** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
بقلم : محمد عبدالله القادري[/caption]
مشكلة عدن الحقيقية تكمن في طريقة عملية التحرير ، فعملية التحرير التي تمت بها عدن من الانقلاب ، هي عملية تمت على أساس بقاء المشكلة أو على ان تظل المشكلة قائمة وليس على أساس القضاء على المشكلة من جذورها ، فعندما تحرر منطقة من جيش وميليشيات انقلابية على الدولة ، ثم تعمل على انشاء جيش آخر مقسم بين الدولة وبين اطراف اخرى ، فأنت في هذه الحالة قضيت على مشكلة واستبدلتها بمشكلة أخرى ، وعندما تحارب وتحرر منطقة من انقلاب على الدولة ثم تدعم جيش آخر لينقلب على الدولة في المناطق المحررة ، فأنت حاربت مشكلة ضد الدولة ودعمت مشكلة اخرى ، تخليص الدولة الشرعية وعدن من مشكلة الانقلاب الحوثي تم احلال محلها مشكلة المجلس الانتقالي الجنوبي ، وهذا ما يعني ان عدن لم تتحرر التحرير الحقيقي ، وهي اليوم تحتاج إلى تحرير آخر ، وكان المفروض ان يتم تحرير عدن والجنوب على اساس بناء جيش موحد لضمانة استعادة الدولة استعادة حقيقية ، وبناءها بناء مطلوب .
مشكلة عدن الحقيقية والجنوب اليوم ، هي وجود جيش لا يتبع الدولة ولا يواليها كالحزام الأمني والالوية العسكرية التابعة لعيدروس الزبيدي ومن معه ، وهذه تعتبر أكبر مشكلة ، ولا يمكن ان يتحقق وجود تام وكامل للدولة الشرعية في ظل وجود جيش مقسم ، والحل يكمن في توحيد الجيش وجعله كله تحت سيطرة الدولة وتحت ادارتها ، دمج الجيش وتوحيده وتعيين قادة جدد تتبع الدولة في الألوية العسكرية التابعة لعيدروس ، أصبح امراً مهماً وضرورياً للشرعية لا مناص عنه ولا تهاون فيه ، مالم فأن مستقبلها سيظل ملغم ، والصراع سيظل دائر ، والخطر سيظل محدق وقائم.
موقف الانتقالي التحريضي والمتمرد على الدولة الشرعية لن يحل بالحوار ، فالحوار مع المتمردين خطأ ، والحلول الناجمة عنه هي بمثابة تهدئة فقط وتأجيل للمشكلة .
وايضاً التقاسم في السلطة مع اي اطراف متمردة لا يعتبر حل ، فعدن ليست كعكة حتى يتقاسمها الدولة الشرعية والمتمردين عليها ، والصراع على السلطة لا ينفع معه التقاسم ، لأن الطامع في السلطة والمتمرد عليها لن يقتنع إلا بالسيطرة التامة عليها ، واذا اعطيته جزء منها ظل يطمح بالجزء الآخر ويسعى للحصول عليه ، والمفروض على الدولة الشرعية والتحالف العربي ان تتعامل بيد من حديد ضد اي تمرد في عدن والجنوب ، ويجب ان تسعى وتقوم بالتخلص من أكبر مشكلة وهي وجود جيش متمرد على الدولة ويتبع اطراف اخرى .
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني