الثلاثاء 8 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - اليمن يتباحث مع صندوق النقد الدولي والهيئات المالية لإعادة المساعدات الخارجية
اليمن يتباحث مع صندوق النقد الدولي والهيئات المالية لإعادة المساعدات الخارجية
الساعة 07:40 مساءً (وكالات)

يسعى محافظ البنك المركزي ، حافظ فاخر معياد، خلال زيارته إلى واشنطن إلى طمأنة الهيئات المالية الدولية على رأسها صندوق النقد الدولي، بصحة الإجراءات المتبعة من قبل البنك لإعادة دوره الطبيعي في قيادة دفة الاقتصاد في اليمن، بما يسهم في إعادة تدفق المساعدات الخارجية، وفتح حسابات المركزي اليمني والإفراج عن أمواله المجمدة لدى صندوق النقد وبعض البنوك الدولية.

وقال محافظ البنك المركزي  في منشور على صفحته في "فيسبوك" يوم السبت، إنه غادر وبرفقته فريق عمل فني متخصص إلى واشنطن؛ للتباحث مع قيادة صندوق النقد والاحتياطي الأمريكي، حول اعتماد البنك المركزي كقناة وحيدة لاستقبال المعونات والمساعدات الخارجية.



وتوقع معياد، أن يلتقي قيادة صندوق النقد الدولي لبحث آليات وإجراءات اعتماد البنك المركزي كقناة وحيدة لاستقبال المساعدات والمعونات الخارجية.

وذكر أنه سيتم خلال الزيارة، التحضير لمؤتمر المانحين، الذي سيناقش مشروع تطوير وتحديث البنك المركزي اليمني.

وأكد مصدر مسؤول بالبنك أن المحافظ معياد، سيقوم بزيارة لمقر الاحتياطي الأمريكي Federal Reserve System لبحث أوجه التعاون والدعم الذي يقدمه الاحتياطي الأمريكي للبنك اليمني، والتعاون الفني لدعم مشروع إعادة هيكلة وتحديث البنك المركزي وفق أفضل الممارسات وبما يلبي متطلبات التطور المالي والمصرفي.

حسابات خارجية مجمدة

وما تزال الحسابات الخارجية للبنك المركزي اليمني مجمدة، ما أدى إلى تعطيل البنك عن أداء عدد من وظائفه، وعجزه عن إدارة الاحتياطيات النقدية في الخارج.

وتسعى الحكومة ، للإفراج عن حساباتها المجمدة في عدد من البنوك والمؤسسات المالية في الخارج، التي ترفض إلغاء الحظر عليها، في محاولة لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي المتآكل، والحد من الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها اليمن.

وكان محافظ البنك المركزي  السابق محمد زمام، أعلن في أواخر يناير الماضي، أن منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي، أبلغت قيادة البنك بأن الأمم المتحدة اتخذت قراراً إيجابياً خاصاً بتحويل مبالغ المنظمات الدولية العاملة في اليمن عبر البنك المركزي اليمني ومقره في مدينة عدن .

ويوجد في البنك المركزي اليمني احتياط نقد أجنبي بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، عبارة عن ملياري دولار أودعتها المملكة العربية السعودية مطلع العام الفائت، إلى جانب مليار دولار وديعة سعودية سابقة منذ سنوات، إضافة إلى 200 مليون دولار أعلنت عنها المملكة في مطلع أكتوبر الماضي كمنحة لذات البنك دعماً لمركزه المالي.

وفي 25 يناير الفائت، أكدت تقارير إخبارية اقتصادية عربية، أن صندوق النقد الدولي اشترط على الحكومة ، التوصل لاتفاق مالي واقتصادي مع جماعة الحوثيين ، بما يسهم في فتح حسابات البنك المركزي اليمني والإفراج عن الأموال المجمدة لدى صندوق النقد وبعض البنوك الدولية.

ونقلت التقارير الإخبارية عن مصدر مسؤول في المقر الرئيسي للبنك المركزي بمدينة عدن تأكيده، أن حسابات البنك المركزي من بينها مبالغ احتياطية للبنك في صندوق النقد الدولي وأموال أخرى في بنك انجلترا لا تزال مجمدة منذ يوليو 2016، دون أي تفسير حتى اللحظة رغم الإيضاحات التي طالبت بها الحكومة اليمنية "الشرعية" ممثلة بإدارة البنك.

وذكر المصدر البنكي أن الرد الرسمي لصندوق النقد الدولي والبنك البريطاني على طلب إدارة البنك المركزي اليمني، طلب إجراءات إدارية وفنية، في الوقت الذي تعتبرها إدارة البنك نوعاً من الضغوطات السياسية لإجراء تسوية سياسية مع جماعة الحوثيين في صنعاء.

 

أول اختبار خارجي لمعياد

إلى ذلك كشف المحلل والصحفي الاقتصادي المتخصص في شئون البنك المركزي  ماجد الداعري، يوم الأحد، عن أن محافظ البنك حافظ معياد، اختار واشنطن كأول وجهة واختبار خارجي لأول زيارة عمل دولية رسمية له ووفده المرافق، وذلك بغرض ما أسماه "تصحيح دمار المحافظ المقال محمد زمام وتوضيح حقائق تقاريره المغلوطة ومعلوماته المضللة عن الوضع الأمني وبيئة العمل المصرفي في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد".

وأشار الداعري في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إلى أن معياد سيتباحث مع قيادة صندوق النقد والبنك الفيدرالي ومؤسسات مالية أمريكية ودولية أخرى حول تفعيل علاقة التعامل مع البنك المركزي في عدن وضرورة إعادة النظر في قرار المقاطعة الأممية والأمريكية المستمرة لمركزي عدن وتحويل المساعدات الدولية والإغاثية المختلفة عبره بدلاً عن الاستمرار في التعامل مع بنك صنعاء المختطف من قبل الحوثيين، حد تعبيره.

تعهد بصرف المرتبات

وقال الصحفي الاقتصادي ، إن محافظ البنك المركزي سيتعهد للمؤسسات المالية الدولية، بقيام البنك في عدن بكل التزاماته المحلية المتعلقة بصرف مرتبات كل موظفي الدولة والإيفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بتفعيل الأدوات الرقابية للبنك وإنشاء قطاع غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وإلزام البنوك بتفعيل وحداتها الخاصة بذلك دون أي تهرب كما كان عليه حال قيادات البنك السابقة.

 


آخر الأخبار