الجمعة 28 فبراير 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - صحافية يمنية تكسر قواعد الدين والمجتمع وتدافع عن حقوق " المثليين"
صحافية يمنية تكسر قواعد الدين والمجتمع وتدافع عن حقوق " المثليين"
صحافية يمنية تكسر قواعد الدين والمجتمع وتدافع عن حقوق
الساعة 08:47 مساءً (متابعات خاصة)

أثارت الصحافية اليمنية " هند الإرياني" جدلا غير مسبوق عقب مقال كتبته ودافعت فيه عن " حقوق المثليين".

وقالت إن " المثلية موجودة في الإنسان والحيوان وحتى النبات، وهي ليست مرضا يحتاج للعلاج وليست نزوة مؤقتة، وبالتأكيد ليست جريمة، وهي حق من حقوق الإنسان علينا احترامه حتى لو كان مخالفا لقناعات البعض الدينية".  



وانتقدت الإرياني في المقال الذي نشره موقع ( مونت كارلو)  تضييق المجتمعات العربية على المثليين وتتسبب في تعاستهم وتعاسة آخرين ارتبطوا بهم؟.

نص المقال:

 بعد فوز رئيسة وزراء فنلندا قامت صفحة برنامج جعفر توك بنشر موضوع على الفيسبوك يتعلق بحياة رئيسة الوزراء التي تربّت في كنف عائلة مثلية الجنس. عند قراءة تعليقات الناس على المنشور، يتبين لك لأي مدى هناك سوء فهم للمثلية في المجتمعات العربية.

الكثير كتب متسائلا "كيف لم تصبح رئيسة الوزراء مثلية؟" فهم يعتقدون أن المثلية قرار يتخذه الشخص أو بسبب التربية التي نشأ عليها.

يعتقدون أن الشخص يصبح مثلي الجنس إن ترعرع مع شريكين مثليين، أو إن عاش في دولة تسمح بذلك، ولذلك لديهم خوف كبير من تقبل الفكرة. فهم يظنون أن تقبلها سيجعل كل الناس مثليي الجنس. فكرة مضحكة ولكنها فعلا موجودة عند الكثيرين.

ومن ضمن الأفكار الخاطئة عن المثلية، هناك من يلتبس عليه الأمر ويظن أن الرجل مثلي الجنس هو بالتأكيد "بيدوفيلي" أي أنه يشعر برغبة ناحية الأطفال، وهذا أمر عار تماماً عن الصحة.

فالبيدوفوليا موجودة بشكل كبير عند المجتمعات التي ترفض المثلية وتسمح بزواج طفلة عمرها ثمان سنوات ! ولا علاقة أبدا بين المثلية والبيدوفيليا، حيث أن الرجل المثلي ينجذب لرجل بالغ عاقل وتقام علاقة بناء على موافقة الطرفين، ولا تتسبب هذه العلاقة بأذية لأي شخص آخر، فلماذا يغضبك هذا الأمر؟

يضطر مثلي الجنس في المجتمعات العربية لإخفاء ميوله الجنسية واتخاذ أحد القرارين كلاهما أشد مرارة من الآخر؛ إما أن  يتزوج/تتزوج من جنس مغاير ويعيش تعيسا ويتسبب في تعاسة الشريك المخدوع الذي لا يعرف شيئا عن حقيقة الميول الجنسية لشريكه.

أو أن يبقى أعزب ويمارس الجنس بالخفاء ويتعرض لمضايقات المجتمع والخوف الدائم من انكشاف أمره، حيث أن انكشاف أمره قد يعرضه للقتل أو في أفضل الأحوال للانعزال من المجتمع والاكتئاب الذي قد تكون نتيجته الانتحار للتخلص من هذه الحياة التعيسة.

فلماذا تفضل المجتمعات العربية التضييق على المثليين وتتسبب في تعاستهم وتعاسة آخرين ارتبطوا بهم؟ لماذا لا يتركونهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ويتقبلونهم كجزء أساسي من المجتمع، فهم موجودون في كل مكان وزمان.

المثلية موجودة في الإنسان والحيوان وحتى النبات، وهي ليست مرضا يحتاج للعلاج وليست نزوة مؤقتة، وبالتأكيد ليست جريمة، وهي حق من حقوق الإنسان علينا احترامه حتى لو كان مخالفا لقناعات البعض الدينية. رأيك وقناعاتك حق لك ولكن ليس من حقك أن تظلم غيرك وتحرمه من حقوقه.

  • هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

 

 


آخر الأخبار