الوازعية.. الرئة المعطلة للمحافظة المحاصرة
2018/12/25
الساعة 03:07 مساءً
يشكو أهالي مديرية الوازعية بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن) من غياب دور السلطات الرسمية في القيام بدورها في توفير الاحتياجات والامكانيات الضرورية.
معظم المؤسسات الخدمية لا تكاد حاضرة هناك، باستثناء عدد قليل من المؤسسات إلا أنها لا تخلو من المعاناة ونقص في الاحتياجات والإمكانيات كما هو الحال مع "مكتب الاحوال المدنية" بمديرية الوازعية .
ويعمل حالياً مكتب الأحوال بالمديرية في مقر مؤقت بعد أن تعرض المكتب الرئيسي للقصف من قبل طيران التحالف العربي بعد أن حولته مليشيات الحوثي ثكنة عسكرية ومخازن للسلاح.
ويقول مدير الاحوال المدنية بالمديرية النقيب محمد شمسان المشولي "اضطرينا الى أخذ جزء من سكن المعلمين الخاص بمدرسة قتيبه، ولكن ذلك لا يفي بالغرض ونواصل العمل هنا خارج المبنى تحت الاشجار وبالساحة تحت أشعة الشمس.
وأضاف لـ "الحرف 28": "رغم المعاناة والصعوبات التي تواجه عملنا الا أننا نبذل الجهود لخدمة المواطنين من ابنا المديرية والمناطق المجاورة لها للحصول على الهوية الشخصية".
ويشكو المواطنون من غياب دور السلطات الرسمية في المديرية للقيام بتوفير الخدمات الضرورية وتفعيل المؤسسات الحكومية رغم مضي نحو ثمانية أشهر على تحرير مركز المديرية من مليشيات الحوثي الانقلابية.
ويتساءل أهالي مديرية الوازعية (جنوب غرب تعز) عن أسباب غياب السلطات الرسمية بالمحافظة في القيام بأعمالها وتقديم خدماتها للمواطنين، مطالبين في الوقت ذاته الحكومة الشرعية بضرورة توفير الخدمات الأساسية والتنموية بشكل عاجل.
ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام تفرض مليشيات الحوثي حصارا خانقا على مدينة تعز، تسبب في تدهور الوضع الإنساني والصحي، مع استمرار القصف العشوائي على القرى والاحياء السكنية.
وتحتاج المكاتب والمؤسسات الحكومية في مديرية الوازعية إلى اعادة الإعمار وتفعيل الإدارات الخدمية لتسيير حياة المواطنين.
وتخضع مديريات "الوازعيه وذوباب وموزع والمخاء" لسيطرة القوات الحكومية الا انها تفتقر للكادر المختص في إدارة المؤسسات الخدمية في حين تتولى سلطتها مقاومة شعبية وعسكرية "لاتمتلك الخبرة والتجربة في إدارة العمل المؤسسي بقدر ما يقتصر عملها على الجانب القتالي والعسكري في خطوط المواجهات ضد مليشيات الحوثي" كما يقول أحد المواطنين.
وأدى غياب دور السلطة المحلية بالمديرية إلى تفاقم معاناة الأهالي الذين يشكون صعوبة توفير المياه وتردي شبكة الاتصالات؛ إلى جانب انعدام الخدمات الصحية.
ويصل سعر صهريج الماء في المديرية إلى 10 ألف ريال يمني في حين يشهد الجانب الاقتصادي للبلاد وضعاً غيرا مستقرا.
المصدر: موقع الحرف28