
أثار إعلان استشاري أسري سعودي عن رغبته في تأسيس أول جمعية لتعدد الزوجات، تهدف للحد من العنوسة في المملكة التي يتجاوز فيها عدد من بلغن سن الزواج نحو مليوني أنثى عازبة، جدلاً واسعاً في المجتمع السعودي.
إذ أعلن الاستشاري عطا الله العبار عن تقديمه طلباً رسمياً لدى الوزارة لتأسيس الجميعة، موضحاً أنه لا يزال في انتظار الحصول على الموافقة، واستقطب لعضويتها أطباء ومهندسين وعلماء شريعة وأساتذة جامعات.
من جهتها أكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عبر متحدثها الرسمي، خالد أبا الخيل، على حسابه الرسمي على "تويتر"، أنه لا يوجد جميعة مرخصة بهذا الاسم، وفق صحيفة "الحياة".
وبحسب الصفحة الشخصية لـ"جمعية تعدد الزوجات" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تبيّن أنها مكونة من مجموعة من المهتمين بالشأن الأسري من الرجال والنساء السعوديين، الذين يسعون لتشجيع الرجال على تعدد الزوجات والنساء على قبول ذلك؛ كأحد أهم الحلول لمشكلة العنوسة وبقاء كثير من المطلقات والأرامل بلا زواج.
وقال العبار: "لدينا في المملكة ما يزيد على مليونين بين عوانس وأرامل ومطلقات، وهناك من يقول إنهن أربعة ملايين، هذه الشريحة من المجتمع لها حق على الدولة وعلى الفاعلين بالمجتمع أن يسهموا في إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة"، بحسب "الحياة" اللندنية.
وتلقّى العبار ردود فعل إيجابية ومشجعة، إلى جانب بعض ردود الفعل الغاضبة، عبر وسم "#جمعيه_تعدد_الزوجات" على "تويتر"، فهناك من أيّد الفكرة للحد من العنوسة، وآخرون رأوا أنها ستساهم في تفكيك الأسر المترابطة.
في حين أشار ناشطون إلى أهمية تحقيق العدل بين الزوجات؛ إذ إنه من الأمور الصعب تطبيقها من قبل الأزواج على حد تعبيرهم.
وطالب ناشطون آخرون بتزويج الشباب الذين لم يسبق لهم ذلك، ومساعدتهم في تكاليفه بدلاً من التفكير في التعدد.
من جهته قال الداعية عوض القرني: "مخطئ من يحث كل إنسان ليعدد دون دراسة حالته ومعرفة ظروفه وتحليل شخصيته"، في إشارة منه إلى ضرورة التروّي والفهم قبل الإقدام على التعدد.
واقترح ناشطون أن تقوم الجمعية على دعم ولائم الزواج، ودفع إيجارات المنازل، وتشغيل الشباب العاطل عن العمل، بدلاً من تزويج الرجال.
جدير بالذكر أن السعودية تعاني من ارتفاع نسبة العنوسة في البلاد، وبحسب آخر إحصائية أجرتها جمعية متخصصة في قضايا الزواج، وقام بإعدادها الدكتور علي الزهراني، عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية بالمملكة، فإن "عدد الفتيات العوانس في السعودية بلغ 4 ملايين فتاة عام 2015".