آخر الأخبار
الاثنين 14 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - صدامات وتطورات متسارعة بين عيدروس الزبيدي والرئيس هادي تنذر بتفجر الوضع (تفاصيل)
صدامات وتطورات متسارعة بين عيدروس الزبيدي والرئيس هادي تنذر بتفجر الوضع (تفاصيل)
عبد ربه منصور هادي
الساعة 10:41 مساءً
  تصاعدت حدة الأزمة السياسية والعسكرية أمس الأربعاء بين الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي والمجلس الانتقالي الانفصالي في الجنوب، مع اقتراب موعد التظاهرة الجماهيرية التي يعتزم المجلس الانتقالي الجنوبي تنظيمها يوم غد الجمعة في عدن. وبحسب صحيفة «القدس العربي» قالت مصادر جنوبية: «إن الوضع في عدن والجنوب عموما مرشح للانفجار في أي لحظة بين القوات الحكومية والقوات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم ماليا وعسكريا من الإمارات». وأوضحت أن هذه «الأزمة لم تعد حبيسة الأدراج بل خرجت من أروقة المكاتب المغلقة إلى العلن عبر وسائل الإعلام والتظاهر في الساحات العامة، وهو ما ينذر بتفجر الأزمة بين الطرفين عسكريا، خاصة مع وصول حدة الأزمة السياسية بينهما مستوى الذروة». وألمحت إلى خطورة الوضع الأمني والعسكري الذي تعيشه محافظة عدن، التي تتخذ منها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة لها منذ سيطرة الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح على العاصمة صنعاء مطلع 2015، وذكرت أن رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر وأعضاء حكومته يعيشون في دائرة ضيقة في محافظة عدن لا تتعدى محيط قصر (معاشيق)، بينما ميليشيا الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي تسيطر على أغلب المناطق في عدن، بتسليح وتمويل من أبوظبي، بذريعة حمايتها من المتمردين الحوثيين. وذكرت أن القوات الحكومية ممثلة بما تبقى من وحدات قوات الجيش والحرس الرئاسي، مهامها محصورة بالأمور العسكرية أو حماية الرئيس هادي وأعضاء حكومته، بينما مهمة حماية مدينة عدن والمدنيين فيها أنيطت بميليشيا الحزام الأمني التي تقدر بنحو 25 ألف مسلح، والتي لم تقبل الحكومة بإدراج أسمائهم ضمن قوام القوات الأمنية النظامية للحكومة اليمنية إثر بناء هذه القوات على أساس الولاء للجنوب فقط وليس لليمن، والتي أصبحت إحدى أدوات الإمارات العسكرية في اليمن لممارسة الضغط على حكومة الرئيس هادي للحصول على كل ما تريده من مصالح عسكرية واقتصادية بعضها مصالح سيادية. ولتدارس هذا الوضع الأمني المهترئ في محافظة عدن عقد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أمس اجتماعاً للجنة الأمنية العليا لمحافظات عدن، لحج، أبين والضالع برئاسته وحضور عدد من الوزراء وكبار القادة العسكريين والأمنيين مع حضور قيادة الحزام الأمني أيضا. وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أنه «جرى خلال الاجتماع مناقشة الجوانب الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار فيها وآلية عمل الجهات الأمنية والعسكرية والتنسيق المتواصل فيما بينهما». ونسبت إلى بن دغر تأكيداته على ضرورة «وحدة الصف والالتفاف نحو الشرعية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والمضي قدماً نحو استعادة الدولة وإعادة بنائها على الأسس التي حددها مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتم التأكيد عليها في مؤتمر الرياض». وأكد اجتماع اللجنة الأمنية العليا على ضرورة «سلمية المسيرة يوم 7 تموز/يوليو، مفوضاً الأمن العام في عدن والحزام الأمني بحماية المسيرة مع رفع حالة الحذر القصوى للوحدات العسكرية والأمنية، تحسباً لأي تطورات من شأنها التأثير على السكينة العامة». وكان المجلس الانتقالي الجنوبي اتهم الحكومة صراحة بـ(الفشل) و(الإفلاس) وهدد رئيسها بالعقاب «بشكل لا يتمناه أحد»، في إشارة قرأها سياسيون أنها مؤشر خطير على احتمالية تكرار سيناريو اجتياح العاصمة صنعاء، خاصة وأن الممول واحد والغايات تصب في ذات السياق الذي يهدف إلى تدمير اليمن سياسيا وعسكريا واقتصاديا وتسليم سلطتها لميليشيا غير نظامية. وقال المجلس الجنوبي في تصريح أصدره المكتب الإعلامي مساء الثلاثاء «إن الرسالة التي نشرها بن دغر دليل على فشل الحكومة وإفلاسها ولجوئها إلى التحريض وإثارة الصراعات السياسية والاجتماعية والمذهبية والتخلي عن التزامها الأخلاقي تجاه قوات التحالف العربي التي قدمت الدماء والمال لبناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وفيها دعوة لتحميل مسؤولية الأمن على عاتق الأطراف التي طالما خذلتها الشرعية وحاولت إقصائها».

آخر الأخبار