باحثة فرنسية : تحركات الإنتقالي في الجنوب بتنسيق مع الإمارات وثورة الجياع جاءت متأخرة جدا
2018/10/06
الساعة 08:40 مساءً
بوابتي/متابعات
أكدت باحثة سياسية فرنسية متخصصة في الشئون العربية، أن دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي للانتفاضة الشعبية ضد الحكومة الشرعية "جاءت بقبول وتشريع مسبق من الامارات".
وقالت الأكاديمية والباحثة في الجيوسياسية، سيلين جريزي، في حديث مع إذاعة مونت كارلو اليوم السبت: "لا يخفى على أحد أن المجلس الانتقالي يأتمر بأوامر الامارات في المنطقة على عكس بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية".
ولفتت إلى أن تلك الدعوة بدأت تثير نوعا من الاستياء ليس فقط للشعب اليمني لكن ايضا في مدينة عدن وضواحيها التي يطغى عليها التواجد الاماراتي".
ودعا المجلس الانتقالي في بيان له، الأربعاء الفائت، إلى انتفاضة لإسقاط الحكومة والسيطرة على المؤسسات الحكومية في الجنوب، في محاولة لفرض لانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وأشارت جريزي إلى أن سياسة المجلس الانتقالي لا تتماشى مع سياسة التحالف العربي عامة.
وقالت "الكل يعرف أن الامارات هي من يدير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة المجلس الانتقالي وهذا قد يكون له نوع من صراع المصالح بين الحكومة الشرعية والتي تقوم أحيانا بقرارات أو تتخذ نوع من السياسات التي لا تتماشى مع التوجهات الاماراتية والمجلس الانتقالي المتواجد في الجنوب".
وأضافت: "لا أرى اي تناقض بقدر ما هو صراع مصالح على منطقة الجنوب اليمني تحاول الامارات التموقع والشرعية تحاول ايضا ايجاد موطئ قدم في منطقة يصعُب عليها ايجاده".
وحول الانتفاضة الشعبية التي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية تنديدا بالانهيار الاقتصادي، قالت الباحثة الفرنسية إن "توقيت ما يسمى بـ "ثورة الجياع" ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي جاءت متأخرة جدا لأن الشعب اليمني يعاني منذ زهاء اربع سنوات من كل انواع المرض والتهميش والإهمال".
واستبعدت، سيلين جريزي، أن تحسم ثورة الجياع أمر مفاوضات السلام العالقة، التي تسعى الامم المتحدة الى انعاشها.
وقالت: لوكان الشعب اليمني قد يثير نوع من شفقة المجتمع الدولي كان قد أثاره منذ مدة طويلة".
وأضافت "قد يكون له دور في تأليب أو تصعيد أو محاولة ايصال أصوات للمنظمات الانسانية أو قد يضيف الضغط على الجهات المسؤولة عما يحصل في اليمن ليتم تخفيف الخناق عن اليمن شمالا وجنوبا، لكن لا أظن ذلك يكون حاسما".
ويشهد الريال اليمني انخفاضا حادا وسريعا في قيمته أمام الدولار، وهبطت أسعار العملة المحلية على نحو حاد مقابل العملات الأجنبية، منذ نهاية أغسطس الماضي.
وتسبب ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنوني، في خلق هلع وخوف في أوساط المواطنين، نتيجة عدم قدرتهم مجاراة الأسعار التي بلغت أرقاما خيالية، بينما أستغل المجلس الأنتقالي الأزمة للدعوة لوضع اليد على المرافق الحكومية بينما يغض الطرف عن تعطيل الموانئ والمطارات الواقعة بيد حليفته الامارات المتهمة بمنع الحكومة من استئناف أنشطتها الاقتصادية.
واتهمت الحكومة الشرعية، مليشيات الحوثي الانقلابية، بنهب الاحتياطي الأجنبي للدولة من البنك المركزي في صنعاء والمقدر بخمسة مليار دولار، ونهب الموارد المالية للدولة وإنفاقها على حروبها الداخلية في المحافظات اليمنية.