فارس البيل:اليمنيون يشعرون بانهم وقعوا بين إرهاب ووحشية الحوثيين وتقاعس وغياب الحكومة الشرعية
2018/12/25
الساعة 01:02 مساءً
قال الباحث والسياسي اليمني الدكتور فارس البيل، إن اليمنيين باتوا متلهفين أكثر من أي وقت مضى، لتوقُّف الحرب وعودة الاستقرار وعودتهم إلى طبيعة أحلامهم بالحياة الآمنة.
وأضاف البيل: «ربما في العامين الأولين للحرب كان انشغال اليمنيين كبيراً بالترقب، لكن ما إن طالت الحرب، و(تطبعت) للأسف، فإنهم الآن على الأكثر لا ينظرون إلى انتهاء الحرب، بقدر ما ينظرون إلى كيف سيمررون الأيام، وقد وطَّنوا أنفسهم على أزمة لا معالم لانتهائها.
ويضيف: «لم يعد يكترث اليمنيون كثيراً بأخبار المفاوضات أو المعارك على الأرض، فهم يعتقدون أن جميعها لا تفضي إلى شيء وسط حالة اليأس العامة وحالة الحاجة التي صرفتهم عن ذلك كله... بالإضافة إلى أنهم فقدوا تفاؤلهم وهم ينظرون إلى حالة النهب والخراب والدمار التي تحيق ببلدهم».
وفي رأي الدكتور البيل: «لم يتحقق لليمنيين الكثير على مستوى الكلي، باستثناءات بسيطة في الأشهر الأخيرة مع حركة الحكومة الشرعية وتحسن أدائها، وإن كان ذلك لا يكفي؛ إذ إن منظومة إصلاح اليمن، وإعادة توجيهها للتنمية تحتاج إلى جهود أكبر وصلاحيات ودعم ونزاهة وكفاءات شريفة وتخطيط ذكي يرتب حاجات الناس».
وبينما يمتدح البيل الجهود السعودية والإماراتية من أجل إنعاش الاقتصاد وإزالة المعاناة الإنسانية في جميع مناطق اليمن، يؤكد وجود حالة عامة باتت تسيطر على اليمنيين مردها إلى أنهم باتوا يشعرون بأنهم «وقعوا بين إرهاب ووحشية ولصوصية الحوثيين، وتقصير وتقاعس وغياب الحكومة الشرعية»، وهو الاعتقاد الذي يخلق، بحسب قوله «جوّاً عامّاً من الأداء السلبي في الحياة، ويؤثر على مدى تفاؤل ورغبة اليمنيين في عودة الأوضاع سريعاً إلى حالتها الطبيعية».
وإلى جانب الدكتور البيل يرى كثير من الناشطين اليمنيين، أن أغلب آمال اليمنيين في السنة الجديدة، تتمحور حول حاجتهم، إلى «انتصارات عسكرية مهمة تزيل حالة اللاسلم واللاحرب»، مع الحوثيين، وتؤدي كذلك إلى تحقيق تحسن سريع في الخدمات الضرورية وصرف الرواتب وفتح الطرق والمنافذ.