كاتب بريطاني: التدخل العسكري الأمريكي في اليمن فاشل لهذه الأسباب
2017/03/11
الساعة 09:11 مساءً
قال الكاتب البريطاني الشهير "باتريك كوكبيرن"، إن الحرب في اليمن معقدة ولن يفوز فيها أحد، مطالباً الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن يبقى بعيداً عنها.
وتابع، في مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الجمعة: "إن أول عملية تقوم بها إدارة ترامب لمكافحة الإرهاب في اليمن كانت فاشلة بالنسبة للأمريكيين، وأكثر سوءاً لليمنيين الذين تعرضوا للقتل والإصابة وترك منازلهم".
ومضى يقول إن اليمن الذي عصف به صراع دموي استمر سنوات ربما يكون البلد الذي سيبدأ ترمب فيه مواجهته للنفوذ الإيراني بالشرق الأوسط عموما.
وكانت الغارات التي شنتها المقاتلات الأميركية في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي على منطقة الغيل بمحافظة البيضاء (جنوب اليمن)، أي بعد أيام قليلة من تسلمه رسميا مهام منصبه؛ مؤشرا على أن إدارة ترمب ترى اليمن مكانا جيدا لبدء تنفيذ إستراتيجيتها "المتشددة" في الشرق الأوسط، كما يقول كوكبيرن.
وقال إن مشاركة أمريكا في تلك الحرب - على تعقيداتها وما خلفته من دمار عبر سنوات - تشير إلى أن واشنطن ستجعل اليمن ساحة مواجهة مع إيران للتصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة، ولتحقيق هذه الغاية تدعم الولايات المتحدة المملكة العربية السعودية عسكرياً، والإمارات والحكومة اليمنية حتى يستطيعوا القضاء على الحوثيين الذي يمثلون قوة مليشيا شيعية، إضافة إلى قوات تابعة للجيش اليمني ما زالت موالية للرئيس السابق "علي عبد الله صالح".
وألمح الكاتب البريطاني إلى أنه بعد 9 أيام من تولي "ترامب" للسلطة، تم إرسال 30 فرداً من القوات الخاصة الأمريكية لتنفيذ عملية عسكرية في محافظة البيضاء جنوبي البلاد في منطقة يعتقد أن أعضاء من تنظيم القاعدة يتواجدون فيها، مشيراً إلى أن البنتاجون صرح بأنها كانت لجمع معلومات استخباراتية، ورغم ذلك، فقد فشلت تلك العملية في قتل زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد العرب" أو أسره.
وتابع الكاتب: "أياً كان الهدف وراء الهجمات، فإنها تحولت إلى هجوم دموي، حيث قتل 29 مدنيًا إضافة إلى أحد أفراد القوات الخاصة الأمريكية".
وذكر الكاتب أن محاولة وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" شرح الهدف من الهجوم أو أسباب مقتل المدنيين تشبه محاولة تبرير قتل المدنيين والجرحى خلال نصف قرن مضى من العمليات التي تشارك فيها قوات أمريكية في أفغانستان والعراق وفيتنام.
ونوه الكاتب إلى قول الجنرال "جو فوتيل" - قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، أمام مجلس الشيوخ - إن ما بين 4 إلى 12 مدنياً، قتلوا في تلك العملية، لكنه نفى في الوقت نفسه حدوث أي "قصور" أو "قرارات سيئة" أو "خطأ في التقدير".
واختتم كوكبيرن مقاله بأن اليمن صار مكانا لظهور السياسات الجديدة لترامب بالمنطقة، محذرا من أنها ربما تنضم قريبا لأفغانستان والعراق، حيث تتمنى أميركا لو أنها لم تتدخل أبدا.