التحالف يوجه «ضربة استباقية» للحوثيين في صنعاء.. والجيش يقترب من فتح جبهة خولان في محيط العاصمة
2018/04/06
الساعة 08:22 مساءً
دمّرت طائرات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، صاروخاً كانت ميليشيات الحوثي الإيرانية تستعد لإطلاقه من قاعدة الديلمي العسكرية شمالي العاصمة صنعاء، كما قصفت مخازن أسلحة داخل القاعدة الجوية، وسمع دوي انفجارات عقب الغارات، فيما اقتربت قوات الجيش الوطني من فتح جبهة جديدة في محيط صنعاء.
وفي التفاصيل، وجه التحالف «ضربة استباقية» للحوثي في صنعاء بغارة جوية، حيث جاءت الغارة بعد ساعات من ضربات جوية لطائرات التحالف، دمرت شاحنة محملة بالأسلحة أثناء خروجها من أحد الأنفاق الجبلية في فج عطان بصنعاء.
ولاتزال العاصمة اليمنية بين المناطق القليلة المتبقية في قبضة ميليشيات الحوثيين، منذ انقلابهم على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014.
وأكدت السعودية، الليلة قبل الماضية، اعتراض صاروخ بالستي جديد أطلق من اليمن باتجاه منطقة جازان الجنوبية الحدودية، بعد إعلان المتمردين الحوثيين استهداف خزانات لشركة «أرامكو» النفطية في المنطقة.
وذكرت «أرامكو»، عملاقة النفط السعودي، أن مرافقها في جازان «آمنة وتعمل بشكل طبيعي».
الغارات المركزة والدقيقة التي استهدفت صنعاء دفعت رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا للانقلابيين، محمد علي الحوثي، إلى التعليق عليها لأول مرة، قائلاً «إن تلك الغارات يجب أن تدان من المنظمات الدولية»، في إشارة واضحة إلى أن الغارات أدت إلى تدمير ما يصفه اليمنيون بالصيد الثمين في منطقة أرتل بحدة.
وكان المتحدث باسم التحالف العربي، العقيد تركي المالكي، أشار إلى إن ميليشيات الحوثي فشلت في استهداف طائرة تابعة للتحالف، بصاروخ جو - جو، بعد تحويله إلى صاروخ سام بتقنيات إيرانية.
ووصف المتحدث باسم التحالف عملية استمرار الميليشيات الحوثية في إطلاق الصواريخ البالستية على المدن السعودية بـ«العبثية». وأشار المالكي، إلى أن هذه الميليشيات تعاني متلازمة الجهل السياسي والعسكري.
يأتي ذلك في وقت أكدت مصادر قبلية في مديرية خولان بالعاصمة صنعاء، اقتراب قوات الشرعية من التوصل إلى اتفاق مع قبائل خولان للتسريع في فتح جبهة جديدة في محيط العاصمة، انطلاقاً من منطقة خولان القريبة من محافظة مأرب، التي تتمركز فيها قوات الجيش الوطني، والتحالف بالقرب من العاصمة.
وأشارت إلى أن الجانبين يضعان الترتيبات الأخيرة لفتح الجبهة التي ستضيق الخناق كثيراً على الحوثيين، خصوصاً أنها تقترب من سنحان وبني بهلول، وهي طرق عبور إلى وسط العاصمة من الجهة الجنوبية الشرقية.
وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات عند علمها بالاتفاق قامت بعمليات دهم واعتقال في صفوف أبناء قبيلة خولان في العاصمة صنعاء، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الجانبين في شوارع خولان والحي السياسي ومناطق متفرقة من الجهة الجنوبية لأمانة العاصمة، حيث أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.
وفي نهم شمال شرق صنعاء، تمكنت قوات الجيش من السيطرة على مواقع جديدة، واقتربت كثيراً من مديرية أرحب بعد استكمالها شق الطرق الرابطة بين نهم والغيل في الجوف، وبدأت الآليات العسكرية بالتدفق نحو جبهات العاصمة، في حين واصلت تطهير مناطق العقد والسعلي بعد تحريرهما، أول من أمس، بعد معارك خلفت 23 قتيلاً حوثياً وإصابة العشرات، وفقاً لناطق المنطقة العسكرية السابعة، العقيد عبدالله الشندقي.
في الأثناء، وصلت إلى نهم تعزيزات عسكرية جديدة قادمة من مأرب، في إطار دعم جبهات العاصمة، التي استكملت استعدادها لمرحلة الحسم، وتنتظر الأوامر والتحام جبهات صرواح بريف العاصمة من الجهة الجنوبية، التي تشهد ترتيبات لفتح جبهة خولان.