قال المحلل السياسي اليمني علي الذهب إن هناك تحول قوي في نمط تعامل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية مع الأحداث الدائرة في اليمن بعد اكتشاق "عقم الحل السلمي" عبر مفاوضات الكويت وتحولها إلى ساحة مناورة لا حدود لها.
وأكد أن هذا التحول في نمط التعامل مع قبل التحالف العربي جاء بعد أن أصبحت هدنة الحدود عدما، وبعد أن تعرض العمق السعودي لضربات صاروخية موجعة، إضافة إلى إعلان الحوثيين وصالح عن المجلس السياسي الأعلى.
وكان الناطق بإسم التحالف العربي أحمد عسيري أعلن عن تغير المعادلة العسكرية في اليمن، وطريقة تعامل القوات السعودية والتحالف العربي مع اعتداءات الحوثيين وصالح على الحدود السعودية.
وقال عسيري، في مؤتمر صحفي، «إن قوات التحالف سوف تتخذ الإجراءات الكفيلة بردع العدوان على الحدود و ضد الأشخاص الذين خططوا لهذا الأمر، والمواقع التي انطلقت منها المقذوفات، وضد المدن التي تأوي قادة من نفذوا هذا العمليات».
المحلل اليمني علي الذهب أكد لـ"آي إن أي" أن تصريحات عسيري بتحول نمط التعامل لم يكن سوى إعلانا متأخرا .. وأشار إلى أن الوقائع وغيرها، مثلت قيما مؤثرة في دالة التحول الحاصل الذي برزت أولى مؤشراته في كثافة الغارات الجوية لطيران التحالف، وتطور المواجهات في تعز، وامتد ذلك إلى ما يحصل الآن من تقدم للجيش الوطني في مارب والجوف".
وتوقع الذهب أن يستمر التحالف على نمط التحول القائم، مع تغير طفيف في شدة وكثافة الغارات الجوية اذا ما عاد الطرفان إلى طاولة المفاوضات. لكنه قال إن العمليات على الأرض ستظل كما هي، وهو موقف مجلس الأمن الذي عبر عنه المبعوث الأممي قبل أشهر، أن لا حدود بين المسارين السياسي والعمليات العسكرية على الأرض.
وارتفعت مؤخرا وتيرة المواجهات البرية وكثافة الغارات الجوية من قبل التحالف على جماعة الحوثي وحليفها علي عبدالله صالح بعد فشل مفاوضات الكويت التي استمرت لأكثر من مئة يوم إثر رفض الحوثيين وصالح خطة سلام تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ.
وهدد ناطق التحالف العربي أحمد عسيري باستهداف جميع قادة الحوثيين ومواقعها القيادية ومناطق تجمعاتهم، لافتا إلى أن التحالف كان يتعامل برد الفعل ويستهدف المجاميع التي تقترب من الحدود السعودية.
وقال: إن المواجهة على الحدود اليوم باتت تستهدف المواطن السعودي وأمن المملكة وهو أمر غير مقبول".
وأوضح عسيري إن الوضع سيتغير عما كان عليه بعد عملية «إعادة الأمل» حيث ستنتقل العمليات العسكرية من ردة الفعل إلى العمليات المباغتة وسيُنتزع منهم زمام المبادرة، وستكون المدن التي انطلق منها المنفذون ومن خطط وشارك وكل قيادات الجماعات، مؤكداً أن العملية «لن تكون محدودة».
لمتابعة أخبار "بوابتي" أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )