الخميس 21 نوفمبر 2019
الرئيسية - أخبار بوابتي - مأرب وشلل التعليم.
مأرب وشلل التعليم.
الساعة 02:33 صباحاً

حالة تنذر بالتراجع وتدني المستوى العام للتعليم الأساسي والثانوي في محافظة مأرب شمال شرقي البلاد، التي تضم آلاف السكان النازحين الذين قدموا إليها من مناطق ميلشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، التي بدورها ضاعفت من حالة تشويه وإعطاب العملية التعليمية بفرضها وسائل تعليم ومناهج دخيلة، تخدم في الأساس مشروعها الطائفي العنصري.
ضغط وازدحام كبير في مدارس محافظة مأرب، دون إيجاد حلول من قبل الجهات الحكومية والسلطات المحلية للمحافظة، بالتزامن مع تزايد توافد الطلب والطالبات على المدارس.
ففي مدرسة الشهيد محمد هائل الأساسية للبنات، تتوقف العملية التعليمية ضحية الإدارة المتسلسلة، بدءا من موظفي مكتب التربيه، مرورا بإدارة مكتب التربية في المدينة، منها إلى المكتب العام للمحافظة.
ثلاثة ألف طالبة وأكثر، أعداد تم تقييدها على القوة الاستيعابية للمدرسة، يتوزعن على 18 غرفة دراسية، هي الأخرى ضيقة البناء، تأخذ كل غرفة ما يقارب 166 طالبة.
تقع المدرسة وهي الوحيدة أساسية للبنات في مدينة مأرب، وسط تزايد النزوح إلى المحافظة، وفي ظل تجاهل الجهات المختصة العليا ايجاد حلول طارئة وعاجلة، رغم أن المشكل حاصل منذ ثلاثة أعوام من عمر الحرب، واستقبال المحافظة آلاف النازحين.
السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه، كيف ستكون العملية التعليمة والتحصيل التعليمي للطالبة، وسط هذا الازدحام الذي لا يمكن معها الخروج بنتائج ايجابية، قد تخلق جيل متعلم، يمكنه أن يتجاوز معضلة الأمية، وتخليص الفتاة اليمنية من حالة الوعي والحصول على استحقاقها التعليمي الصحيح.
تقود هذه المشاكل العملية التعليمية والبلاد، إلى كارثة حقيقية وخطيرة، ستظهر نتائجها حاضرا ومستقبلا، في الأجيال، وستنعكس تبعا على البلاد، ومسار التقدم والتحديث، وظهور عوارض الاثار السلبية على كل متطلبات الحياة والمعيشة في البلاد.
166 طالبة يتم حشرهن في غرفة ضيقة، يتلقن فيها توجيهات معلماتهن، لكافة المواد، وخصوصا تلك المواد العلمية.
حالة غير طبيعية تجري في العملية التعليمية بهذه الطريقة التي ستوجع البلاد حاضرا ومستقبلا، وتخرج بأجيال مشوهة، ومصابة بإعاقة فكرية وعلمية متجذرة.
في الشهيد محمد هائل، يحدث ما لا يصدقه العقل، حيث تتراكم الطالبات فوق بعض، في مشهد هو الأغرب على كل الأحوال.
ويبقى السؤال من المسئول عن كل هذه المشاكل، وآليات ايجاد الحلول، ولما كل هذا التجاهل الكبير، في الوقت الذي تقوم الجهات الرسمية بمنح المدارس الأهلية الكثيرة والمتزايدة تصاريح، والذي كان أحرى عليها إيجاد حلول طارئة وسريعة لمشاكل المدارس الحكومية ببناء وفتح وتزويد الفصول الدراسية.
صدمة الطالبة..
تقف الطالبة أمام هذا الازدحام الكبير، مذهولة ومنكسرة، لا يمكن معها التنبؤ بمستوى وعي أو فائدة.
ناهيك عن وصول المئات إلى حالة من الضياع، بإعلان إدارة المدرسة وقف القدرة الاستيعابية، وعودة الطالبات إلى المنازل دون فرص تعليم، نتيجة الازدحام الكبير هذا، وهو ما يضع الطالبات أمام حالة ووضع نفسي صعب.

 




آخر الأخبار