الحوثي يعلن حصاراً وحرب أعصاب "مفتوحة" ضد صالح
2017/09/10
الساعة 09:19 مساءً
تفاقمت الخلافات بين طرفي الانقلاب (جماعة الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح)، بينما دخل الفريقان حرب أعصاب مفتوحة تستهدف ممارسة مزيد من الضغط على الطرف المنافس.
بالتوازي مع ذلك اندلعت اشتباكات داخلية بين عناصر حوثية بعضها ضد بعض جراء خلافات أمنية وعلى طريقة القيادة في مديرية "حريب القراميش" شرق العاصمة صنعاء.
ولم تكد تمر 24 ساعة على قرارات الحوثيين بتجريد صالح وأنصاره من مناصب كبرى في قيادة الانقلاب، حتى واصل رجال عبد الملك الحوثي تصعيدهم ضد الرئيس السابق، حيث دعا الأحد 10 سبتمبر 2014، رئيس ما يسمى باللجنة الثورية الحوثية، محمد علي الحوثي، أنصار الجماعة إلى الاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرتها على العاصمة صنعاء؛ بالاحتشاد في ميدان "السبعين"، قرب منزل حليفهم السابق صالح.
وقال القيادي الحوثي -في تغريدة له على موقع "تويتر"- إن "الفعالية ستكون في صباح الـ21 سبتمبر (الجاري)، لتجهيز أكبر القوافل لدعم الجبهات"، دون مزيد من التفاصيل.
وتعتبر هذه أول مرة يدعو الحوثيون أنصارهم منفردين للاحتشاد في ميدان "السبعين"، القريب من منزل صالح، ومعسكرات القوات الموالية له.
وعادة ما يحتفل الحوثيون بمناسباتهم الخاصة بالقرب من "باب اليمن"، وسط العاصمة، وفي شارع المطار، القريب من معقل الجماعة في صنعاء.
في سياق متصل، عبّر حزب المؤتمر الشعبي العامّ الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عن تذمّره من القرارات الاخيرة التي أصدرتها جماعة الحوثي أمس السبت عبر المجلس السياسي المشكل من قبل الطرفين.
ونقل موقع المؤتمر نت عن الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي العامّ، عن مصدر في كتلة المؤتمر وحلفائه بالمجلس السياسي الاعلى قوله، إن القرارات الاخيرة وما قبلها، صدرت بشكل أحادي من قبل الحوثيين، ولم يقرها المجلس السياسي، ولم تعرض عليه.
ووصف الناطق الرسمي تلك القرارات بأنها تخالف اتفاق الشراكة بين المؤتمر وحلفائه وجماعة الحوثي وحلفائهم وتعتبر غير ملزمة.
وكان رئيس ما يسمى المجلس السياسي بصنعاء، صالح الصماد، أصدر عدة قرارات قضت بتعيين شخصيات محسوبة على جماعة الحوثي في عدة مواقع حكومية مهمة، ابرزها القضاء والمالية والتأمينات.
من جانب آخر، كشف تقرير حقوقي محلي، صادر عن المركز اليمني للمعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، عن مقتل 68 مدنيًّا في محافظة تعز، على أيدي مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، خلال شهر أغسطس الماضي، بينهم 13 طفلًا و6 نساء، إلى جانب إصابة 34 اخرين بينهم 11 طفلًا و5 نساء.
وميدانيًّا، لا تزال الاشتباكات مستمرة بين عناصر من الحوثيين ضد بعضهم البعض في مديرية "حريب القراميش" شرق العاصمة صنعاء، والتي اندلعت صباح الأحد بسبب خلافات داخلية بين قيادات ميدانية في الجماعة، حيث خلّفت حتى الآن 17 قتيلًا.