غضب يمني لتكليف الوكيل "أبو راس" برئاسة حزب المؤتمر
2018/01/07
الساعة 06:00 مساءً
أثار إعلان بقايا حزب "المؤتمر الشعبي العام" بالعاصمة صنعاء، اليوم الأحد 7 يناير 2018، تكليف صادق أبو راس برئاسة الحزب، خلفًا للراحل علي عبد الله صالح، الذي قُتِل على أيدي مسلحي ميليشيا الحوثي، مطلع ديسمبر الماضي، موجة من الغضب بين اليمنيين على صفحات التواصل الاجتماعي.
ويعتبر أبو راس من القيادات البارزة في حزب المؤتمر، وكان يشغل منصب نائب رئيس الحزب، واتّسم موقفه بالغموض خلال مواجهات صنعاء التي انتهت بمقتل صالح على يد الحوثيين.
واعتبر متابعون أنّ عقد الاجتماع في العاصمة التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، جاء بتكليف من ذات الميليشيا، في إطار محاولتها البحث عن شرعية بين اليمنيين الناقمين على الدمار الذي جلبته للبلاد.
وقالوا إنّ الاجتماع جاء أيضًا في إطار سعي الميليشيا للبحث عن أي مكاسب، وذلك من خلال استمرار الشراكة مع بقايا "المؤتمر" في صنعاء، في وقت يتواصل فيه تقدم الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية، مسنودًا بالتحالف العربي بقيادة السعودية على العديد من الجبهات، ويقترب من صنعاء.
وبحسب مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء، عقد اجتماع "المؤتمر الشعبي" الذي يعدّ الأول من نوعه منذ مقتل صالح بفندق "تاج سبأ" خلف البنك المركزي اليمني، تحت حراسة ميليشيا الحوثي التي أحاطت بالفندق، كما حضرت وسائل إعلام الميليشيا وفي مقدمتها قناة "المسيرة" إلى جانب القنوات الإيرانية العاملة في صنعاء .
وحضر اجتماع اليوم قيادات في "المؤتمر" يتقدمهم قاسم لبوزة الذي كان نائبًا لرئيس ما يسمى المجلس السياسي (المشكل من الحوثيين وحزب المؤتمر بمثابة رئاسة جمهورية)، ويحيى الراعي الأمين العام المساعد للحزب، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس ما يعرف بمجلس النواب (البرلمان).
كما حضره، هشام شرف الذي يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة غير المعترف بها دوليًا والمشكلة من الحوثيين وحزب المؤتمر، وحسين حازب، وزير التعليم العالي في الحكومة ذاتها، بالإضافة إلى قيادات أخرى.
وتضيف المصادر نفسها أنّ عددًا من قيادات الحوثيين، أشرفوا على الاجتماع، وفي مقدمتهم محافظ صنعاء المعين من قبل الميليشيا حنين قطينة وعضو اللجنة الثورية للميليشيا محمد المقالح والقيادي الحوثي علي القحوم .
وشنّ قيادات ونشطاء في حزب المؤتمر هجومًا كبيرًا على القيادات المجتمعة التي لم تخرج ببيان واحد تدين فيه مقتل الرئيس السابق على يد الحوثيين أو تطالب بتسليم جثته.
وقال الناشطون إنّ رسالة صالح الأخيرة كانت واضحة بإعلان فضّ شراكة الحزب مع المليشيات الحوثية ودعوته لأنصار الحزب بالانتفاضة في وجه الميليشيات.
وكتب أحد ناشطي الحزب على "فيسبوك" يقول: "عقد حزب المؤتمر الشعبي اجتماعه العظيم لانتخاب رئيس جديد خلفًا لرئيسه السابق اللي مازال نصف أبنائه مسجونين وجثمانه غير معروف مكانه حظر (حضر) الاجتماع حسين حازب. رحمة الله عليك يا زعيم (صالح) اليوم عرفنا كم كنت محاطًا بالخونة والحثالة والمنحطين".