تقرير غربي يكشف كيف سحقت القوات السعودية كتيبة حوثية يقودها ضابط إيراني
2017/06/04
الساعة 09:36 مساءً
كشف تقرير غربي إحصائيات دقيقة عن أعداد قتلى الحرس الثوري الإيراني الذين يقاتلون إلى جانب الانقلابيين في اليمن، موضحًا العديد من الحقائق حول دورهم في محاولة استهداف مناطق حدودية سعودية باستخدام مسلحي الحوثي.
وأشار التقرير الذي نشره موقع "وور أون ذَا روكس"، السبت 3 يونيو 2017، إلى أنه في 21 مارس من هذا العام، وأثناء وقوع "عاصفة مدار الرملية"، قام ضابط من الحرس الثوري الإيراني يُعرف باسم "أبو علي" بقيادة قافلة هجومية مدرعة من الحوثيين بعدد 52 رجلاً مسلحين بقاذفات صواريخ كاتيوشا من محافظة صعدة الشمالية المحاذية لمنطقة عسير الحدودية مع اليمن، وكان هدفهم عمل سلسلة من الغارات على مواقع حدوية سعودية في الصباح الباكر.
وأضاف الموقع أن قوات الحوثي استخدمت صواريخها، وهاجمت محافظة الظهران جنوب المملكة قبل حلول الليل، وبعد هجومهم على مركز قيادة علب، عمل مهندسو المتفجرات ومقاتلون حوثيون على تلغيم وتفجير المجمع في علب. عقب ذلك ردت القوات السعودية بشكل سريع، من خلال "مقاتلات حربية" من طراز إف 15. وفي الهجوم الناجم عن ذلك، قُتل ضابط من الحرس الثوري الإيراني مع 40 من المقاتلين الحوثيين، وأصيب 12 آخرون، وأعطبت مركباتهم وقاذفات الصواريخ التابعة للميليشيات.
وأوضح الموقع أن قائد الحرس الثوري "أبو علي"، عرف عنه أنه شن غارات سابقة ضد المملكة العربية السعودية، وقام بالإشراف والتدريب على عمليات كتائب الحسين، وهي وحدة من كتائب النخبة للحوثيين في شمال ووسط اليمن، مبينًا أنه في تلك الغارة على الحوثيين وما أعقبها يبرهن على تزايد معدل إصابات العناصر الإيرانية، وارتفاع ما تتكبده من خسائر في اليمن.
وأكد الموقع مقتل 44 شخصًا من الحرس الثوري وحزب الله في حرب اليمن، استنادًا إلى تحليل خبراء خلال العامين الماضيين.
وبين التقرير أنه في 8 مارس 2015، أعلن أحد قادة حزب الله مقتل ثمانية من مقاتليه أثناء القتال في اليمن. وبعد ثلاثة أسابيع، قبضت العناصر القبلية المناهضة للحوثيين على ثلاثة من ضباط الحرس الثوري الإيراني وخبير واحد من حزب الله يقاتلون جنبًا إلى جنب مع قوات الحوثيين في المحافظتين الجنوبية والشرقية من عدن وشبوة. كما فقدوا مؤخرًا 15 خبيرًا وضابطًا في سلسلة من الضربات الجوية.
وأوضح أن عدد القتلى في صفوف الحرس الثوري الإيراني في اليمن بلغ أكثر من الضعف هذا العام مقارنةً مع العام الماضي. ففي فبراير الماضي ضربت الغارات الجوية للتحالف العربي خمسة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وضابطًا من الحرس الثوري الإيراني المعروف باسم "الأفغان" في محافظة صعدة الشمالية. وفي مارس، قامت إيران بتجنيد مستشارين أفغان إضافيين من الميليشيات الشيعية الأفغانية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، ونشرتهم لتقديم الدعم العسكري للحوثيين في اليمن.
وبيَّن أن القوات السعودية واليمنية تعثر بشكل متصاعد على معدات إيرانية الصنع في معاركها مع المقاتلين الحوثيين الذين تم أسرهم في شمال اليمن. ففي 8 ديسمبر 2016، أسر الجيش الوطني "أبو زهرة"، وهو قائد حوثي، في محافظة حجة الشمالية الغربية، وضبط معه دليل باللغة الفارسية لمعايرة البوصلات الإلكترونية العسكرية المبرمجة مسبقًا من وزارة الدفاع الإيرانية. وأثناء استجوابه بالفيديو، كشف عن إصدار دليل الجيب باللغة الفارسية للحوثيين الذين حضروا دورات الملاحة البرية ودورات قراءة الخرائط في معسكر تدريب إيراني في صنعاء.
وعن الإمدادات، كشف الموقع أن قوات التحالف اليمنية والسعودية تقوم بتعطيل طرق تهريب إيران البرية في شرق اليمن. وتدير إيران شبكة إمدادات مع محافظة المهرة شرق اليمن، عبر طريق واحد يتعرج شمال غرب مدينة ومحافظة مأرب الشمالية والجنوب الغربي الآخر الذي يمتد بين المهرة ومحافظة شبوة الشرقية.
وأوضح خبراء للموقع أن الدعم الإيراني للحوثيين هو جزء من استراتيجية تطويق إيران لشبه الجزيرة العربية التي تستخدم فيها الدعم السري للجماعات الشيعية، وتسعى إلى خلق تمرد وغرس البذور السيئة في هذا التمرد التي يمكن أن تحل محل الأنظمة الشرعية لصالح الأنظمة الموالية لطهران.
ولفتوا إلى أن هذه الاستراتيجية الساعية إلى نشر عدم الاستقرار يحول انتباه دول الخليج والدول الغربية بعيدًا عن التعامل مع إيران مباشرة.
وعلى مدى العامين الماضيين، قدمت إيران التدريب والدعم للخلايا الإرهابية التي تهدف إلى اغتيال المسؤولين الحكوميين، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية الرئيسية في الكويت والإمارات العربية المتحدة. كما أن عمليات اعتقال الخلايا المدعومة من إيران في البحرين آخذة في الارتفاع.