آخر الأخبار
الخميس 10 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - النزاع في اليمن جحيم يعيشه الأطفال
النزاع في اليمن جحيم يعيشه الأطفال
أطفال اليمن
الساعة 07:07 مساءً
متابعات خاصة - بوابتي     قال مدير اليونيسف الإقليمي في الشرق الأوسط لشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري في مؤتمر صحافي "أود أن تكون هذه اللحظة لحظة لكي نتذكّر فيها "أمل" لتسكن في ذاكرتنا.  في تغطية لصحيفة نيويورك تايمز الاسبوع الماضي، توفيت "أمل"  للأسف في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر كما تعلمون". وأضاف خيرت "أمل" ليست الطفلة اليمنية الوحيدة التي عانت هذا المصير. هنالك 30 ألف طفل في اليمن يقضون كل سنة من  جراء سوء التغذية كأحد أهم الأسباب من وراء ذلك". وتابع "أمل" ليست الوحيدة بل هنالك عدة أطفال غيرها، حصل لنا الشرف أنا وجولييت (مديرة الإعلام الإقليمي في مكتب اليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا) بلقاء الكثير من الأطفال خلال زيارتنا  إلى اليمن. قابلنا آدم وعبد القدوس وسارة ورندا وغيرهم، وبامكاني إخباركم بأنه في كل مرة أذكر أسماءهم تصبح الصورة أوضح أمامي وهم يستلقون على أسرتهم وحولهم عائلاتهم، والبعض الآخر بدون عائلاتهم أو حتى من يدعمهم. وأوضح "اليمن اليوم هي جحيم للأطفال، ليس فقط  ل 50 – 60% من الأطفال بل لكل طفل وطفلة في اليمن". وزاد "أعلم أن الأرقام والحقائق لن تقول الكثير أو تعطي الصورة الصحيحة ولكنها مهمة لتذكّرنا ولكي ندرك كم أصبح هذا الوضع صعباً، وفي اليمن، يعاني 1,8 مليون طفل  من سوء التغذية الحاد، 400,000 طفل يعانون من سوء تغذية مهدِّد للحياة. يعيش 40% من ال 400,000  طفل هناك. وبينما نحن نتكلم، يعيش الأطفال في الحديدة والمناطق المستعرة بالنزاع. لقد حالفنا الحظ يوم الخميس وقبل عودتنا إلى صنعاء، بأننا تمكّنا من زيارة الأطفال في مستشفى الثورة وهو المستشفى الوحيد الباقي في الحديدة وهو على بعد 2 كم. من الجبهة الأمامية". وأمل "أن أعود مجددا ولكن لسوء الحظ أصبح المستشفى صعب الوصول إليه. يوم الخميس مساءً بالكاد تمكنا من النوم لأنه كان هنالك قتال مستعر وكبير. أخبركم يا زملائي  بأنني كنت أفكر بالأطفال الذين رأيناهم على سبيل المثال "سارة" وهي نصف مشلولة نتيجة للدفتيريا وهو مرض نستطيع منعه بسهولة إذا حصل الأطفال على اللقاحات في الوقت المناسب. لسوء الحظ، لم تحصل سارة على اللقاح في الوقت المناسب واًيبت بعدوى الدفتيريا ليصبح نصف جسدها مشلول". وأضاف "فكرت في سارة وإضافة  إلى ذلك كان القتال مستعراً حولها. تخيلوا ما الذي تستمع إليه هذه الفتاة". وأورد "نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن، بالإضافة إلى 1.1  مليون إمرأة حامل ومرضعة، أي عندما يلدن أطفالهن يعلمن أن معدل الولادة سيكون قليل. لسوء التغذية عواقب صحية على الأطفال ولكن سوء التغذية المزمن له أثر على نمو الطفل. 50% من الأطفال (دون سن الخامسة) الذين يعانون من سوء التغذية المزمن، جميعهم لن ينموا أو يطوّروا قدراتهم الذهنية الكاملة. فهذا سيئ بالنسبة لهم وبالنسبة لليمن إذا ما أردنا أن تصبح اليمن دولة تنعم حياة جيدة". ولفت إلى أن "مستويات التلقيح انخفضت إلى حد كبير، مضيفا سأكون صريحاً معكم، فمستويات التلقيح لم تكن مرتفعة (اصلاً) فنتيجة لذلك هنالك أمراض مثل الحصبة والدفتيريا ولها آثار قاتلة على الأطفال، بالتالي يجب ألا نتفاجأ بأن اليوم، هنالك طفل يموت كل 10 دقائق من أمراض ممكن الوقاية منها بسهولة". وأوضح "لسوء الحظ، الوضع في اليمن صعب ويتدهور باستمرار. بالإضافة إلى الحرب هناك الأزمة الاقتصادية والتي تؤدي إلى شح المواد الأساسية للشعب اليمني. سنحت لي الفرصة لأتكلم مع عائلات كثيرة تحصل على مساعدات نقدية بسيطة تقدمها يونيسف ل- 1,5  مليون عائلة من الأكثر فقراً. هذه العائلات اخبرتنا أن السلع الأساسية لم تعد متوفرة لهم، شراء الخضروات والفواكه الطازجة لم تعد متوفرة لهم، ليس لأنها لم تعد متوفرة فهي تذهب بالطريق من صنعاء إلى الحديدة، ولكنهم لأنهم لا يستطيعون تحمل ثمنها". وبين " أن الأسماك اللحوم جميعها لم تعد خيارا بالنسبة للكثير من العائلات بالتالي الآن تستطيعون الفهم لماذا هنالك هذه المستويات من سوء التغذية. مياه الشرب والتي يحتاجها كل طفل، يعاني الأطفال من الاسهال المزمن لأن مياه الشرب لم تعد متوفرة للعائلات، والسبب أن اليمن بلد تعاني من شح المياه حيث يجب أن تضخ من الآبار والحفر التي عمقها  1.5 متر وبالتالي تحتاج لمضخات كبيرة، هذه المضخات تحتاج إلى وقود، ولسوء الحظ ترتفع اسعار الوقود ولهذا أصبحت أسعار مياه الشرب باهظة الثمن وغير متوفرة لأعداد كبيرة من العائلات". وذكر " أن هنالك بعض المؤشرات الإيجابية، ولكن لا زالت الحرب تضرب بقسوة، لقد ذكرت الحديدة ومستشفى الثورة وأثر المعارك على مستشفى الحديدة ولكن المشكلة تتعدى ميناء الحديدة، لقد زرت ميناء الحديدة،  وهوشريان حياة ل 70 – 80% من سكان اليمن فمن خلال الميناء فإن التجهيزات الإنسانية والتجارية تصل له وتمكننا من إيصالها لكل جزء من البلاد. بالتالي أي هجوم على الحديدة لن يؤثر فقط على حياة الأطفال المتواجدين هناك بل نخاف أيضاً على الأثر الذي سوف توقعه على السكان بشكل عام بالجزء الشمالي من البلاد". وقال "آمل ألا يحتاج العالم إلى مزيد من مثل هذه الصور، صور الأطفال مثل صور أمل، وتسأل "إذا، هل هذا الوضع يفاجئنا؟ بالطبع لا". ونوه بالقول "كل ما يحدث اليوم في اليمن، كل هذه المعاناة لملايين من الأطفال في اليمن هي من صنع الإنسان، إذ اليوم نحن ننظر إلى مخاطر مجاعة محتملة في اليمن"، وأن ليس هناك من سبب طبيعي واحد لذلك، وهو ببساطة يعود لأسباب مسئول عنها الإنسان/الكبار والبالغون. لكن الأطفال هم الضحية الأكبر ويدفعون الثمن الأكبر، إذاً عدنا من اليمن، هل نحن يائسين؟ بالطبع لا، لم نعود (من اليمن) يائسين. وذهب بالقول "الأطفال الذين تكلمنا معهم و هم كثر لن يسمحوا لنا أن نيأس". أما عن المعلمين والأطباء  قال "المعلمون الذين تكلمنا إليهم، كثير منهم لم يتلقوا رواتبهم لعدة أشهر، الأطباء و الممرضات في مستشفى الثورة و كل المرافق الصحية التي زرناها لم يتلقوا رواتب. لكنهم يدخلون و يخرجون و يأتون للعمل و يفعلون ما بوسعهم، وأن لديهم تجهيزات محدودة وموارد محدودة و لكن يفعلون ما بوسعهم. مازالوا يفعلون ذلك للأطفال". ولفت إلى أنه " إذا استثمارات اليونيسف مع شركائنا في محاربة سوء التغذية. لقد تمكنا من العمل على تثبيت مستويات سوء التغذية في البلاد آخذين بالاعتبار البيئة المحيطة بنا، والحرب والأزمة الاقتصادية، ولكن ما زال ذلك غير كاف، لأنه كما قلت (في اليمن)، مازال يعاني 400 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، حيث مازال 30 ألف طفل دون الخامسة يموتون كل عام من أمراض ممكن أن نمنعها إذا ما قمنا بالقضاء على سوء التغذية. وأكد على ضرورة استمرار العمل الإنساني، وحيثما نستطيع التوسع والاستثمار وتحسين جودة هذه المساعدات". وطالب خيرت "أطراف النزاع، أن تكفل وصولا المساعدات الإنسانية و حماية الشعب  بدون أي شرط و قيد، ويجب أن تزال هذه العوائق، ويجب أن تزال فوراً". كما طالب من المجتمع الدولي أن يستمر بالدعم السخي تجاه الشعب اليمني والأطفال في اليمن فهم محتجزون، فليس هنالك سبيل للخروج فالقليل غادروا، ويعيشون كلاجئين. يجب أن نستمر بالسخاء اتجاه الشعب اليمني. ستستمر يونيسف قطعاً بالوفاء بالتزاماتها وبإيصال المساعدات الإنسانية بتقديم برنامج الحوالات النقدية الطارئة من أجل شفاء الأطفال من سوء التغذية، وانهم سيبدأوا بدفع علاوات وحوافز لتتيح للمعلمين للحصول على بعض التعويض بسبب توقف الرواتب، ولكن اليونيسف ليس بيدها وقف الحرب، ولكننا نقف نيابة عن الأطفال بدعوة أطراف النزاع المجتمعين هذا الشهر برعاية المبعوث ألأممي،  للوصول إلى وقف إطلاق النار. ندعو جميع الأطراف عندما يجتمعون في السويد أن يفكروا ب-"أمل" وكأنها إبنتهم وأن يضعوا الأطفال في صلب نقاشاتهم فوق المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية والمادية." وأكد بالقول إن إنهاء الحرب لازم وضروري ولا داعي لأن نخدع أنفسنا ولكنه ليس كافي لوقف معاناة الأطفال بل يتطلب مساءلة للضمير، فاليمن لم تحظَ أبداً بحكم لصالحها. مصلحة "أمل" و15 مليون الأطفال في اليمن يجب أن يكون بالمركز.

آخر الأخبار