الأحد 6 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - عدن منقسمة بين حوار جنوبي دعا له "الانتقالي" ولقاء تشاوري نظمته "الحكومة"
عدن منقسمة بين حوار جنوبي دعا له "الانتقالي" ولقاء تشاوري نظمته "الحكومة"
الساعة 10:31 صباحاً (متابعات)

 

شهدت مدينة عدن ، السبت، فعاليتان مختلفتان نظمهما كل من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، والحكومة المعترف بها دولياً (الشرعية).



الفعالية التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي شهدت حضوراً واسعاً، تمثلت في تدشين المرحلة الثانية من حوار "جنوبي – جنوبي" لأبناء المحافظات الجنوبية، بينما شهد القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، "لقاء عدن التشاوري الأول" بحضور رسمي يتقدمه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة "الشرعية" ، أحمد الميسري، وقيادات السلطة المحلية يتقدمهم احمد سالم ربيع محافظ محافظة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وبدا واضح تناقض الفعاليتين، ففيما دعا اللقاء التشاوري إلى إجراء إصلاحات ومعالجات لتطوير العمل والخدمات وتفعيل مؤسسات الدولة بشكل عام وفي عدن بشكل خاص وتنفيذ القرارات الرئاسة، هدف "الحوار الجنوبي" الذي ينظمه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، إلى توحيد رؤى المطالبين بانفصال جنوب اليمن عن شماله من أجل ما أسموه "استعادة الدولة الجنوبية".

وأصدر "لقاء عدن التشاوري الأول" بياناً تطرق لقضايا تنموية وخدمة، وشدد على "ضرورة تحسين الأوضاع وتصحيح مسار سفينة عدن صوب الأهداف والمستقبل المنشود بالتعايش بين الجميع وسط روح التسامح والتصالح، والانفتاح على الآخر، ونبذ مختلف أنواع وأشكال الإرهاب والجريمة والعنف والتعصب، وتكريس أسس ومبادئ العدالة والمساواة وضمان الحقوق والحريات، وإنصاف المظلوم وجبر الضرر، واستعادة الأدوار والمكانة الحضارية لمدينة عدن".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة الشرعية، عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية قوله "إن اللقاء يهدف إلى تعزيز جهود بناء دولة المؤسسات، ومواصلة عملية تطبيع الأوضاع العامة، وتعزيز الأمن والاستقرار".

وأكد الميسري  أن "الدولة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والاستقرار والسكينة العامة والعبث بمقدرات الوطن والنيل من الإنجازات الوطنية". ودعا الجميع إلى النأي بمدينة عدن عن الصراعات والخلافات والفتن وتغليب المصلحة العامة والوطنية، وذلك في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

أما في الفعالية الأخرى المتعلقة بتدشين المرحلة الثانية من "الحوار الجنوبي" والتي حضرها مروان علي مدير مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، حزب الإصلاح  وتحت غطاء "الشرعية" بمساعدة جماعة الحوثيين في الوصول إلى المناطق الجنوبية.

وقال الزبيدي: "يتزامن انطلاق المرحلة الثانية من الحوار الجنوبي مع تصعيد ميليشيات الحوثي على مختلف الجبهات مع الجنوب، في موازاة حالة من التآمر الذي تقود تفاصيله القوى الزيدية السياسية بشقيها الحوثي والاخواني في مشهد لا يخفى على أحد، تقوم من خلاله جماعة الإخوان تحت مظلة الشرعية بإيقاف جبهاتهم العسكرية المزعومة مع الحوثيين، ومن ثم تسليم المعسكرات والمناطق المحاذية للجنوب الى جماعة الحوثي".

واعتبر أن "هذه التفاهمات بين الإخوان المسلمين والحوثيين التي تشكل تهديداً حقيقياً للجنوب، وتهديداً للمشروع العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ينبغي أن تكون دافعاً وحافزاً لنا جميعاً من أجل تعزيز جبهتنا الداخلية ومواجهة هذه التحديات بكل الوسائل والسُبل المتاحة".

وأضاف رئيس مايسمى الانتقالي الجنوبي: "مع تعاظم التحديات، وتزايد حجم المؤامرات التي تستهدف وجودنا وهويتنا وقضيتنا وجغرافيتنا، تتعاظم الحاجة لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، بما يقوي جبهتنا الداخلية، ويسرّع عملية الوصول إلى هدفنا السامي والمشروع، وغايتنا النبيلة المنشودة والمتمثلة في استعادة دولتنا الجنوبية الحرّة".

وأشار إلى أن أهمية الحوار الجنوبي في "الوصول مع كل القوى الجنوبية الحرة وكل المناضلين إلى لحمة وطنيه جنوبية قادرة على مواجهة التحديات وكذلك بما يعزز آليات التعامل مع المستجدات السياسة وكذلك المستجدات على الأرض خاصة فيما يتعلق بالوضع العسكري في الجبهات، ناهيك عن التحديات الماثلة في حجم الاعتداءات على الأراضي التابعة للدولة والمواطنين، والفساد الإداري وسوء الخدمات والغلاء المعيشي وهو ما يتطلب الوقوف خلف مبادرة المجلس الانتقالي كمظلة وطنية قوية وجامعة لمواجهة كافة التحديات".


آخر الأخبار