2016/08/05
إستهجان دولي في مجلس الأمن للموقف الروسي بشأن اليمن
انتقدت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة الموقف الروسي الأخير الرافض توافق المجلس لإصدار بيان صحافي يدعم جهود المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإيجاد حل للأزمة اليمنية واعتبروا موقف السفير «متعنتا». ويعرب مشروع البيان الذي عرقلته موسكو، عن قلق أعضاء مجلس الأمن من إعلان الانقلابيين (الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح)، تأسيس مجلس سياسي. وأعربت الخارجية البريطانية أمس عن أسفها على عدم التمكن من التوصل إلى اتفاق، حول مشروعها المطروح مشيرة إن موقف السفير الروسي في الرياض، يختلف تماما عن موقف السفير الروسي في الأمم المتحدة، وكأن هناك وزارتين للخارجية الروسية. وأبدت تلك المصادر استغرابها من موقف المندوب الروسي بالأمم المتحدة الذي «عرقل» البيان الداعم للجهود الأممية ويدين الانقلاب في اليمن. وبما أن البيانات الصحافية والرئاسية لا تصدر في المجلس إلا بالإجماع، فلم يتمكن المجلس من التصرف. إلا أن الأعضاء قرروا عدم السكوت، وأصدروا بيانات باسم بلادهم تؤكد دعمهم الجهود التي يبذلها إسماعيل ولد الشيخ، وتطالب الحوثيين بالكف عن الخطوات أحادية الجانب. وقال السفير الماليزي، إبراهيم رملي، إن بلاده تدعم ولد الشيخ وتأمل في أن يجد المجلس توافقا حول المضي قدما. ويشير المشروع البريطاني الذي عارضته روسيا، والذي جاء بعد الإعلان الحوثي عن إنشاء المجلس السياسي، إلى قلق أعضاء المجلس إزاء التصرف الحوثي، ويؤكدون «أن ذلك يتعارض مع التزامات دعم عملية السلام التي تسيرها الأمم المتحدة». ويرى المندوب الروسي، فيتالي تشوركين، ضرورة تضمين نص البيان فقرة بشأن «حكومة الوحدة الوطنية»، وهو ما يراه بقية أعضاء المجلس لا يتماشى مع مواقف المجلس السابقة، التي ترفض خطوات أحادية الجانب وتطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216. ويطالب ولد الشيخ بضرورة أن يقوم المجلس بدعم جهوده بالإجماع، ويعتبر أن الخطوة التي أقدم عليها الطرف الحوثي تهدد محادثات السلام وتنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي طالب جميع الأطراف بالكف عن الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن. كما أصدرت السفيرة الأميركية، سامنا باور، بيانا رحبت فيه بقبول الحكومة اليمنية بالمقترح المقدم من الأمم المتحدة، مشددة على أن الوضع الراهن في اليمن لا يمكن أن يستمر. وأشارت باور، في بيان صحافي، إلى الحالة الصعبة التي يواجهها سكان اليمن من نقص في المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية وتنامي الإرهاب ووصفت حجم المعاناة بالمهولة، وقالت إن «ثمة حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق سلام ناجح.. وسيكون من المؤسف حقا أن وصلت الجولة الحالية من المفاوضات بين الحكومة اليمنية ووفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، والتي من المقرر أن تنتهي يوم 7 أغسطس (آب) الحالي إلى طريق مسدود آخر». وقالت إن بلادها «ترحب بقبول الحكومة بالمقترح المقدم من الأمم المتحدة ونجدد تأكيد حاجة كلا الجانبين في هذا الصراع لإظهار أقصى قدر من المرونة في المفاوضات. بالإضافة إلى ذلك، فإننا نحث وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام إلى العمل بصورة بناءة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق بشكل عاجل». وحذرت باور من فشل العملية السلمية، وقالت: «إذا ما تعرضت العملية السياسية للفشل، فإن المخاطر ستكون وخيمة. ويجب على جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتمسك بوقف الأعمال العدائية، وإزالة أي عوائق تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية، وتأكيد التزامها للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا الصراع». ل (نيسان)».
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news68953.html