اللواء الثالث عروبة وتفاصيل عملية "قطع رأس الأفعى - عبدالملك الحوثي"
2018/08/28
الساعة 08:29 مساءً
خاص - بوابتي
تظل المواقف الوطنية هي الخالدة للتاريخ وللأجيال المتعاقبة، في بلد كهذا وجد نفسها لقمة صائغة للضغائن والاحقاد وأطماع الاقليم ودول لا ترى إلا التمزيق والتشظي والتملك، إذ تحمل مشاريع استيطان فكري وجغرافي تحت لافتات طائفية سلالية، تحييها بنزعات ومزاعم النطف الطاهرة وآل البيت.
اليمن السعيد، البلد الذي وجد وهو يقاوم مشاريع الموت والظلام والكهنوت، والرجعية، ودعوات التشطير والتمزيق العنصري، إلى جانب كفاحه المستمر لنيل حياة كريمة تنعم بالأمن والأمان ودولة المساوة والعدالة، ليخرج عند كل ضائقة واقفا كسد منيعا بشعبه من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، في البادية والصحراء والجبل، يقاوم الظلم والعنصرية.
ولا يحمل السلاح إلا مكرها ومرغما أمام مشاريع الموت والدمار ودعوات العنصرية والطائفة، ولو لا هذه الدعوات والخطوات التي حالت بينه والسلام والحياة بكرامة، لما حمل شعبه السلاح وذهب إلى الجبال والقفار والأودية يقاتل ويوقف امتداد الكهنوت.
نقف برهة وبأجلال لأولئك الأبطال الميامين الذين يرابطون في كل وادي وصحراء وجبل دفاعا عن الجمهورية ومكتسباتها، ودولة النظام والقانون والعدالة والمساوة التي لا تفضل أحد على أحد، لا ذاك نطفة طاهرة، ولا هؤلاء جماعة لها حق السيادة، وليس من أحد ولد عبدا أو ناقصا، الجميع بشر وبكرامة.
الجيش الوطني بوحداته العسكرية المجهزة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، هو المعني بالدفاع عن البلد ومكتسباته، وهو الشرعي والمشروع الحق لحماية هذا البلد ووقف مشاريع الموت والدمار الذي تقوده ميلشيا الحوثي الانقلابية الظلامية الرجعية، الموالية لمشروع خارجي فارسي لا يؤمن إلا بالتفضيل، تمكن هذا الجيش الوطني من تجاوز الصعاب والعقبات وظروف النقص والعتاد في غضون ثلاث سنوات ونصف ليكون هو الحامي الأول والأخير للشعب والأرض والإنسان.
اللواء الثالث عروبة أحد وحدات الجيش الوطني هذا المرابطة في جبهة محافظة صعدة معقل ميلشيا الحوثي الانقلابية الرجعية شمال البلاد، بقيادة العميد عبدالكريم السدعي، حيث يعد هذا اللواء من الكيان العسكري الأبرز في رفد معركة صعدة وقبلها الجوف ومأرب بالمقاتلين وتواجده دوما في مقدمة الصفوف إلى جانب الشرفاء من أبناء اليمن عامة.
ولضلوع ودور هذا اللواء وقائده السدعي وإيلامه لميلشيا الحوثي الانقلابية في معارك التحرير والتطهير، وبعد فشل الميلشيا بث شائعات مقتله قبل فترات ولأكثر من مرة على وسائل إعلامها لغرض زعزعة مقاتليه وكل الذين يلتفون حوله، ذهبت الميلشيا إلى مسقط رأسه محاولة الضغط عليه، لكنه لم يتراجع أو يتزحزح، بل ازداد إصرارا في الدفاع عن الوطن ومكتسباته، حسب قول ضباط كانوا دائما برفقته في ميادين الشرف والبطولة.
شارك هذا اللواء في عدة جبهات مختلفة، كما لقائده من قدرة في حشد الآلاف من المقاتلين وتدريبهم وتجهيزهم تجهيز كامل ورفد جبهات القتال.
أحد قيادة الجيش الوطني أشاد ببطولة هذا القائد وثباته وعزيمته، ففي الوقت الذي وجهت له دعوة لحضور مؤتمر مشائخ اليمن في الرياض، في وقت سابق يخرج معلقا بالقول" إن الميدان والوطن أهم في ردع ميلشيا الكهنوت والاجرام"، رافضا حينها الدعوة.
قائد عسكري آخر يذكر بعض ما كان يردده الشهيد القائد عبدالرب الشدادي من خطوط التماس (عليكم بالتمسك والوفاء معه فهو من أخلص وأصدق الضباط) وهو يشير بيده صوب العميد/ السدعي.
ويضيف، اقترب الشهيد الشدادي من العميد السدعي ويقول أمام القادة لو بجانبي أربعة ضباط مخلصين من أمثال هذا لكنا قد وصلنا إلى كهوف مران وأعلنا النصر العظيم.
ينحدر القائد "السدعي" إلى قبيلة مخلاف بني مسلم وصاب في محافظة ذمار، التي تعتبر من أقوى قبائل اليمن شراسة، وكرما.
استطاع السدعي مع وجاهات ومشائخ وصاب وعتمة رفد الوحدات والمناطق العسكرية بآلاف المقاتلين قبل تشكيل اللواء الثالث عروبة، بعد أن قدمت وصاب قوافل من الشهداء والجرحى.
وتتصدر منطقة وصابين رأس مسقط العميد السدعي ومنطقة عتمة بدفع ابناءها لمعسكرات الجيش الوطني، خصوصا في اللواء الثالث عروبة والالتحاق بجبهات القتال لإنهاء الانقلاب على الشرعية اليمنية، ولتواجد أبناء هذه المناطق في قوات الشرعية وجهت قيادات ميليشيا الحوثي الانقلابية مشرفيها في محافظة ذمار بإهدار دم أي شخص من مخلاف بني مسلم أو أسرة السدعي، بعد عجزهم وفشلهم حشد أي قوة في المنطقة.
ولا يقتصر السدعي وأسرته دفع الرجال المقاتلين فقط، فأحد أقاربه ذكر أن أسرة القائد قدمت أموالا طائلة وكبيرة لتأسيس الجيش الوطني قبل ثلاثة أعوام، حين كان الجيش في بداية تأسيسه يفتقر إلى مقومات المادة ولا زالت حتى الوقت الراهن تقدم من أموالها الخاصة لتغطية نواقص وعجوزات نفقات اللواء، وهو ما أشاده وأكده تقريرا لقوات التحالف العربي عن هذا القائد وبسالته، رغم المحاولات الكبيرة لإفشاله وعرقلته في إدارة اللواء حد تعبير تقرير التحالف العربي.
وفي غمار المواجهات وانتصارات الجيش الوطني توعد قائد اللواء الثالث عروبة رئيس المجلس العسكري بذمار العميد/ عبدالكريم السدعي بملاحقة المتمردين من ميليشيا الحوثي الانقلابية في محافظة صعدة معقلهم الرئيسي، مؤكدا على استكمال حشد القوة الضاربة والزحف صوب ما تبقى من مناطق بقبضتهم وتطهيرها من أعداء الوطن حد وصفه.
وأوضح في تصريحات صحفية" أن الضربة التي تلقاها المتمردون قوية في محافظة صعدة مؤخرا وإعلان النصر النهائي قريباً جداً، مؤكداً بحشد قوات جديدة ومواصلة المعركة ضد ميليشيا الانقلاب حتى إعلان النصر من جبال مران".
ويوجه قائد لواء العروبة الشكر والتقدير لكافة أبناء محافظة صعدة الذين كان لهم الدور في تحرير أجزاء كبيرة من المحافظة، إلى جانب كل شرفاء اليمن من أقصاه إلى أقصاه، مؤكدا على وحدة الصف، ومشيدا بفضل ودور أبناء صعدة في الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني على كافة الصعد والجبهات.
ومشددا على مواصلة النضال والكفاح في تخليص الشعب اليمني من ظلم وقهر ومساوئ هذه الجماعة الطائفية التي تنبذ الحياة والسلام، وتجل الموت والقتل والدمار، إذ يؤكد السير على درب الشهداء ممن سبقوا، وأن لا تراجع عن دحر الحوثي كيفما كانت التكلفة وكيفما كانت الظروف، لافتا إلى أن ما يجري ليست حربا سياسية ولا مكاسبا شخصية، وإنما حربا للدفاع عن العقيدة والدين والوطن والأرض والدولة والإنسان.
وعن سير العمليات العسكرية يشير السدعي إلى "أن العملية العسكرية بصعدة مستمرة وتسير في الاتجاه الصحيح ولن تتوقف إلا بـ”قطع رأس الأفعى” وتحقيق النصر العظيم ورفع علم الجمهورية اليمنية في أعلى جبل مران".
ويفيد السدعي، في تصريحات له إلى وجود زعيم مليشيا الانقلاب الحوثية، عبدالملك الحوثي في صعدة، وأن نهايته باتت قريبة هو ومشروعه الطائفي الرجعي، لافتا إلى "ما تناقلته وسائل إعلام محلية حول مغادرة الحوثي، عبر مطار صنعاء، غير صحيح"، مشيرًا إلى أن المراد من هذه الأخبار الإيحاء بأنه خرج من صعدة بهدف وقف العملية العسكرية في معقله الرئيس".
وأشاد السدعي في ختام تصريحاته" بالدور الكبير لتحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، في إسناد معركة اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الانقلابية في عمق محافظة صعدة، وفي مختلف الجبهات.