بحاح يحذر استمرار سيطرة قوات موالية لـ"الإصلاح" على وادي حضرموت
2019/01/04
الساعة 09:12 صباحاً
حذر خالد بحاح النائب السابق للرئيس عبد ربه منصور هادي، من استمرار بقاء سيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لحزب الإصلاح، على وادي وصحراء محافظة حضرموت، في ظل الانفلات الأمني وعمليات الاغتيالات التي تشهدها مدن الوادي من حين لآخر.
وقال بحاح في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ، تحت عنوان "لغز المنطقة العسكرية الأولى .. حضرموت": "ضمن النجاحات التي تحققها قوات النخبة الحضرمية (المنطقة العسكرية الثانية) التي تسيطر على مدن ومناطق ساحل حضرموت بما فيها العاصمة المكلا، تسليمها حماية الشريط الساحلي لحضرموت الممتد لنحو 350 كلم، فقط تأهيل وتدريب 500 جندي من منتسبي قوات مصلحة خفر السواحل من أبناء المحافظة كان كفيل بذلك".
وأضاف: "قبل عامين في 24 ابريل 2016م استطاع جيش قوامه نحو 5000 جندي حضرمي من تحرير المكلا في ليلة وضحاها من عناصر القاعدة، في الوقت الذي أخفقت قوات المنطقة الثانية في نسختها الأولى وبعناصرها السابقة وعتادها وألويتها عن حماية نفسها ناهيك عن عمل شيء يذكر للدفاع عن المدينة والمنطقة".
ويقصد بحاح بالقوات بـ"نسختها الأولى"، القوات الموالية لنائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح وهي قوات أغلب عناصرها من المحافظات الشمالية لليمن.
وفي أواخر نوفمبر الماضي، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أن قواته سلمت رسمياً، مهام تأمين الموانئ والشريط الساحلي لمحافظة حضرموت، إلى قوات خفر السواحل التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وقال بحاح : "تحت هذه المعطيات الواضحة، ونجاحات النخبة الحضرمية تظهر تساؤلات مشروعة حول الوجود المشبوه لقوات المنطقة العسكرية الأولى بوادي وصحراء حضرموت، ولماذا لا يتم استبدالها بقيادة وجنود من أبناء المحافظة، فالكثير من أبناء حضرموت ينظر لتلك القوات على أنها قوات احتلال أفرزتها حرب صيف 1994، كما تعززت صورتها الغامضة ودورها المريب بولائها للانقلاب الحوثي في 6 فبراير 2015م الذي تمثّل بحضور قائدها السابق "الحليلي" وتأييده للإعلان الدستوري الحوثي الانقلابي، وهو الذي يحمل في عنقه قسما لهذا الوطن".
وشكك خالد بحاح الذي ينتمي إلى محافظة حضرموت، في ولاء قوات المنطقة العسكرية الأولى، معتبراً أن "ما تدعيه هذه القوات من تأييدها للشرعية وحمايتها للشعب، يأتي في أطار تكتيكي لحماية نفسها، بينما عملياً وعلى الأرض يعاني وادي حضرموت من انفلات أمني فاضح، وتبرز علامات استفهام كبيرة حول من يتسبب في كل ذلك العبث ولمصلحة من".
وحذر بحاح من استمرار حالة "اللامبالاة والتجاهل"، الذي تبديه هذه القوات العاملة تحت توجيهات قوى نافذة في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً وبدعم من التحالف، مشيراً إلى "حالة الاحتقان الشعبي" تجاه هذه الوحدات العسكرية.
ولفت إلى ما اعتبره "خطوة شكلية" نفذتها المنطقة العسكرية الأولى بإنشاء قوة باسم "كتيبة الحضارم"، بهدف امتصاص حالة الغضب وذر الرماد على العيون، حد تعبيره.. وأشار إلى أنه "كان الأولى أن تطمئن السلطات العليا في البلاد وقيادة التحالف للمكاسب العسكرية والأمنية التي يحققها أبناء كل محافظة وتعطيهم المزيد من الثقة وتمد لهم الحق بحفظ أرضهم وأهلهم فهم أكثر غيرة وحرص عليها".
وتُعد مناطق الوادي حضرموت أحد معاقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي ينشط في عدة محافظات جنوب وشرق ووسط اليمن منها محافظات شبوة وأبين والبيضاء ومأرب والجوف.
وكان محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية شرقي اليمن، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قال في 11 أكتوبر الماضي، إن التدريب والأموال والقيادة للخلية الإرهابية التي تم تفكيكها في المكلا واستهدفت زعزعة أمن مدن ساحل حضرموت.
وتصاعدت دعاوي استنكار وتنديد من أوساط سياسية واجتماعية في مدن وادي وصحراء حضرموت جراء استمرار الانفلات الأمني، ويطالب عدد من سكان مدن الوادي بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى، وإحلال قوات "النخبة الحضرمية" بدلاً عنها عقب نجاح تجربتها في ساحل حضرموت.
ويسيطر على مدن ساحل محافظة حضرموت وعاصمتها المكلا، عسكرياً المنطقة العسكرية الثانية التي يقودها محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني، وقوات النخبة الحضرمية التي أنشأتها وتدعمها الإمارات العربية المتحدة، وتناصب جماعة "الاخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء.