آخر الأخبار
الخميس 10 سبتمبر 2026
"ظلت صامدة"
وعلى الرغم من محاولات تدمير مدينة براقش منذ سقوط الدولة المعينية أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، وحتى سيطرة الحملة العسكرية الرومانية عليها، إلا أنها ظلت صامدة، وظل سور المدينة قائما، ولم يؤثر في المدينة تعاقب السكنى فيها، وإعادة استعمال أنقاض المباني القديمة في العصر الإسلامي، حتى وصلتها ميليشيات الحوثي في عصرنا الحالي.
ظلت معالم مدينة براقش، رغم أن بناءها يعود إلى ما قبل الميلاد، واضحة، وصمد سورها وحصنها ومعبدها الأثري وبقيت أبراجها (56 برجا) في حالة جيدة، ومثلت بذلك جوهرة الآثار ليس في اليمن فحسب، بل في كافة أرجاء الشرق الأدنى القديم، قبل أن تحولها ميليشيات الحوثي عقب انقلابها على السلطة الشرعية، نهاية عام 2014م، إلى ثكنة عسكرية ومخزن لترسانة أسلحتها، وتعريضها للقصف والتدمير.
وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات اتخذت من مدينة براقش أثناء سيطرتها عليها، مركزاً لانطلاق عملياتها العسكرية، ودمرت معظم معالمها التاريخية، وبعض أجزاء سورها وتهشيم بعض النقوش الموثقة للدولة المعينية.
ووثق تقرير للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات في مدينة براقش الأثرية.
ولفت إلى أن جماعة الحوثي حولت براقش إلى ثكنة عسكرية، وأنشأت فيها سجوناً للمواطنين داخل مبانيها الأثرية وغرفاً لقياداتها، وعمل حفر خنادق ومتاريس حربية في أسوارها ومعابدها، ومقابر للقتلى من المواطنين الذين قضوا تحت التعذيب.
كما جرى توثيق "شهادات عدد من المواطنين المجاورين للمدينة الأثرية حول قصف المدينة واحتلالها والعبث في محتوياتها ومعالمها الأثرية والإضرار بهويتها الأثرية والثقافية والتي تعتبر إرثاً إنسانياً للعالم أجمع".
وقفة مع ندوى الدوسري
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا