توقف القتال في جبهات نهم واشتعالها في الساحل الغربي وصعدة.. أسباب سياسية أم خطة عسكرية؟
2018/06/05
الساعة 05:07 صباحاً
أفصح رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، في اجتماعه يوم الأحد بهيئة مستشاريه بالعاصمة السعودية الرياض، عن خارطة التحركات العسكرية للجيش اليمني، في ظل مساعٍ أممية تُبذل لإحياء المفاوضات السياسية بين الأطراف اليمنية.
وأِشار الرئيس هادي إلى أن تطهير محافظتي الحديدة وصولاً الى تعز وصعدة، التي تعد معقل جماعة الحوثي، هي الخطوة الأهم، وبحسب حديثه فإن “العاصمة صنعاء ستكون الخاتمة”، في إشارة منه إلى استمرار تقدم الجيش لتحرير ميناء ومدينة الحديدة من الحوثيين، بالإضافة الى توسيع العمليات القتالية في محافظة صعدة.
وواصل الجيش الوطني تقدمه في ثلاث جبهات بمحافظة صعدة، حيث يفرض حصارا على مقاتلي الحوثي في مراكز مديريتي “كتاف وباقم” بعد تمكنه من السيطرة على سلسلة جبال يفع الاستراتيجية قبل أيام.
أما في جبهة الحديدة، فقد أكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، تركي المالكي في مؤتمر صحفي أمس الإثنين، إن “قوات الجيش اليمني باتت على بعد 9 كيلو متر من الحديدة، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية تعاني من العزلة وصعوبة في التجنيد”.
تطويق صنعاء
وعن خارطة التحرير التي أعلنها الرئيس هادي يوم أمس الأول، قال نائب ناطق الجيش الوطني، العقيد خالد الفرح، أن خارطة الحرب ليست جديدة، بل قديمة ومحكمة، مضيفاً إلى أن نقل المعركة إلى معقل الحوثيين بصعدة يعمل على خلخلة صفوفهم وكسر شوكتهم، بالإضافة الى الانتقال من مربع الدفاع إلى الهجوم المباشر.
وأكد الفرح في تصريح لموقع “اليمن نت” بأن قوات الجيش الوطني وصلت الى مشارف مديرية أرحب، وباتت العاصمة صنعاء تحت رحمة الجيش، لكن المعركة من منظورها العسكري والتكتيكي –بحسب الفرح- تبدأ أولا بتقطيع أوصال الحوثيين وتجفيف منابع مواردهم، كميناء الحديدة الذي يعد شريانا مهما للحوثيين في عملية دعم جبهاتهم القتالية، وساعد على استمراريتهم في الحرب.
موضحاً ان تحرير العاصمة صنعاء لن يتم عسكرياً، وإنما مباشرة تطويقها وقطع إمدادات الحوثيين ومنعهم من وصولها، سواء عبر مديرية أرحب، وتقدم الجيش نحو محافظة عمران وتحديداً حرف سفيان من جهة الجوف، وأيضاَ التقدم نحو رداع وذمار وتطويقها من جهاتها الأربع.
جبهات نهم.. بلا رواتب
ويشكو أفراد الجيش الوطني في جبهات نهم من توقف مرتباتهم للشهر الخامس على التوالي، بالإضافة الى حرمان المئات منهم من المكرمة السعودية التي أعلن عنها الملك سلمان للجيش المرابط بالجبهات.
نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، تساءلوا عن أسباب توقف جبهة نهم، فيما اشتعلت المعارك في الساحل الغربي، مقارنين حجم الدعم الذي حظي به نجل شقيق الرئيس السابق، طارق محمد عبدالله صالح، من مدرعات وعتاد عسكري كبير قدمتها دولة الإمارات، فيما يعاني الجيش في جبهات نهم شرق العاصمة صنعاء من شحة الأسلحة وقلة الذخيرة.