بالتفاصيل.. الرئيس هادي يوجه ضربة قاضية للمجلس الانتقالي الجنوبي وأصحاب الرغبات المشبوهة
2017/05/22
الساعة 05:24 مساءً
أخفق الحراك الجنوبي المُطالِب بالانفصال في حشد أعداد غفيرة لتظاهرة أمس، التي يُحضّر لها منذ أسابيع لدعم ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي".
وجاء فشل التظاهرات، بالتزامن مع توجيه الرئيس "عبد ربه منصور هادي" ضربة قاضية للتحركات الانفصالية في خطابه بمناسبة الذكرى الـ27 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م.
ووفقاً لموقع "المشهد اليمني"، قالت مصادر حضرت تظاهرة الحراك، إن أعداد المشاركين كانت محدودة، خلافًا للتحشيد الذي عملت عليه اللجنة التحضيرية منذ أسبوعين، لتجميع المتظاهرين من كافة المناطق الجنوبية، ما شكّل خيبة أمل كبيرة للأطراف الجنوبية المصرة على الانفصال.. مؤكدة أن غياب الزبيدي وبن بريك خارج الوطن أصاب حتى أشد المناصرين للانفصال بالإحباط، بعد أن أدركوا أن قياداتهم تسوّق لهم الأوهام، وأن إعلان "المجلس الانتقالي" كان مجرد رد فعل على إصدار قرارات إقالة بحقهم من قِبل الرئيس هادي.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن كثيرًا من مؤيدي الزبيدي وبن بريك -وبعد مغادرتهما إلى الخارج عقب إعلان المجلس الانتقالي- شعروا أنهما مثل سابقيهما يتاجران بالقضية الجنوبية لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية على حساب أبناء الجنوب، وفقًا لوصفها.. موضحة أن الزبيدي في كلمته المسجلة والموجهة للمتظاهرين لم يذكر كلمة المجلس الانتقالي الذي هو أساس التظاهرة والتجمع في ساحة العروض.
وسادت التظاهرة اشتباكات بالأيدي بين مؤيدين لفصائل مختلفة في الحراك على منصة المظاهرة في ساحة العروض.
الرئيس هادي، وفي خطاب عشية ذكرى الوحدة اليمنية، وبالتزامن مع مظاهرة الحراك المطالب بالانفصال، أطلق -كما يقول مراقبون- رصاصة الرحمة على المجلس الانتقالي الجنوبي، في واحد من أقوى خطاباته التي تقطع الشك باليقين من موقفه حول الوحدة اليمنية.
ووصف الرئيس هادي ما جرى مؤخرًا باسم تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، في إشارة إلى مجلس عيدروس، بأنه محاولة لخدمة من يلفظون أنفاسهم الأخيرة من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها المهزوم.. مشددًا على استحالة تحقق مرادهم.
وقال في خطابه: "ونحن على أبواب الانتصار الكبير في استعادة الدولة، برزت نتوءات لا يمكن فهم ما تدبره وتكيده، وباسم تمزيق الوطن وتفكيك وحدته، إلا أنه محاولة لخدمة من يلفظون أنفاسهم الأخيرة من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومشروعها المهزوم، لكن هيهات أن يتحقق مرادهم، فالأشياء ليست بالتمني أو التوهم، والقول الفصل هو الكلمة الأخيرة للإرادة الشعبية التي لن نتخاذل عن الاستماع لها والعمل معها وبها من أجل وطن نفخر جميعًا بانتمائنا إليه، لا ظالم فيه ولا مظلوم، والكل فيه شركاء، وليس هناك سادة وعبيد".
وأكد رئيس الجمهورية أن الوحدة اليمنية كانت وستظل شامخة وصامدة في وجه كل الأعاصير، وأقوى من كل المشاريع والمؤامرات.
وطمأن الشعب اليمني، وطالبهم بألا يخافوا أو ييأسوا وألا تهزهم أو ترهبهم أو تنال من عزيمتهم الصلبة الإنذارات والتهديدات حول وحدة الوطن وسلامة أراضيه.. مستشهدًا بالمناصرة المعبر عنها في مواقف وبيانات دول الجوار والتحالف العربي والإقليم والعالم بأجمعه في هذا الجانب.
وتوعد الرئيس هادي بعدم السماح بتقسيم اليمن إلى دويلات وفقًا لرغبات مشبوهة عند هذا القائد أو ذلك الفصيل أو تلك الجماعة.
وأضاف: "لن نسمح للكيانات الهشة أن تفرض نفسها تحت أي مسمى أو تدعي تمثيل البلاد بغير حق أو تمارس العمالة والارتزاق باسم شعبنا وأوجاعه وآلامه، ولن نسمح لأي كان أن يصرفنا عن معركتنا الكبيرة مع قوى التمرد والانقلاب والإرهاب ومشاريع التفرقة، والتي حتمًا سيكون المنتصر فيها إجماع الشعب اليمني الذي يدافع بشراسة عن مصيره وأحلامه ويقف بكل قوته إلى جانب الشرعية وجيشها الوطني والمقاومة الشعبية لاستعادة الدولة والدفاع عن مشروع اليمن الاتحادي الجديد، باعتباره ضمانًا ضروريًا واجبًا لمقاومة الانقلاب وتأمين البلاد من مستقبل مظلم أسود الملامح، كما أنه يشكل ضمانًا حقيقيًا لأمن أشقائنا الذين بذلوا مع اليمن كل غال وثمين في سبيل الحفاظ على الوطنأارضًا وإنسانًا وقيادة وشرعية، وتفعل ذلك ببصيرة ثاقبة وحكمة بالغة".
وأشار هادي إلى أن الأشقاء في دول التحالف العربي -بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة- أثبتوا لإخوانهم في اليمن، وللمجتمع الدولي من جديد، أن التزامهم تجاه أمن واستقرار ووحدة ومصلحة الشعب اليمني، كانت وستظل مبدأ ثابتًا وراسخًا لن يتغير، أو ينساق وراء أي مشاريع شخصية داخلية ضيقة، أوهن من أن تنال أو تعرقل الهدف الجامع نحو ضمان أن تظل اليمن في إطارها العروبي الأصيل وسياجًا منيعًا وحاميًا لأشقائها في الخليج والدول العربية والعالم، وعدم تحولها إلى قاعدة إيرانية فارسية لابتزاز الجيران وتهديد العالم في سبيل وهم مشروعها الإمبراطوري التوسعي الزائف".