الثلاثاء 20 أغسطس 2019
الرئيسية - عربية ودولية - رفع الوصاية عن النساء في السفرفي السعودية.. هل يبشر بالحج بدون محرم؟
رفع الوصاية عن النساء في السفرفي السعودية.. هل يبشر بالحج بدون محرم؟
الساعة 01:49 مساءً (متابعات)

سمحت المملكة العربية السعودية منذ أيام قليلة، للمرأة ولأول مرة، بالسفر خارج البلاد واستصدار جواز السفر دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر، بشرط أن يتجاوز عمرها الـ21 عاما، ما يمنح النساء السعوديات المزيد من الحقوق في المجتمع السعودي، فيما يُعد خطوات جديدة للحد من ولاية الرجال على السيدات، ويمنحهن مزيدا من الحرية في التنقل لأداء فرائض الله من حج وعمره.

واعتبر البعض أن هذا القرار يدفع العديد من الدول لإعادة التفكير في قراراتها التي تقيِّد من حريات النساء، فضلا عن ضرورة مراجعة الفقهاء لعلوم الدين الإسلامي وإعادة ترجمتها بما يتناسب مع ظروف العصر الحالي.



وتنص القرارات، التي جاءت في عدد من المراسيم الملكية، على أن جواز السفر السعودي يمنح "لكل من يقدم طلباً بذلك من حاملي الجنسية العربية السعودية"، وأن أي شخص يزيد عمره عن 21 عاما ليس بحاجة إلى إذن للسفر، كما تسمح التعديلات الجديدة للمرأة بالتبليغ عن المواليد بعد أن اقتصرت في السابق على والد الطفل، إضافة إلى التبليغ لتسجيل الزواج أو الطلاق والحصول على سجلات أسرية.

وتأتي تلك القرارات في إطار الإصلاحات التي تجريها السلطات السعودية في الأونه الأخيرة بهدف النهوض بالمجتمع السعودي حيث خفف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان القيود المفروضة على النساء في البلاد خلال الأشهر الماضية، من خلال السماح لهن بقيادة السيارة، وتمكين خريجات الثانوية العامة من الترشح للوظائف العسكرية، فضلاً عن فتح المجال أمام النساء لدخول الملاعب الرياضية؛ في مسعى لجعل البلاد أكثر انفتاحا.

"إن المملكة العربية السعودية اتخذت هذا القرار ليضمن حقوق السيدة السعودية بالأساس في التحرك والتنقل بحرية بعد تجاوزها سن الـ18 عام وفقا للقانون، وبالطبع ذلك ييسر على السيدات أداء فريضة الحج".. هكذا بدأ عضو مجلس الشورى السعودي سابقا الدكتور محمد آل زلفة حديثه لـ"الوطن"، لافتاً إلى أن هذا القرار يضيف مزيدا من الشرعية لسفر السيدات لأداء فرائض الله من حج وعمره دون الحاجة لموافقة الوالي عليه، وأوضح أن هذا القرار قد يتسبب في جدل بين العديد من الفقهاء الذين يتعاملون مع مفاهيم الدين في العصور القديمة، مؤكدا أن هذا القرار سيدفع الكثير من الدول االتي تمنع سفر السيدات لأداء فريضة الحج دون مرافقة ولي لتغيير ذلك، من خلال دفع الفقهاء لدراسة ذلك القرار وإعادة النظر في معتقداتهم القديمة المغلوطة التي أصبحت لا تتماشى مع طبيعة العصر الحالي، ويضيف: "يجب على الفقهاء تفهم التطور الذي حدث في المجتمع، فلم يعد هناك صعوبات أو مشقة في السفر كما في الماضي، وأصبحت السيدات تشارك في المجتمع بدور إيجابي".

ويرى "آل زلفة" أن هذا القرار السعودي الخاص بسفر السيدات دون والي سيعود بمزيد من الإصلاحات على المجتمع السعودي خاصة والعربي ككل، في حال تم تطبيقه بالشكل المرغوب فيه والمطابق للقانون، ويضيف: "هذا القرار يُعد بارقة أمل للمستقبل وستظهر نتائجه خلال الأعوام المقبلة، وهو لا يتعارض مع الدين الإسلامي الذي يُعد دين يسر وسماحة".

وجاء هذا القرار ضمن مجموعة من التعديلات القانونية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، ومنها تعديلات في قوانين نظام وثائق السفر، منح الذكر والأنثى نفس الحقوق، فيما يتعلق بـ"حرية السفر" إذا ما تجاوز الشخص عمره 21 عاما، وقصر القانون من يلزمون باستخراج تصاريح السفر، هم: "الحضانة، والقصر، والمتوفى وليهم" فقط، كما يمكن أن يكون لأول مرة هناك مصطلح قانوني للمرأة، وهو "المرأة رب أسرة"، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

واحتفى عدد كبير من رواد مواقع التواصل بتلك التعديلات، التي وصفها الكثيرون بأنها "انتصار جديد" للمرأة السعودية، عقب إعلان منح المرأة رخصة قيادة السيارات، إذ تصدر هاشتاج "لا ولاية على سفر المرأة"، قائمة الأكثر تداولا على مواقع التواصل السعودي.

وتعيش المرأة السعودية فترة ذهبية بدأت بالسماح لها بقيادة السيارة، ودخولها سوق العمل، وتعيين أول سفيرة امرأة في تاريخ المملكة، كما حصلت على قيادة الطائرات حيث حلقت ياسمين الميمني فوق الأجواء السعودية، فيما تداولت الصحافة السعودية معلومات حول توجه وزارة العدل لتعيين "كاتبات عدل" بهدف تقديم الخدمة العدلية للنساء، ما يبشر بتمكين حقيقي للمرأة السعودية في سوق العمل في 2030.


آخر الأخبار