"مفتاح الجنة" و"حرز الحفظ".. أحدث خرافات الحوثي لخداع أنصاره (تفاصيل مثيرة)
2017/05/14
الساعة 05:20 مساءً
استعان زعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي، بحيلة جديدة لتدارك هزائمه بعد تصدع العقيدة القتالية لجنوده، وذلك عبر الترويج لخرافات وأكاذيب وشعوذات لضمان استمرار تجنيده للضحايا من الشباب السذج.
واستعان الحوثي، في أسلوبه الجديد، بالقاضي عبدالكريم الشرعي، الذي روج لأكاذيب بنيت على الرقم "727"، وارتباطه بتفسير جمل بكتاب "الجفر" الذي نسبه الحوثيون زورًا للخليفة الراشد، علي بن أبي طالب. بحسب صحيفة "الوطن"، الأحد 14 مايو 2017.
وزعم الشرعي أن هذا الربط يبشر بهزيمة التحالف العربي، وسقوط عسير ونجران وجازان بأيدي الحوثيين، وأن "حروز الحفظ" و"طلاسم الكرامات"، تحفظ المقاتلين في أرض المعركة من الموت، حتى لو تلقت رؤوسهم عشرات الرصاصات!
عبدالجبار قاسم أحد هؤلاء الذين التحقوا بالحوثيين متأثرًا بإشاعات عن منحهم مرتبات مجزية للملتحقين بصفوفهم، وحفظ "الحرز" لهم من الموت.
يقول قاسم: "كانوا يريدون إيهامنا بأن موتنا بالرصاص أمر مستحيل، لأن التمائم والحروز تحمينا منه، وأننا سنجد أنفسنا في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية السعودية إن لم نقتل بأرض المعركة".
وأضاف: "لإقناعنا بذلك، ربط أحد القياديين ورقة صغيرة برأس شاة وأطلق على رأسها أكثر من 30 رصاصة متتالية، من مسافة نحو 30 مترًا، لكنها لم تصب بأذى، ما أثار دهشتنا، وزاد يقيننا بأن الورقة تحمي حاملها".
وتابع قاسم: "ولم ينتبه أي منا أن تلك الرصاصات عبارة عن أعيرة ضوئية فقط تنطلق من الرشاش باتجاه الشاة، انطلت تلك الكذبة علينا، وحملنا أسلحتنا وتوجهنا للجبهة وأثناء مواجهة ليلية قوية كنت أشاهد صحبتي من المقاتلين حولي يتساقطون قتلى، فلم تنفعهم تلك الأوراق، ولم تمنع الرصاص من اختراق رؤوسهم وأجسادهم، فأدركت أن الأمر كذب، ولذا قررت الفرار".
فماذا لو فَقَدَ المقاتل الحرز واخترقته الرصاصات؟ في هذه الحالة سيكون أمام شرف عظيم، بحسب المزاعم الحوثية، حيث سيدخل الجنة مباشرة عبر "مفتاح" وزعه عبدالملك الحوثي على كل مقاتل، وفقًا لما نقله القيادي الحوثي السابق، المكنى بـ"أبو الزهراء".
وكان أبو الزهراء مشرفًا على عدد من المجموعات، تسلم أكثر من 1200 مفتاح لأفراد مجموعاته، يصنعها حدادون في موقعين شهيرين في الحديدة وصعدة.
وتتزين المفاتيح المزعومة ببعض النقوش أو الصور، وكثير منها تحمل صور الخميني والحوثي، وكل مفتاح منها له سلسلة صغيرة يمكن ربطها في معصم اليد، أو العنق.
وبعض هذه المفاتيح مكتوب عليها "مفتاح الفردوس"، ورقم البوابة التي سيدخل حاملها منها، حتى لا يكون على بوابات الجنة زحام!، بحسب رواية أبو الزهراء، فكل شخص سيكون له رقم خاص ببوابة الجنة، ولا يمكن أن يكون هناك رقمان متشابهان، لأن هذه المفاتيح معجزة إلهية تنزل من السماء على السيد عبدالملك، على حد زعمهم.
وأضاف أبو الزهراء: "اكتشفنا تكرار الرقم (117) بالمفاتيح لمقاتلين اثنين، وعند سؤال المشرف عن ذلك قال: "هذه البوابة كبيرة جدًّا، ويمكنكما الدخول معها سويًّا كونكما نحيفين".
من جانبه، كشف أحد علماء الزيدية، الباحث في الحركات الإسلامية، أحمد مفضل، أن علم "الجفر"، الذي يدعيه الحوثيون، جزء من التنجيم، قائلا: "كثيرون كتبوا فيه وعنه، فمنهم من قال إن القيامة ستكون في 2013 و2017، لكن الحوثيين سخروا تلك الأكاذيب لخدمة مصالحهم فقط، ولعبوا على الأرقام".
وأضاف: "يتحدثون عن الكتاب وينسبونه لعلي بن أبي طالب، وهذا غير صحيح، فلا علاقة له بهذا الكتاب، وقد يضعون أمرًا يتوافق مع الصدق ولكنهم بالمقابل يكذبون ألف كذبة، ولذا يركزون على ما تصادف صدقه ويصرفون النظر عن آلاف الكذبات الأخرى".
وأشار "مفضل" إلى أن الحوثيين اختاروا الجهلة والأغبياء والأميين لأنهم الأكثر تأثرًا بخزعبلاتهم، ولذا حصروهم بمتابعة قناة واحدة، والاستماع إلى نشرة أخبار من جهة محددة، والجلوس إلى شيخ بعينه، ورغم كذبة الرقم «727» إلا أن أتباعهم ما زالوا يصدقون ما يمليه عليهم الحوثي الذي يستعين بكتب موجودة في النجف وقم، ويخضعها لمصلحته ويحرفها وفق أهوائه.