الحوثيون يحولون الطرقات بين المحافظات إلى مصيدة للاعتقال والإخفاء القسري للمواطنين (تقرير خاص )
2018/06/29
الساعة 07:39 مساءً
بوابتي / خاص
حولت مليشيا الحوثي التي تنشر المئات من نقاط التفتيش بين المحافظات الطرقات العامة في المحافظات التي تسيطر عليها إلى مصائد لاعتقال المواطنين وإخفاءهم قسريا لمجرد الاشتباه بهم وفي ظل وجود هذه النقاط تحول السفر بين محافظات اليمن إلى عذاب حقيقي وإهانات متكررة وخوف وقلق ملازم للمسافر .
مواطنون تحدثوا لبوابتي عما حدث لهم أثناء سفرهم بين المحافظات اليمنية والقصص التي عاشوها .
• السفر إلى مأرب : اتهامات واعتقالات
في البداية يقول محمد غالب العديني وهو شاب من محافظة إب يعمل في مأرب " كل النقاط التابعة للحوثيين والمنتشرة في الطرقات وما تمارسه من جرائم بحق المواطنين تتنوع بين الاعتقال والإخفاء القسري والإهانات اللفظية الاعتداءات الجسدية والبهذلة والتأخير والتفتيش الدقيق كل هذا يتضاعف لمجرد علمهم انك ستذهب إلى مأرب حينها تتحول إلى مجرم حقيقي بنظرهم حيث يتهمونك بأنك ذاهب للتجنيد مع " العدوان " وأنك عميل للتحالف ومرتزق غيرها من الاتهامات .
ويضيف العديني شخصيا أبرزت لهم صورة الترخيص الخاص بالبقالة والفواتير وغيرها من الوثائق ومع هذا لم يصدقونني واتهموني بتزوير هذه الوثائق حتى أصل إلى مأرب واتجند مع " العدوان " وتم اعتقال في نقطة أبو هاشم في رداع لعدة ساعات حتى تواصلنا مع شخصية في منطقتنا والذي بدوره تواصل مع الحوثيين في العدين وتواصلوا هم بدورهم مع الحوثيين في رداع وتم الإفراج عني بعد هذه الاتصالات والوساطات .
ويختم العديني حديثه بالقول : " أعرف شباب كثيرون يعلمون في مأرب في محلات ومزارع اعتقلوهم في نقاط التفتيش الحوثية أثناء توجههم إلى مأرب بتهمة العمل مع " العدوان والمرتزقة " وقد حدث هذا منذ 6 أشهر وتم الإفراج عن آخر ثلاثة منهم في عيد رمضان أي قبل أسبوعين فقط ."
..وللسفر إلى عدن متاعبه أيضا
وللسفر إلى عدن متاعبه أيضا وإن أخف من السفر من إلى مأرب يقول عبد الله أحمد القدسي في حديثة لبوابتي : سافرت من صنعاء إلى عدن ومررنا بأكثر من 100 نقطة تابعة للحوثيين ووصلنا عدن بعد 14 ساعة من السفر المضني والذي تحول إلى عذاب حقيقي فالطرقات متهالكة ونقاط الحوثيين وكذلك النقاط التابعة للحزام الأمني كلها تعرضنا فيها للتأخير والتفتيش رغم اننا سنسافر إلى عدن من السفر إلى مصر للعلاج ولدينا كل الوثائق ومع هذا تعرضنا في نقاط تفتيش عديدة للحوثيين للإهانات والبهذلة وخاصة في نقطة بذمار تم إيقاف السيارة لأكثر من ساعتين لمجرد أنهم اشتبهوا بشخص من شرعب واتهموه بأن لديه أقارب مع الشرعية ورفضنا تركه لأننا نزلنا كمجموعة واحدة وقمنا بإجراء اتصالات كثيرة وتم الإفراج عنه بعد اتصال من أحد المشرفين الحوثيين في تعز .
• وفي السفر إلى حضرموت متاعب جمة
حزام علي الذيفاني شاب يعمل سائق تاكسي في سيئون تحدث لبوابتي قائلا : " للأسف العالم كله يعمل على تسهيل التنقل للمواطنين ونحن تحول السفر في بلادنا من محافظة إلى أخرى إلى مغامرة غير محسوبة المخاطر وشخصيا تعرضت للاعتقال في نقطة أبو هاشم برداع لساعات ثم أفرجوا عني بعد اتصالات ووساطات وفي نقاط التفتيش التابعة للشرعية لمجرد أنني من عمران كانوا يستوقفوني أيضا وأرى نظرات الشك والريبة في عيونهم وبعد أن يفتشون اوراقي يتركوني أمضي وفي سفري الأخير إلى سيئون استغرقت الرحلة أكثر من 17 ساعة بسبب التوقيف في النقاط ووصلت إلى سيئون وأنا متعب جدا ومرضت لمدة يومين من شدة الإجهاد والتعب والبهذلة التي تعرضت لها من نقاط التفتيش وللأمانة النقاط التابعة للشرعية من قانية في البيضاء وحتى سيئون لا يتم اعتقالك إلا بعد أن يتأكدون أنك مطلوب لديهم أما في نقطة أبو هاشم فيتم اعتقالك لمجرد الاشتباه ."
• أكاديمي يتحدث عن متاعب السفر بين المحافظات
من جهته يقول الدكتور عادل الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء :" الانتقال من محافظات صنعاء، تعز، الحديدة، وعدن أو إليها بات شبه محظور وأصبح المواطنون عالقون بين المحافظات بين " حزام عدن" و" قايش صنعاء " حسب قوله.
ويضيف الدكتور الشرجبي : " أخر مرة سافرت فيها إلى القرية كانت في عيد الأضحى الأول بعد بداية الحرب، وكان المسلحون الحوثيون ومسلحي المقاومة في نقاط التفتيش على الطريق يتعاملون مع المسافرين بأخلاق عالية. أما هذه الأيام فقد توحشوا، وبات كل مسلح ديكتاتور، يفرض إتاوات ويبتز المسافرين ويحتجز ويحبس بعضهم ."
- ويؤكد الدكتور الشرجبي في منشورات كتبها بصفحته بالفيسبوك : " انتهاكات حق الإنسان في الحركة والتنقل غائبة تماماً في تقارير منظمات المجتمع المدني، رغم أن هناك قصصاً تدمي القلوب من اعتقال المسافرين في نقاط التفتيش على الطرقات، بعضها اختطاف والبعض الأخر إخفاء قسري."