الأحد 8 ديسمبر 2019
الرئيسية - عربية ودولية - سفيرة أميركية سابقة: مقرّبان من ترمب كانا يتجاهلان أوامره
سفيرة أميركية سابقة: مقرّبان من ترمب كانا يتجاهلان أوامره
الساعة 12:18 صباحاً (متابعات)

أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في كتاب لها يصدر غداً (الثلاثاء) أن اثنين من المقربين من الرئيس دونالد ترمب في إدارته تجاهلا أو قاوما تنفيذ أوامره بحجة «حماية البلاد».

 



وروت هايلي أن وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، طلبا منها مساعدتهما للالتفاف على قرارات ترمب، الأمر الذي رفضته، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وجاء في كتاب هايلي بهذا الصدد: «لم يكن بإمكاني القبول بقيام شخصيتين أساسيتين في الإدارة بإضعاف الرئيس». وأضافت، حسب مقاطع من الكتاب أن الرجلين اللذين غادرا إدارة ترمب عام 2018 «كشفا أمامي أنهما عندما كانا يقفان بوجه الرئيس لم يكن الأمر عبارة عن عصيان أوامر بقدر ما كان محاولة لإنقاذ البلاد».

 

ويحمل الكتاب عنوان «مع كل الاحترام الذي أكنه». وقالت هايلي أيضاً في مقاطع من كتابها: «كانا يعتبران أن قراراتهما وليست قرارات الرئيس هي التي تخدم مصالح أميركا... ولم يكن الرئيس على علم بما كانا يقومان به». وكشفت أيضاً أن ريكس تيلرسون قال لها مرة إن أشخاصاً سيُقتلون إذا نفَذ أوامر ترمب.

 

وبعد أن أوضحت أنها لم تكن دائماً مؤيدة لقرارات ترمب، اعتبرت هايلي أنه كان من الأفضل لهما الاستقالة بدلاً من الالتفاف على أوامر الرئيس.

 

وكانت هايلي المتحدرة من عائلة مهاجرين هنود تركت منصبها كسفيرة لبلادها في الأمم المتحدة في نهاية عام 2018 بعد أن كانت المرأة الأكثر شهرة داخل الإدارة الأميركية.

 

وكان جون كيلي استقال من منصبه صيف 2017 بعد أن تدهورت علاقته بترمب. أما تيلرسون فقد أُقيل في مارس (آذار) 2018 بعد أشهر من التوتر مع ترمب.

 

وتتلاقى المعلومات التي كشفتها هايلي مع تلك الواردة في كتاب «الخشية» للصحافي الاستقصائي بوب وودورد الذي صدر في سبتمبر (أيلول) 2018، وجاء فيه أن مسؤولين كباراً في البيت الأبيض كانوا يقفون بوجه تنفيذ أوامر الرئيس الذي وُصف بأنه سريع الغضب ويرتكب الهفوات بسهولة. ووصل الأمر بأحدهم أن أخفى نص أمر رئاسي تجنباً لقيام ترمب بتوقيعه.

 

وتؤكد هايلي في كتابها أنها دعمت ترمب في أمور عدة اصطدم فيها الرئيس مع المجتمع الدولي، مثل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الموقع مع إيران، والانسحاب من اتفاقية باريس بشأن المناخ، وقرار نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس.

 

لكنها تفصح أنها اختلفت معه عندما قال إنه يثق بكلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما نفى تدخل بلاده في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وعندما اعتبر أنه يوجد «أشخاص جيدون جداً» أكان عند النازيين الجدد أو عند الناشطين المناهضين للعنصرية الذين تواجهوا في صيف عام 2017 في شارلستونفيل. واعتبرت أن كلام ترمب هذا كان «جارحاً وخطيراً».

 

وعلق جون كيلي على نشر هذه المقاطع بالقول لـ«واشنطن بوست» إنه كان يعطي الرئيس «النصائح الأكثر انفتاحاً وقانونية وأخلاقية لكي يتمكن من اتخاذ القرار المناسب». ورفض ريكس تيلرسون التعليق.

 

المصدر: الشرق الأوسط


آخر الأخبار