الثلاثاء 8 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - تجار النفط في صنعاء : دولة الإمارات مصدر كافة الشحنات النفطية الواردة إلى ميناء الحديدة!!
تجار النفط في صنعاء : دولة الإمارات مصدر كافة الشحنات النفطية الواردة إلى ميناء الحديدة!!
الساعة 10:20 مساءً (وكالات)

قالت نقابة تجار ومستوردي المشتقات النفطية في العاصمة  صنعاء، إن جميع الشحنات المستوردة من قبل التجار سيما الواردة إلى ميناء الحديدة  مصدرها موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيس في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.


وأضافت النقابة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون، أن جميع الشحنات تأتي عبر شركات إماراتية وسعودية معروفة وبموجب وثائق قانونية مكتملة ووفق حوالات بنكية مثبتة الأمر الذي يبدد أي مخاوف بشأن سفن أو شحنات إيرانية قد تصل إلى ميناء الحديدة.




وأكدت أنها تشترط في جميع السفن التي تنقل شحنات المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة أنه لم يسبق لها قط دخول أي ميناء إيراني.


وتشهد العاصمة صنعاء منذ أكثر من أسبوعين، أزمة وقود، واتهمت جماعة الحوثيين التحالف العربي باحتجاز ثماني سفن نفطية في جيبوتي، وإعاقة وصولها إلى اليمن.


وكانت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أصدرت قراراً بمنع استيراد أي شحنة نفطية إلا عبر البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن، وأن التحالف العربي لن يسمح بدخول أي شحنة نفطية إلى اليمن يتم استيرادها دون الرجوع للبنك.


وقبل نحو أسبوعين دعت الحكومة، تجار المشتقات النفطية المؤهلين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، للاستمرار في تطبيق آلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات النفطية في جميع المناطق وإلى جميع موانئ اليمن.

وأقرت اللجنة، التعاون مع تجار المشتقات النفطية في الشحن لأي من الموانئ بالمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، والعمل على نقل المشتقات النفطية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تحت إشراف دولي، وذلك في إطار تطبيق قرار الحكومة بهذا الخصوص. كما أقرت اتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية المحلية والخارجية بحق التجار المخالفين لقرار الحكومة وتعليمات البنك.


وأشارت نقابة تجار ومستوردي النفط، إلى أنها تواصلت مع جميع الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة "الشرعية"، التي لم تصرح لناقلات النفط المتوقفة قبالة موانئ الحديدة بالدخول إلى الميناء وطرحت احتجاج المستوردين على ما وصفته بـ "الاشتراطات المعيقة والإجراءات المرهقة للحصول على موافقة اللجنة ومخاطبتها لبوارج التحالف للسماح بدخول الناقلات النفطية".


وذكرت أن المراسلات المتبادلة مع اللجنة الاقتصادية أثمرت اتفاقاً تبادر بموجبه اللجنة الاقتصادية السماح بدخول الناقلات النفطية المتوقفة حاليا قبالة موانئ الحديدة، على أن تستكمل النقاشات ووضع المعالجات الدائمة عقب دخول الناقلات ووصول المشتقات النفطية للسوق المحلية.


واتهمت النقابة اللجنة الاقتصادية بالتقاعس عن الوفاء بتعهداتها بإدخال السفن حتى بعد إعلانها قبل أيام بالتصريح بدخول أربع سفن من أصل 12 سفينة ما زالت متوقفة قبالة موانئ الحديدة.


واستدركت "إلا أنه وللأسف في الحقيقة لم يتم التصريح إلا لسفينة واحدة وهي الناقلة (navarino) والمحملة بـ 9556 طناً من مادة البنزين".


وجددت النقابة مطالبتها للجنة الاقتصادية "الوفاء بتعهداتها والسماح بدخول السفن النفطية لتخفيف معاناة المواطنين".


من جهتها حمّلت شركة النفط اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، اللجنة الاقتصادية في عدن "مسؤولية كل ما يترتب على استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية وإطالة أمد الأزمة ومعاناة الشعب اليمني"، على حد تعبيرها.


وزعمت الشركة، بيان نقابة المستوردين، "تأكيد على أن اللجنة الاقتصادية تفتقد لأدنى معايير المسؤولية الوطنية والإنسانية وتمثل أداة جريمة لهدم الاقتصاد الوطني" .


وكانت لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بمراقبة العقوبات ضد اليمن قالت في تقريرها النهائي للعام 2018، الذي صدر نهاية يناير الماضي إن جماعة الحوثيين تحصل على ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنوياً من عائدات وقود مشحون من موانئ في إيران، تساهم في تمويل حربها مع الحكومة.


وأوضحت لجنة الخبراء أن جماعة الحوثيين تتحصل سنوياً على 407 مليارات ريال يمني ما يعادل نحو 740 مليون دولار، كإيرادات تأتي من الشركات ورسوم تراخيص شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية والتبغ وغيرها.


وذكر التقرير أن الحوثيين يحصلون أيضاً على ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنوياً من خلال الرسوم المفروضة على واردات الوقود عبر ميناء الحديدة وبمتوسط شهري يبلغ 25 مليون دولار، بجانب عائدات الوقود المباع في السوق السوداء والذي ارتفعت أسعاره عدة مرات خلال العامين الماضيين.


وخلّف استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


آخر الأخبار