آخر الأخبار
السبت 12 سبتمبر 2026
بقلم : محمد عبدالله القادري[/caption]
أكبر مشكلة تعاني منها جماعة الحوثي اليوم ، هي النقص والتراجع والضعف في الموارد البشرية بصفوف مقاتليها .
الدولة الشرعية والتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، استخدمت خطة عسكرية محكمة ناجحة ذكية اوقعت جماعة الحوثي في فخ الاستنزاف .
خسر الحوثي أعداد كبيرة من مقاتليه خلال الحرب، حتى وصل لمرحلة ضعف لا يمتلك فيها الأعداد الكافية والمطلوبة للقتال والمواجهة في كل الجبهات.
الشرعية والتحالف استخدمت طريقة الدفاع ثم الهجوم مؤخراً، أي أنها تظل في موقع دفاع وصد في أي جبهة، ثم تتقدم في النهاية بعد أن تستنزف اعداد كبيرة من عناصر الحوثي ، فتسيطر بسرعة على المنطقة التي تهجم عليها وتحررها وعندما تحررها تستخدمها موقع دفاع لفترة محدودة.
طريقة الدفاع في البداية ثم الهجوم في النهاية التي استخدمتها الشرعية والتحالف، نجحت في استنزاف الخصم في البداية عند الدفاع، والانتصار عليه بسرعه في النهاية عند الهجوم .
جماعة الحوثي استخدمت طريقة الهجوم في البداية والتراجع في النهاية، تهجم ميليشيات الحوثي على مواقع الشرعية وتضحي باعداد كبيرة حتى تضعف وتصل لمرحلة عدم القدرة على المواجهة والصمود عندما تهجم الشرعية والتحالف هجوم مباغت.
وكما هو معروف عندما تكون في موقع هجوم وخصمك في موقع دفاع فأن خسائرك ستكون أكبر بكثير من خسائر الذي سيصدك من مترس قوة كلما هجمت عليه.
عندما تخسر جماعة الحوثي منطقة، فأنها تحاول استردادها عبر طريقة الهجوم وتخسر أعداد كبيرة من مقاتليها، ولكنها لا تستطيع استرداد تلك المنطقة لأن قوات الشرعية والتحالف بعد سيطرتها قد اتخذتها موقع تستخدم فيها طريقة الدفاع .
نستطيع أن نقول أن جماعة الحوثي استخدمت طريقة "انتحار" في مواجهتها على الأرض.
في أي جبهة من الجبهات تخسر جماعة الحوثي المئات من عناصرها بل يتجاوزون الآلاف ، بينما الشرعية والتحالف لا تخسر العشرات.
في جبهات الحدود خسرت جماعة الحوثي الكثير من القيادات والعناصر التي تعلن عنها وتعترف بها وكما هو معروف أنها لا تعترف إلا بربع خسارتها ولا تعترف بالخسارة كاملة ، فكل يوم وأنت تسمع عن مصرع عدد من جنودها وقيادتها، بينما الشرعية والتحالف خسائرها قليلة جداً في الموارد البشرية، نادراً ما تسمع عن استشهاد جندي سعودي أو أي جندي آخر من التحالف والشرعية في جبهات الحدود .
الآن وقعت جماعة الحوثي في فخ شحة الموارد البشرية في صفوف مقاتليها، وهذا الفخ لن تستطيع الخروج منه إلا في حالة الاستسلام الكامل والإنسحاب التام، مالم فأن الموت الكلي والهزيمة الساحقة والقضاء النهائي مصيرها.
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
وقفة مع ندوى الدوسري
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا