الثلاثاء 21 مايو 2019
الرئيسية - تقارير وحوارات - خطاب إلى اليمنيين.. حجور بوابة العبور إلى صنعاء
خطاب إلى اليمنيين.. حجور بوابة العبور إلى صنعاء
الساعة 09:30 صباحاً (خاص)

كان حسين بدر الدين الحوثي (الصريع) يحدث اتباعه في البدايات الأولى عن عقوبة لا بد أنها ستحيق بجيش اليمن الذي قاتل الخميني مع جيش العراق. 

في أيام التمرد الحوثي الأول وحرب صعدة/ مران الأولى، قرأنا ونشرنا للناس من دروس وملازم رأس الفتنة ومؤسس اللعنة الحوثية الإيرانية في كهوف وجبال وأخاديد مران وحيدان بعيدا عن الأعين وعن يد الجمهورية ودولتها وعلى حين غفلة أو تغافل.



رأينا كيف يمجد دولة ونظام ولاية الفقيه في قم ويسفه كل ما عداه. ويكرر الوعيد بمعاقبة كل قائد وكل بلد وكل جيش حارب إيران والخميني مع العراق وصدام.

ما فعله الحوثيون تباعا وحتى اليوم لاستهداف وتقويض وهدم دولة ومؤسسات وجيش الجمهورية اليمنية لم يكن وليد يوم او شهر أو عام. على اليمنيين أن يتفهموا ويستوعبوا هذا جيدا. هذه معركة تاريخية تؤخذ بالأعوام وبالعقود. لقد أخذنا على حين غرة. نعم. سرقنا عنوة وبعملية قرصنة مزمنة وممتدة تحت تربة الأعوام.

من أصل نشأتها جاءت الحوثية نبتة شيطانية من حقل النار في فارس.
ومن أول أمرها استعدت واستهدفت الدولة الوطنية والجيش الوطني والسيادة الوطنية.
ومن يومها الأول لم تكن تنكر أو تخفي أو حتى تتستر في معاداتها لكل ما هو عربي، دولة وهوية وقومية وبلادا وتاريخا وتراثا وإخاء ومصيرا مشتركا وحتى عرب الأوس والخزرج مهاجرين وأنصارا.

وعندما استمال واستقطب إليه الأتباع والأنصار وراكمهم، ليس إلا باسم دولة ولاية الإمامة والوصاية والكهنوت السلالي والعنصرية المتلاقية المتلاقحة مع ولاية الفقيه.

في 2014 وما بعدها نتذكر جيدا تلك الكتب والكتيبات بطباعة فاخرة على نفقة "مؤسسة آل البيت" وغيرها في بيروت وطهران، محشوة بالسموم الاثناعشرية والجعفرية المتطرفة توزع وتدرس وتقرأ في تجمعات ومناطق راحت تتوسع مع توسع الجماعة المارقة.

اليوم تقوم الهيئة النسائية للحوثيين بتوزيع كتب وكتيبات مشابهة لها على النساء والأسر والفتيات خلال ملتقيات ومحاضرات وفعاليات لا تتوقف، في مديريات ومناطق وقرى نائية في الحديدة، بالزيدية والقناوص والمراوعة واللحية قريبا من حدود حرض وحجة. ما علاقة هذه الكتب وهذا الفكر الوافد المستورد بما تدعيه الحوثية وتتستر بها من شعارات لتبرير انقلابها وغدرها بالدولة والجمهورية والجيش والسيادة؟

محرقة كبيرة أقامتها الحوثية لأبناء اليمن عامة ولأنباء القبائل خاصة. القبيلة اليمنية هي أكثر من نزف دما وأرواحا وأبناء بسبب الحوثيين من ايام حسين الحوثي وأبيه وحتى الدعي الغر عبدالملك، قاتلوا بأبناء القبائل كما قاتلوا القبائل وأجهزوا على كل مكتسبات وقيم وحرمات الجماعة اليمنية.

جميع اليمنيين هم إما موالاة للولاية العنصرية السلالية أو أعداء. هذا ببساطة هو مفهوم الولاء والبراء الذين يدرسونه ويلقنونه لأطفالنا الآن في المدارس كما يظهر في تسجيل فيديو ذائع ومنتشر.

اليمنيون على الخيار، وليس لديهم سعة من خيارات ما عدا خيارين اثنين: 

إما المذلة والانصياع طأطأة الرؤوس للأدعياء الدخلاء الجهلة القتلة العنصريين والدخول أمة واحدة في دين الكهنوت.

وإما الإباء والانتماء والهوية والتاريخ والأصالة وشرف الدهر، أمة واحدة سيدة وشعب عزيز يتسامى ويعلو فوق جراحاته وآلامه وخلافاته ويمضي قدما في استعادة حقه ودولته وسيادته ورايته الجمهورية ومستقبل الأجيال اليمنية.

والغالب الأعم والراجح الأليق والأوثق باليمنيين هو هذا الأخير. وما كما لنهون أو نخون.

الشعوب الحية تكبو وتعاني وتقع ارضا وتنهض وتقاوم وتعود وتستعيد عافيتها.
الشعوب الحي هو شعب لا يموت.

واليوم.. في حجور وكشر حجة، هناك ساح شرف وميدان بطولة ورجولة ومعركة وجود تستدعي عزائم الرجال وتنصب لواء جمهوريا بصدد جحفلة معارك التحرير الوطني وصولا إلى عيبان ونقم وساحة السبعين في قلب صنعاء العروبة.

معاً.. لا ستعادة اليمن.


آخر الأخبار