الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
الرئيسية - تقارير وحوارات - توسع دائرة الصراع بين قيادات الحوثي .. اغتيالات وتهديدات بالانتقام
توسع دائرة الصراع بين قيادات الحوثي .. اغتيالات وتهديدات بالانتقام
الساعة 11:01 صباحاً (متابعات/ خاصة)

كشفت مصادر يمنية عن تحركات كبيرة تقوم بها قيادات حوثية لاحتواء تداعيات اغتيال الشيخ القبلي البارز والموالي لها أحمد الشعملي، في العاصمة صنعاء (الأحد)، ضمن الصراع المحتدم والتصفيات المحتدمة داخل أجنحة الميليشيات.

وأفادت المصادر المقربة من الحوثيين، أن قبائل سفيان بمحافظة عمران (شمال اليمن)، تحتشد إلى العاصمة صنعاء للبحث عن الجناة المتورطين باغتيال شيخها الشعملي الذي أودعت ميليشيات الحوثي جثته في أحد مشافي صنعاء، مؤكدة أن تحركات عالية المستوى للقيادات الحوثية تبذل لتخفيف حدة الغضب لدى قبائل سفيان التي هددت بالانتقام، ووجهت أصابع الاتهام لأحد الأجنحة الحوثية بالوقوف وراء عملية الاغتيال.



تقاسم النفوذ

وأوضحت المصادر أن قيادات الميليشيات تواجه مأزقاً في استمرار السيطرة على الصراع المحتدم، الذي يعصف بأجنحتها على خلفية تقاسم النفوذ والثروة في مناطق سيطرتها، وتحاول إخفاءه لمنع حدوث انهيارات داخل الجماعة.

واتهمت مصادر مطلعة وقوف جهاز الاستخبارات الجديد للحوثي الذي يديره عبدالكريم الخيواني - أحد المقربين لزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي - بالوقوف وراء عملية اغتيال الشيخ أحمد الشعملي أحد مشايخ حرف سفيان في احد مطاعم صنعاء.

ولفتت إلى أن الشيخ القبلي العشملي يعد من المنافسين لجناح الصقور (قيادات الأسرة الحوثية القادمة من صعدة) على المناصب والمراكز القيادية.

عملية مخططة

وقال مقربون من الشعملي إن عملية الاغتيال مخطط لها ضمن مسلسل تصفية الشخصيات القبلية، وصراع النفوذ داخل أجنحة الانقلاب، محملين الحوثي المسؤولية الكاملة عن الجريمة.

وخرج الاقتتال والتناحر الحوثي - الحوثي أكثر فأكثر إلى العلن ويراكم الرؤوس الكبيرة التي تتساقط تباعاً في دورة عنف وتصفيات دامية وصلت مؤخرا إلى محافظة عمران وامتدادات المعقل الرئيس للميليشيات الحوثية في صعدة.

وتصاعدت ضربات الحوثيين بشكل مكثف ضد عدد من الشخصيات التي عملت معها وسهلت لها الوصول إلى العاصمة صنعاء، ويرجح مراقبون ما يجري بكونه صراع نفوذ ومراكز قوى جديدة تتشكل بعيداً عن المراكز القديمة، في محاولة لخلق وضع جديد يرتبط ولاؤه بالجماعة والتخلص من كل الولاءات والمراكز القديمة، في تكرار حرفي لتجربة الحرس الثوري الإيراني.

تمثيل بالجثة

وحصدت النيران الحوثية خلال الفترة القليلة الماضية، عدداً من أبرز وأهم حلفاء الحوثيين القبليين والعسكريين في محافظة عمران خصوصا، كان أبشعها قتل الشيخ مجاهد قشيرة والتمثيل بجثته وتفجير منزله وهو أحد أبرز من ساعدوهم في اجتياح عمران وقاتل معهم.

وبحسب الإحصاءات المتوافرة والمتداولة فإن تسعة مشايخ ممن ساعدوا الحوثي في احتلال عمران قد تمت تصفيتهم بينما أربعة آخرون في الزنازين أو مغيبون وفجرت منازل الجميع ويتوخى ثلاثة المصير الحتمي الذي ينتظرهم.

وتفيد المعلومات بتشديد الحوثيين الرقابة والمتابعة لصف طويل من الوجاهات والقيادات القبلية والمحلية والمسؤولين سواء من الحوثيين الصميم أو من المتحوثين والمتحالفين معهم من قبل أجهزة وأذرع أمنية حوثية محسوبة على قيادات عليا في الميليشيات تعيش هي الأخرى صراعات محتدمة على النفوذ والمصالح.


آخر الأخبار