تفاصيل حملة الحوثيين العسكرية على شركات الصرافة في صنعاء
2018/01/10
الساعة 11:42 صباحاً
نفذت ميليشيات الحوثي الانقلابية، مساء الثلاثاء، حملات اقتحام طالت شركات صرافة في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها، ونهبت مبالغ مالية كبيرة.
وأكد شهود عيان أن مسلحين حوثيين على متن خمس مدرعات ،اقتحموا فرع شركة الكريمي للصرافة بشارع القيادة وسط صنعاء، ونهبوا المبالغ المالية الموجودة فيها وأجهزة الكمبيوتر والمعدات الإلكترونية الخاصة بالمعاملات المصرفية، بعد تعطيل كاميرات المراقبة.
وبحسب الشهود، فإن المسلحين أخرجوا من داخل فرع شركة الكريمي للصرافة عددا من "الشوالات" (أكياس كبيرة)، يعتقد أنها المبالغ المالية التي كانت داخل شركة الصرافة من مختلف العملات، وتقدر بالملايين، خاصة أن عملية الاقتحام جاءت قبل دقائق من انتهاء الدوام.
وأغلقت المجاميع الحوثية المسلحة فرع الشركة، بعد أن اعتدت على الموظفين ونهبت الأموال والمعدات من داخلها.
كما أكدت مصادر محلية أن ميليشيات الحوثي اقتحمت، الثلاثاء، أيضا فرعي شركتي الصيفي وسويد للصرافة في صنعاء، ونهبت الملايين من داخل الفرعين، قبل أن تقوم بإغلاقهما.
وشملت الحملة الحوثية محلات صرافة أخرى، في إطار عملية وصفها مصرفيون بـ "الممنهجة" من أجل النهب وتدمير القطاع المصرفي، مقابل اغتنام الأموال.
وأفادت مصادر مصرفية أن مبررات الحوثيين بإغلاق ونهب شركات الصرافة أنها إجراءات أمنية لضبط سعر الصرف وحماية الريال اليمني، مستغربين علاقة نهب الأموال بإجراءات حماية العملة من التدهور والتي أرجعوها لأسباب اقتصادية بحتة لن تحلها عمليات الاقتحام والمصادرة والإغلاق.
وبحسب مصادر في صنعاء، فإن هذا الإجراء سيتم على جميع شركات الصرافة.
وأكدت المصادر أن حملة نهب المصارف في صنعاء "جاءت بناء على أوامر من رئيس المكتب التنفيذي لميليشيات الحوثي عبد الكريم الحوثي"، عم عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين.
وأوكلت مهمة التنفيذ لبلال الحوثي، الذي عين رئيسا لجهاز الاستخبارات الخاصة بميليشيات الحوثي.
وتخشى شركات أخرى من أن خطوة اقتحام المصارف بداية مصادرة الحوثيين لأموال المستثمرين في مناطق سيطرتهم.
ومنذ بدابة الانقلاب تمارس ميليشيات الحوثي عمليات ابتزاز بحق شركات وتجار، وفرضت مبالغ طائلة عليهم دفعها كـ"مجهود حربي"، وفي حالة تقاعسهم عن الدفع توقف الميليشيات نشاطهم.
وفي وقت سابق أعلنت الغرفة التجارية في صنعاء رفض إجراءات الحوثيين.