2016/07/03
دبلوماسي يمني:تعليق مشاورات الكويت مخرج مؤقت للمأزق
قال الدبلوماسي أحمد عبدالله ناجي، ان المأزق الذي وصلت اليه المشاورات في الكويت بين الوفد الحكومي، ووفد الانقلابيين، الحوثي وصالح، كان منتظراً ومتوقعاً حدوثه منذ بدا المشاورات وذلك لجملة من الأسباب. ووصف السفير ناجي في حديث ل«الخليج»: «إعلان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، تعليق مشاورات الكويت لمدة أسبوعين، لربما يكون بمثابة مخرج لائق وجميل لحالة المأزق والانسداد التي كانت قد دخلتها، ووصلت إليها المشاورات في الكويت. واستدرك: لكن هذا المخرج المؤقت ليس بالضرورة أن يكون لائقاً وجميلاً، خاصة إذا ما اتجهت الأوضاع في الميدان وعلى الأرض لمزيد من التصعيد والتداعيات مع استمرار النهج العدواني والإجرامي لميليشيات الحوثي صالح، على مستوى العديد من الجبهات كما لاحظنا مؤخراً، من تصعيد في تعز من جانب الانقلابيين، وليتحول معها تعليق المشاورات كما تحولت معها من قبل الهدنة العجيبة والغريبة المنهارة أصلاً، منذ بدايتها، ليتحول معها التعليق إلى فرصة أخرى للانقلابيين، يعيدون فيها ترتيب صفوفهم وتحقيق مكاسب على الأرض، تساعدهم على التمسك بموقفهم المتعنت في جولة المشاورات القادمة في الكويت. ووفقاً للسفير ناجي: «الواقع أن مشاورات الكويت ولكي تحقق تقدماً ملموساً وانفراجاً قبل الحديث عن التوصل إلى تسوية سياسية لن تعنيها فترة التعليق لأسبوعين أو ثلاثة أو شهر أو شهرين ما لم يحدث تغيير في المواقف المتصلبة للتحالف الانقلابي، الحوثي صالح، وما لم يحدث تغيير في منهاج عمل وإدارة المبعوث الدولي ووراءه الأمم المتحدة للمشاورات، وما لم يحدث تغيير في المواقف المتراخية لعدد من الأطراف الدولية الفاعلة.
وقال: في تقديرنا أن مشاورات الكويت ولكي يكتب لها النجاح ينبغي أن تضع خريطة طريق تتضمن حلاً نهائياً وشاملاً للأزمة تبدأ بإلغاء الإعلان الدستوري ومظاهر الانقلاب، وسلطة الأمر الواقع، يتبعها الانسحاب من المدن والمؤسسات وتسليم السلاح وعودة الحكومة، يليها التوافق على توسيع الحكومة الحالية، لتكون حكومة وحدة وطنية، وتنتهي بالعودة للعملية السياسية من حيث توقفت واستكمال مهام المرحلة الانتقالية، إضافة إلى معالجة القضية الجنوبية.
وأوضح: «الواقع أنه من المفترض أن تسير المشاورات منذ يومها الأول في جنيف، وفقاً لمرجعيات واضحة حددها القرار الدولي 2216، وهي القرارات الدولية ذات الصلة وفي المقدمة منها القرار 2216 نفسه والمبادرة الخليجية ونتائج مخرجات الحوار، لكن ما جرى ولمسناه على طاولة المشاورات في جنيف والكويت تجاهل واضح لهذه المرجعيات، وتغييب لها مع ضجة وصخب في الحديث والكلام عنها. وفي ما يتعلق بمجريات مشاورات الكويت وقبلها جنيف وبييل، يقول السفير ناجي: «نجد تلك المشاورات قد خرجت عن القرار الدولي 2216 وحادت عنه في مسارها.. لو أعدنا النظر والقراءة في القرار الدولي لوجدناه بعد ديباجته التي تؤكد على شرعية الرئيس هادي ينص في فقرته الأولى على مطالبة مجلس الأمن للحوثيين القيام دون قيد أو شرط بما يلي: الكف عن استخدام العنف/ سحب قواتهم من جميع المناطق بما فيها العاصمة صنعاء/ التخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها/ التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية / الامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات ضد دول الجوار/ إطلاق سراح السجناء إلخ.. أما الفقرة 2 من القرار 2216 الصادر تحت البند السابع فتنص على أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً عن مستوى تنفيذ الفقرة 1 وعن مستوى تنفيذ القرار 2201 (2015) الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن، وذلك في غضون 10 أيام وفي حالة عدم التنفيذ فإن الفقرة 2 تنص على اعتزام المجلس النظر في تسمية المزيد من الأفراد والكيانات التي تهدد الأمن إلى جانب من كان المجلس قد سماهم مثل علي عبدالله صالح ونجله، وعبدالملك الحوثي، وعدد من الضالعين معه». ومضى في حديثه: «هاتان الفقرتان 1 و2 من القرار يفترض أنهما تكونان في حكم المنفذة من قبل الحوثيين أولاً ومن قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة ثانياً لتمهد للجلوس إلى طاولة المشاورات أو المفاوضات.. بمعنى أن المفاوضات كان ينبغي أن تسير في مرحلتين.. الأولى تعنى بتنفيذ الفقرتين 1 و2 وإلغاء كافة مظاهر الانقلاب، ثم تنتقل بعدها للسير في مرحلة ثانية تكون معنية بحل الخلافات السياسية حول قضايا الحكم، ومهام المرحلة الانتقالية والعملية السياسية بالحوار وبرعاية الأمم المتحدة، ووفقاً للفقرات من 3 إلى 13 من القرار الدولي 2216». وحول دور إسماعيل ولد الشيخ، مبعوث الأمم المتحدة، يرى السفير ناجي أن «ما شاهدناه ورأيناه أن هناك خلطاً عجيباً من قبل ولد الشيخ بين كونه مبعوثاً دولياً أو وسيطاً دولياً ووجدناه في مداخلاته وإحاطاته إلى مجلس الأمن يظهر بمظهر الوسيط الدولي أكثر، فلا يسمي الأشياء بمسمياتها، ويغيب الفاعلين والمعطلين والمخترقين للهدنة ووقف إطلاق النار والفارضين الحصار على المدن، وهذا في تقديرنا خلل بارز وواضح في مسار المشاورات في الكويت، ولا نغفل هنا الدور المتراخي لبعض الأطراف في المجتمع الدولي الذي اقتصر على الضغط على جانب الحكومة الشرعية والتحالف العربي لوقف الحرب والقبول بالهدنة دون ممارسة دور ضاغط مماثل على الطرف الانقلابي للالتزام بتنفيذ فقرات القرار 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة.
  لمتابعة أخبار “بوابتي” أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news64577.html