الاثنين 14 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - كواليس قرارات الرئيس هادي.. وكيف وضع الإمارات في مأزق؟.. وما هي علاقة السعودية؟
كواليس قرارات الرئيس هادي.. وكيف وضع الإمارات في مأزق؟.. وما هي علاقة السعودية؟
محمد بن راشد والرئيس هادي ومحمد بن سلمان
الساعة 12:06 مساءً
  قالت مصادر محلية حكومية إن التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس "عبد ربه منصور هادي" -وشمل أربع وزارات- كان مبيتًا منذ وقت سابق، من دون أن تكون هناك مؤشرات لإعلانه في هذه المرحلة على الأقل. وأضافت المصادر اليمنية، لصحيفة "العربي الجديد": "إلا أن احتجاز قائد عسكري من قوات الحماية الرئاسية في مطار عدن الدولي، جاء ليمثل الشرارة التي دفعت الرئيس لاتخاذ القرار، الذي لم يكن أحد من المتابعين يتوقعه، والمتمثل بالإطاحة بالرجل القوي في الحراك الجنوبي (عيدروس الزبيدي)". وتابعت: "بل والأبعد من ذلك، الإطاحة بوزير الدولة المحسوب على الإمارات مباشرة، هاني بن بريك، وإحالته إلى التحقيق، كسابقة لم تشهدها القرارات الوزارية اليمنية. وبدا الطرف المستهدف من القرارات أمس، الجمعة، في حالة ترقب لموقف أبو ظبي لكي يقرر شكل ردّه، فغابت المواقف الحادّة باستثناء ما ورد في تظاهرات لم تكن حاشدة في عدن ضد قرارات هادي". وبحسب الصحيفة، فإنه قبل ساعات من صدور القرار الذي مثّل هزة سياسية على المستوى اليمني، اجتمع هادي بمجلس الدفاع الوطني في مقر إقامته المؤقت في الرياض، وأرسل الاجتماع رسالة تطمين لدولة الإمارات، عبر الإشادة بدورها ضمن التحالف العربي في اليمن، الأمر الذي احتفت به وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، لكن هادي في تلك الأثناء، كان قد قرر استهداف أبرز رجلين مقربين من أبو ظبي في عدن. ويمثل محافظ عدن المُقال، عيدروس الزبيدي، تيار “الحراك الجنوبي” الذي تسلم مقاليد السلطة المحلية في عدن. ووفقًا للعديد من الآراء والتعليقات من قبل المحللين، فإن إقالة محافظ عدن لم تكن لتبدو شيئًا كبيرًا موجهًا مباشرة إلى الإمارات، لو لم تتضمن القرارات إقالة وزير الدولة، هاني بن بريك، وإحالته إلى التحقيق. والأخير قيادي سلفي، يعتبره البعض رجل الإمارات الأبرز، وصاحب النفوذ الأول على قوات الحزام الأمني التي تعد أكبر قوة أمنية تأسست حديثًا في عدن ومحيطها من المحافظات جنوبي اليمن، بدعم وتمويل وتدريب من الإمارات. وظهرت الأزمة بين هادي والشخصيات المحسوبة على الإمارات في عدن منذ فبراير الماضي، حين استدعى قوة عسكرية من المقاومة تم إدماجها باللواء الرابع/ حماية رئاسية، وكانت قد توجهت للمشاركة في القتال ضد الحوثيين على حدود صعدة مع السعودية. وبعد عودة هذه القوة إلى عدن، كلفها هادي بتولي حماية مطار عدن الدولي، فرفضت القوة -التي تتولى حماية المطار وتدعمها الإمارات- تسليمه. وعندما توجهت القوات الموالية للرئيس لمحاصرة المطار، تدخل سلاح الجو الإماراتي، واستهدفت مروحية مجموعة عسكرية. ولتهدئة الأزمة، أمر هادي بسحب قواته من محيط المطار، وغادر لاحقًا إلى الإمارات التي كان من المقرر أن يلتقي فيها بولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، إلا أن ذلك لم يتم، وعوضًا عن ذلك، توجه هادي إلى الرياض، وبقي فيها حتى اليوم. وتقول روايات محلية إن هادي استدعى قائد اللواء الرابع- حماية رئاسية، العميد مهران القباطي (قيادي سلفي برز أثناء المقاومة) إلى الرياض، واتفق معه على الانتشار الأمني، استعدادًا لأي طارئ في مدينة عدن التي تنقسم عسكريًا بين قوات موالية للمحافظ ومدير الأمن والإمارات، وأبرزها “الحزام الأمني”، وبين قوات موالية لهادي وقوى محسوبة عليه، وأبرزها قوات الحماية الرئاسية. وكان الطرفان قد حشدا المزيد من قواتهما والمسلحين الموالين لهما، في فترات متفرقة خلال الشهور الماضية.

آخر الأخبار