات الصحية خارج الخدمة بحسب منظمات دولية. نستذكر هذه الانتهاكات الحوثية ونحن اليوم في اليمن مقدمون على معركة حقيقية مع عدو استطاع تركيع كثير من دول العالم العظمى، والتي تملك إمكانيات طبية وتقنيات فائقة التطور. يخوض العالم معركة شرسة ضد فيروس كورونا المستجد الذي اجتاح العالم وتسبب بخسائر بشرية ومادية واقتصادية هائلة. هذا الوضع الصعب يجعلنا نتساءل: كيف يمكن للنظام الصحي المتهالك الذي خلفه الحوثيون أن يصمد أمام وباء كورونا؟ قبل أيام فقط انتشرت مقاطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى واحدة من الممارسات الهمجية التي قامت ميليشيات الحوثي بتطبيقها على اليمنيين، حيث تظهر تلك المقاطع تكدّس آلاف المدنيين في العراء على جوانب الطرقات في مناطق تفتقر إلى أدنى الخدمات الأساسية بمحافظة البيضاء، ويظهر فيها كثير من النساء والأطفال وكبار السن بذريعة إخضاعهم للحجر الصحي في أماكن لا تتوفر فيها أبسط الخدمات، ما يعني أن الميليشيا تتعمد هذا الفعل لتوفير بيئة لنشر الوباء للمتاجرة به، ولا يعنيها أمر المواطنين. ومما لا شك فيه أن ما تقوم به الميليشيا لا تهدف من خلاله إلى الحد من انتشار فيروس كورونا والحفاظ على حياة اليمنيين كما تدعي؛ لأنها لو كانت كذلك، لحرصت على توفير بيئة صحية تضمن عدم انتقال الفيروس من المصابين إلى الأشخاص الأصحاء، وضمان توفير احتياجات من تم منعهم من الوصول إلى منازلهم. سلسلة طويلة من الممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي لابتزاز المنظمات الدولية واستدرار الدعم منها، كما جرت العادة منذ حوالي خمس سنوات حيت تسببت بانتشار الأمراض، ومنها مرض الكوليرا وحمى الضنك. ما تقوم به الميليشيا الحوثية وقادتها كشف أنهم ليسوا سوى عصابة ومجموعة لصوص، لا يعنيهم اليمنيون، ولا يلتفتون إلى معاناتهم إلا لتوظيفها سياسيًا وماليًا، بما يثبت أنهم يتاجرون بمعاناة المرضى. في مقابل ذلك، وعلى الطرف الآخر، تنفّذ الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليًا حزمة من الإجراءات الصارمة للحدّ من انتشار فيروس كورونا بدعم وتنسيق التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. في خطاب متلفز لرئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك الخميس الماضي، أشار إلى تلك الإجراءات التي تؤكّد حرص الحكومة على حياة شعبها، مؤكّدة دعم الأشقاء في المملكة العربية والمتمثل بتقديم إمدادات طبية من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ومما يجسد حرص المملكة على اليمنيين قيام الطائرات الملكية بنقل أدوية وأجهزة طبية من مخازن منظمة الصحة الدولية إلى مطار عدن. وأمام ممارسات الحوثيين التي تحرم اليمنيين من حقّهم في تلقّي الخدمات الطبية، وجهود الحكومة الشرعية ودعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية بون شاسع، كتلك المسافة بين من يمدّ يده إليك ليساعدك على العيش ومن يشعل في حياتك النار ليحرقك ويتلذذ بمعاناتك أو يطلق عليك رصاصة الموت ليحرمك من حقك في الحياة.


آخر الأخبار